تقرأ الآن
عائلة صلاح سلطان داخل الإخوان (2-2) الابن المتطرف الذي عاش في جلباب أبيه

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
411   مشاهدة  

عائلة صلاح سلطان داخل الإخوان (2-2) الابن المتطرف الذي عاش في جلباب أبيه

عائلة صلاح سلطان

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


قبل شهر واحدٍ من ضبط أبيه، نجحت القوات الأمنية المصرية من إلقاء القبض على محمد صلاح سلطان ومعه 3 آخرين، عثر بحوزتهم على خرائط لمواقع عدد من أقسام الشرطة بهدف إحراقها، وكتابات خطية تفيد بوضع خطة من قبل تنظيم الإخوان بمهاجمة أقسام الشرطة وإثارة العنف فى الشارع فى جميع المحافظات، وجهاز هاتف متصل بالقمر الصناعي الثريا، داخل منزل مكون من 4 طوابق بشارع الشاطئ بزهراء المعادي، تعود ملكيته لصلاح سلطان، الذي قبض عليه لاحقًا.

طبيعة نشاط سلطان الابن في أمريكا

محمد سلطان
محمد سلطان

تخرج محمد سلطان في جامعة أوهايو الأمريكية حاصلًا على بكالوريوس العلوم الاقتصادية، وترأس فرع جمعية الطلاب المسلمين بجامعة أوهايو لدورتين، وكان يعمل مديرًا للتطوير المؤسسىي في شركة خدمات بترولية، وعاد إلى مصر قادمًا من الولايات المتحدة الأمريكية عقب ثورة يناير 2011.

كانت جمعية الطلاب المسلمين التي تولى محمد سلطان رئاسة فرعها في جامعة أوهايو، أسستها جماعة الإخوان عام 1963 في جامعة إلينوي الأمريكية، وتعد من أكبر الجمعيات التابعة للجماعة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وكشفت تحقيقات لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 2004 عن وثيقة داخلية لجماعة الإخوان تثبت مسؤوليتهم عن تأسيس هذه الجمعية التي احتضنت الكثير من رموز الجماعات الإرهابية والفكر الأصولي مثال أنور العولقي الملهم الروحي لتنظيم القاعدة والذي تولى رئاسة فرع الجمعية بجامعة كولورادو الأمريكية في فترة ما، وكذلك عمر شفيق حمامي زعيم حركة الشباب الصومالية الذي تولى رئاسة فرع الجمعية بجامعة ألاباما الأمريكية، و”رامي زمزم” أحد مقاتلي حركة طالبان الذي كان عضوًا بفرع الجمعية في جامعة واشنطن.

ويعد تولي محمد سلطان رئاسة تلك الجمعية مرتين مؤشرًا قويًا على مدى اعتناقه الفكر الأصولي والمنهج الفكري لجماعة الإخوان المسلمين القائم على أفكار سيد قطب وحسن البنا مثل والده القيادي الإخواني، وذلك لما أفرزته تلك الجمعية من نماذج إرهابية على مستوى العالم، أو سعيها لضم المزيد ليكونوا ضمن صفوف جماعة الإخوان على مستوى العالم.

وهذا ما تؤكده تصريحات العميل الخاص السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالية جون جواندولو لشبكة سي بي إن نيوز الأمريكية إن المشكلة يمكن إرجاعها إلى جذور الجمعية التي تعود لجماعة الإخوان المسلمين – التي وصفها بـ”الحركة الجهادية”- وأن جمعية الطلاب المسلمين كان الغرض الأساسي من تأسيس الإخوان لها هو تقييم المسلمين وإدماجهم في جماعة الإخوان المسلمين وتجنيد غير المسلمين في الإسلام ككيان الدعوة، ودعوتهم إلى الإسلام ومن ثم الانضمام لجماعة الإخوان”.

الأب والابن وقائمة الجرائم

صلاح سلطان وابنه
صلاح سلطان وابنه

في 3 فبراير 2014 أمر المستشار الراحل هشام بركات النائب العام، بإحالة صلاح سلطان ونجله وعدد من قيادات الإخوان وعلى رأسهم المرشد العام للجماعة محمد بديع و50 آخرين، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنايات، وذلك في قضية اتهامهم بإعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات التنظيم، بهدف مواجهة الدولة أثناء فض اعتصام رابعة العدوية وإشاعة الفوضى في البلاد، كما أمر بضبط 19 متهمًا هاربًا.

اقرأ أيضًا 
هل كان محمود عزت هو “عربون” الصلح بين مصر وتركيا؟

وتضمن قرار الإحالة توجيه اتهامات ، تتعلق بإعداد غرفة عمليات، لتوجيه تحركات تنظيم الإخوان، بهدف مواجهة الدولة وإشاعة الفوضى في البلاد، عقب فض اعتصامي “رابعة” و”النهضة”، والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، وإمدادها بمعونات مادية ومعنوية، والاشتراك في الاتفاق على قلب دستور الدولة، وإعداد مخطط لإشاعة الفوضى في البلاد، والقبض على رئيس الجمهورية ووزير الدفاع وعدد من القضاة، والتحريض على اقتحام منشآت شرطية ومؤسسات حكومية، ودور عبادة المسيحين، وإذاعة بيانات وأخبار كاذبة عمدًا حول الأوضاع الداخلية للبلاد، عبر شبكة الإنترنت والقنوات الفضائية، وحيازة أجهزة اتصالات واستقبال وبث دون ترخيص من السلطات بغرض تهديد الأمن القومي.

وضمت قائمة المتهمين كلا من محمود غزلان، حسام أبو بكر الصديق، سعد الحسيني، مصطفى الغنيمي، وليد عبد الرؤوف شلبي، عمر حسن مالك، سعد عمارة، محمد المحمدي، كارم محمود، أحمد عارف، جمال اليماني أحمد علي عباس، جهاد الحداد، أحمد أبو بركة، أحمد سبيع، خالد محمد حمزة عباس، مجدي عبد اللطيف حمودة، عمرو السيد، مسعد حسين، عبده مصطفى حسيني، سعد خيرت الشاطر، عاطف أبو العبد، سمير محمد، سامحي مصطفى أحمد وآخرين.

أشارت تحريات الأجهزة الأمنية إلى قيام محمد صلاح سلطان وآخرين يتنفيذ تعليمات “غرفة عمليات رابعة” التي تم تشكيلها لتخطيط تحركات جماعة الإخوان لمواجهة الدولة، وقام المتهمين بالاشتراك في حرق أقسام التبين والصف وكرداسة وأطفيح، إضافة إلى حرق ومهاجمة مقرات أقسام الشرطة فى محافظات الوجه القبلي والبحري، وذلك من خلال التنسيق مع قيادات الصف الثالث فى المحافظات بجماعة الإخوان لتحريض أنصارهم باقتحام الأقسام وقطع الطرق.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أنه عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة سارع المتهمون بنقل غرفة العمليات إلى مقر بديل تفاديًا لرصده من الجهات الأمنية، وعقدوا لقاءات تنظيمية وتم توزيع الأدوار بينهم بالتنسيق مع اللجان الالكترونية لإعداد مشاهد وصور غير حقيقية توحي بسقوط قتلى وجرحى بين المعتصمين وإعداد بيانات صحفية مترجمة للغات أجنبية ونشرها من خلال المساحات الإعلانية التي تمكن التنظيم من شرائها بوسائل الإعلام الأجنبية، ونشرها بالداخل عن طريق مراكز إعلامية ( شبكة رصد- قناة أمجاد – قناة 25 يناير) ومحررون بمواقع (إخوان أونلاين- إخوان ويكلي – نافذة مصر- صحفيون من أجل الاستقلال) وذلك بهدف للإيحاء باستخدام قوات الأمن للقوة المفرطة.

كما ذكرت تحقيقات النيابة أن المتهمين سعوا لتوسعة نطاق الاعتصام بنطاق محافظتي القاهرة والجيزة وتنظيم مسيرات مسلحة من أعضاء التنظيم ومن ذوي النشاط الإجرامي وتعطيل وسائل المواصلات وبث الرعب بين المواطنين، وتكليف عناصر الإخوان العاملين بمؤسسات الدولة بإشعال النيران فيها ومراقبة المنشآت الشرطية والترصد لأوقات ضعف التأمين بها للهجوم عليها وحرقها، والسعي لتنفيذ عمليات إغتيال لضباط وأفراد الشرطة مع توفير الدعم المالي والأسلحة والذخائر.

وتوصلت التحقيقات إلى أنه تم توفير الدعم اللوجيستي لتنفيذ المخطط وتدبير الأموال والأدوية والمستلزمات الطبية تحسبًا للمواجهات مع قوات الشرطة، بجانب تدبير أجهزة تصوير ووحدات مونتاج وأجهزة بث وحواسب آلية وهواتف محمولة، وزيادة الدعم الدعوي والتربوي للمشاركين من الشباب لحثهم على استخدام العنف، بينما تولى آخرون نقل المعلومات والتكليفات بين العناصر عبر المواقع الالكترونية والهواتف المحمولة.

وعند تفتيش المقرات والمراكز التي كانت تستخدمها الغرفة، عثرت الأجهزة الأمنية على مبالغ مالية طائلة بعملات محلية وأجنبية، وأوراق متعلقة بالقوات المسلحة والشرطة، وأوراق تنظيمية خاصة بأنواع الأسلحة ووصف التحركات ببعض المناطق، وعدد ضخم من الكروت الائتمانية والهواتف المحمولة وهواتف الثريا والكاميرات والحواسب المحمولة، وكروت ذاكرة وأوقية للراس وأقنعة للغاز.

إقرأ أيضا
مصطفى حسني .. عاشق أردوغان و"على كل لون يا باتيستا"

محمد صلاح سلطان الساجد على أرض أمريكا

أفرجت السلطات القضائية المصرية عن محمد صلاح سلطان المتهم رقم 44 في قائمة المتهمين بالقضية، وذلك بعد تنازله رسميًا عن الجنسية المصرية واحتفاظه بالجنسية الأمريكية، بموجب القرار الجمهوري بالقانون رقم 140 لسنة 2014 بشأن تسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم إلى دولهم، وغادر محمد سلطان القاهرة متجهًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد ما يقرب من عامين من حبسه على ذمة القضية.

ظل محمد سلطان مثيرًا للجدل طوال جلسات المحاكمة، فبعد انطلاق قطار المحاكمة في إبريل 2014 أمام هيئة المحكمة برئاسة المستشار ناجي شحاتة، أصيب محمد سلطان بنزيف وسيولة في الدم وهو ما استدعى حجزه بمستشفى المنيل الجامعي، وقام أهله بإرسال خطابات للإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما، كونه مزدوج الجنسية ويحمل الجنسية الأمريكية للتدخل والضغط على مصر للإفراج عنه بدعوى أن القضية لها دوافع سياسية.

سجود محمد صلاح سلطان
سجود محمد صلاح سلطان

وفي 3 سبتمبر 2014 رفضت هيئة المحكمة الطلب المقدم من القنصل الأمريكي ومساعده لحضور جلسة المحاكمة، وفي جلسة 22 أكتوبر سمحت هيئة المحكمة بحضور القنصل فقط للجلسة وقدم ممثل نيابة أمن الدولة لهيئة المحكمة الملف الطبي الخاص بمحمد سلطان، وأشار التقرير الطبي إلى حالته الصحية مستقرة ولا يحتاج إلى رعاية مركزة أو حجز بالمستشفى.

وعقب الجلسة بأيام قليلة علقت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية “جين بساكي” على القضية، مشيرةً إلى أن وزير الخارجية “جون كيري” قد أثار قضية محمد سلطان مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وطلب الإفراج عنه للظروف الإنسانية، وهو ما قوبل بالرفض حينها، ورفضت هيئة المحكمة طلبًا مقدم من 12 منظمة حقوقية للإفراج عنه، وهو ما اعتبرته المحكمة تدخلاً سافرًا في شؤون القضاء وحذرت أي جهة سواء كانت داخلية أو خارجية من التدخل في شؤونها.

محمد صلاح سلطان
محمد صلاح سلطان

وبالرغم مما كانت تسوقه جماعة الإخوان عبر منصاتها الالكترونية والإدارة الأمريكية برئاسة أوباما والمنظمات الحقوقية بشأن الحالة الصحية المتردية لمحمد سلطان وحاجته للمستشفى وظهوره طوال جلسات المحاكمة مستلقيًا على سرير طبي واضرابه عن الطعام لمدة تقول منصات الجماعة انها تقارب 400 يوم، إلا أنه فور وصوله جالسًا على كرسي متحرك إلى الأراضي الأمريكية في 31 مايو 2015 سجد على الأرض فرحًا بوصوله، وظهر بحالة صحية جيدة عكس ماتم الادعاء على مدار سنتين من جلسات التقاضي.

وفي 18 سبتمبر 2017 حكمت محكمة جنايات القاهرة على صلاح سلطان المتهم رقم 8 بأمر الإحالة بالسجن المؤبد، لقيامه بعقد لقاء تنظيمي عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة بمنزله بمحل إقامته بالمعادي، مع عدد من القيادات الآخرين ومنهم “جمال عبد الستار محمد عبد الوهاب” المتهم رقم 2 في أمر الإحالة، و المتهم “أحمد محمد مصطفى حسين”، وأيدت محكمة النقض الحكم ضده في 10 يونيو 2019 لتسدل الستار على القضية.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان