تقرأ الآن
رفض دبلجته للغة القاهرية ..كيف دافع رضوان الكاشف عن عرق البلح؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
828   مشاهدة  

رفض دبلجته للغة القاهرية ..كيف دافع رضوان الكاشف عن عرق البلح؟

عرق البلح

فيلم عرق البلح ربما هو أول الأفلام التي تكشف عن عادات التقاليد والعادات الصعيدية، لذا كان صعبًا أن يمر هذا المشروع السينمائي دون صعوبات، بداية من اللهجة، فقد توقف الفيلم خمسة شهور، للحديث حول دبلجته إلى القاهرية، وهو ما رفضه مخرجه رضوان الكاشف، قائلًا:”لو مش عايزين الفيلم باللهجة دي مفيش فيلم خالص”.

أخرج رضوان الكاشف فيلم «عرق البلح»، وانطلق فيه من خلال نشأته في الصعيد والحكايات التراثية، فكان رجل الربابة يأتيهم كل خميس ليحكي لهم عن أبوزيد الهلالي، وجدته وأمه تروي له الحكايات، فاستعار طريقة الحكي الشعبية وأعادها مرة أخرى.

عرق البلح

كتب المخرج الراحل سيناريو الفيلم «عرق البلح» عام1990، ووافقت الرقابة عليه، وراح يبحث له عن منتج، لكن دون جدوى، الفيلم يعجبهم، لكنهم غير متحمسين لانتاجه “السينما المصرية تكره الكلام عن من هم خارج القاهرة والمدن الكبرى، كما أن الصعيد لا يحتوي إلا على خمس دور عرض، إذن لا يوجد جمهور كبير للفيلم”.

وكانت من ضمن الصعوبات التي واجهها “الكاشف” في إنتاج «عرق البلح»، المكان الذي اشترط التصوير فيه، يبعد عن القاهرة ألف كيلومتر، قرية مهجورة، بنى الناس بيوتًا خارجها، وتصل المسافة بينها وبين الواحات إلى نحو الساعة والنصف، ودرجة الحرارة هناك 50، المرة الأولى التي سيصور فيلم سينمائي في مكان كهذا، لكن الفيلم وجد ضالته، وتحمست له ماريان خوري، وأعلنت تحمل إنتاجه.

عرق البلح

بعد المعاناة التي واجهها الفيلم في البحث عن منتج يتحمل تكاليفه، شهد فيلم «عرق البلح» نقدًا لاذعا من بعض النقاد، لكن “رضوان يرى أنهم ليسوا سوى عدد من النقاد المنتشرين في الجرائد المصرية الذين يخدمون السينما السائدة بكتاباتهم لأن ثقافاتهم السينمائية لا تتجاوز هذا النوع من السينما وخيالهم متوقف عندها وهم غير مطلعين، لا على ثقافة بلدهم ولا على الثقافات الأخرى، فعند الخروج من إطار السينما الرائجة في الزمان والمكان وطريقة المعالجة السينمائية يعتبرون المخرج قد ارتكتب جريمة، ويحكي “الكاشف” عن أحد المواقف الغريبة ، قال:”خاطبني أحدهم في الجريدة قائلًا:ياعم روح خد فيلمك عند الخواجات وقل لنا كلام نفهمه”.

عرق البلح

إقرأ أيضا
حميد الشاعري

لم يساند الفيلم سوى النقاد المثقفين، لكن في عروضه الأولى الخاصة، كانت الصالات ممتلئة، سواء في مصر أو لوكارنو أو بيروت، قرطاجة حيث حصل على الجائزة الفضية.

كان من ضمن الدوافع التي شجعت “الكاشف” على إخراج فيلم «عرق البلح»، شعوره بأن الصعيد قد تم تشويهه عن طريق وسائل الإعلام، حتى أن اللهجة دائمًا ما تكون فجة إلا في أعمال نادرة، وتجىء صورة الصعيدي دائمًا بشعة رغم أنه أرق الناس، لكنه دائمًا ما يصور على أنه مجرم.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
1
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان