رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
108   مشاهدة  

عبد العزيز فهمي .. ابن الضوء وأستاذه العظيم

عبد العزيز فهمي
  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


Share

للضوء أبناء يعشقونه، وقليلون هؤلاء الذين وهبهم الله القدرة على الرسم به.. كان أحدهم الفنان عبد العزيز فهمي مدير التصوير الذي يرسم بالضوء كما وصفه معاصروه، والذي بدأ حياته كمساعد مصور في جريدة مصر الناطقة، حتى تعلم التصوير وشارك في «العرسان الثلاثة» أول أفلامه كمصور عام 1947، لكنه لم يكن سعيدًا على الإطلاق، لأن عشاق الضياء يتغذون على الإبداع لا التقليد، ولأنه كان مؤمنًا بما يصنع، مصابًا بهذا الشغف الخاص بالسينما.

بدأ في تعليم نفسه الجديد في عالم التصوير عبر كتاب بعد كتاب، يبذل مجهودًا للحصول على كل واحد منها ويترجم بعضها للعربية حرصًا على أن ينشر ضياء المعرفة بين زملاء المهنة، كان يدرك بحس الفنان أن مهنته تتطور بسرعة لا تمنحه رفاهية الأستاذية، فأصبح أستاذًا حقيقيًا.

ولأنه آمن بما يصنع، لم يقبل إلا ما يرضيه، لأنه كان يرى أن المصور هو حامل نجاح أو فشل أي فيلم، والمسؤول عن توصيل فكرة المؤلف ورؤية المخرج، وكان صاحب نظرية التمثيل بالضوء، وأن طريقة الإضاءة ومصدرها لها بعد درامي خاص، وهو ما جعله يومًا ما يصر على أن يفتح بابًا في مكان معين أثناء التصوير، في أحد مشاهد «زوجتي والكلب»، داخل أحد المنازل ودفع تعويض لصاحب المنزل لكي يوافق، كل هذا ليضع «لمبة» صغيرة فقط، كان يرى ذلك البعد الذي ستضفيه على المشهد.

وعندما أراد الإيحاء بوجود الرسول، في فيلم «فجر الإسلام»، وكان قد أشار لوجوده من قبل في فيلم سابق، ببريق ضوء، فكان عليه أن يجرب ويبتكر ويبدع حتى لا يلجأ للتكرار، فجعل الصورة ضبابية شفافة، أعطت الإيحاء الذي أراده،على الرغم من أن هذا يعد خطأ علميًا وتقنيًا، كما قال حينئذ، لكنها أعطت النتيجة المطلوبة.

ولأن عبد العزيز فهمي كان معلمًا بطبعه مثل كل أبناء الضوء، فقد كان أحد الذين نادوا بإنشاء معهد للسينما وعمل فيه حتى وفاته عام 1986 أستاذًا للتصوير، معطيًا المثل والقدوة عبر مشوار سينمائي طويل امتد لحوالي 45 عامًا، والذي لو لم يكن فيها إلا «المومياء» لكفاه، ذلك الفيلم الذي صوره بكاميرا بدائية ليبهر العالم، وكأن قدر أبناء الضوء هو الإبهار.

إقرأ أيضا
تاريخ حفلات الليلة المحمدية

الكاتب

  • أسامة الشاذلي

    كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان