تقرأ الآن
عزيزة الفحلة وعم علي عبده .. أساطير في حياة محمود المليجي

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
36   مشاهدة  

عزيزة الفحلة وعم علي عبده .. أساطير في حياة محمود المليجي

محمود المليجي

من قلب الحارة المصرية، وتحديدًا حي الدالي حسين في منطقة المغربلين منذ 111 عاما، دوت صرخة طفل صغير في الدنيا لتضفي البهجة والسرور على عائلته البسيطة، قبل أن يمتد أثرها لسائر الوطن العربي بعد سنوات، ليمتع صاحبها الجميع بفنه وتميزه، حيث أصبح إلهًا للشر في السينما، مثله مثل “ست” عند الفراعنة، و”أبوفيس” عند اليونان، إنه الشرير الشهير محمود المليجي.

محمود المليجي طفلاً
محمود المليجي طفلاً

نشأ المليجي وسط الحارة المصرية، وشكلت عاداتها و”جدعنة” أهلها وجدانه بقوة، فظل رغم سنين عمره يذكر نشأته بكل امتنان وحب، فيتحدث دائما عن الحي البلدي وأهله وصفاتهم الطيبة التي تأثر بها كثيرًا، فأضفت عليه تواضعا كبيرا تحدث عنه الكثير من الذين تعاملوا معه طوال حياته.

في البدء كانت المغربلين

“الحي البلدي في الدالي حسين في المغربلين، حيث الأخلاق العالية والأصالة”، تلك كانت كلمات محمود المليجي في حوار نادر مع الإذاعة المصرية عن الحي الذي نشأ فيه صغيرًا، تحدث فيه عن حياته وتأثره بأهل المنطقة جميعهم.

اقرأ أيضًا 
صور نادرة.. عندما ارتدى محمود المليجي بدلة رقص وقدم شخصيات نسائية

وكانت أكثر من تحدث عنها المليجي في حوارات مختلفة، هي امرأة كانت تعمل في العلافة، وفي الوقت نفسه “فتوة” المنطقة، تدعى “عزيزة الفحلة”، وكيف كانت قوية لكن في الحق، لدرجة أنه وصفها بـ”روبن هود الغلابة اللي بتاخد حق الضعيف من القوي وتدي للمحتاج حقه، وكانت كريمة جدًا مع الناس، ولما تتخانق كانت في منتهى الفروسية، كأني بتفرج على مبارز بيلعب بالسيف مش بالعصاية”.

ارتبطت حياة محمود المليجي في طفولته بتلك المرأة القوية التي كانت تهتم به وتطعمه قبل أن يذهب إلى الكتاب، وترسل معه من يحرسه أيضا، وكان هو أيضًا مهتمًا بكل ما تقوم به، خصوصا المعاك التي تدخل فيها، ولم يفوت معركة إلا وشاهدها، رغم أن ذلك كان يتسبب في “علقة ساخنة” له على يد والده دوما.

درب الجماميز في حياة محمود المليجي

 

ظل محمود الميجي في المغربلين حتى وصل عمره 12 عاما، قبل أن يتنقل مع أهله إلى حي الحلمية القديمة، لكنه لم يجد ضالته هناك وقتها، فتوجه إلى شارع درب الجماميز والسيدة زينب، ليبدأ فصلاً جديدًا من قصته مع الحارة الشعبية.

محمود المليجى
محمود المليجى

فهناك تعرف على “عم عزو” الجزار، ذلك الرجل الذي قال عنه إن الأموال لم تكن تدخل محل عمله، حيث كان الجميع يشتري منه اللحوم، ومنهم من يدفع ومنهم من لا يدفع، وأيضا “فلفل” الفراش الشهم، الذي كان يأخذ ثمنًا أقل في الشادر الذي ينصبه للعزاء، من مثله الذي ينصبه في الفرح، مجاملة لأهل المتوفى.

أما أشهر من تحدث عنهم محمود المليجي في درب الجماميز فكان الحاج علي عبده صاحب محل الطعمية، ولهذا الرجل قصة عجيبة سنتحدث عنها لاحقًا.

أزمة المليجي وجدعنة ولاد البلد

محمود المليجى
محمود المليجى

لم تكن “جدعنة” أهل تلك المنطقة مجرد حكايات شاهدها المليجي فقط، بل هي أفعال حدثت معه هو شخصيا، حيث روي في حواره مع الإذاعة المصرية أنه تعرض لأزمة مالية كبيرة دفعته للتأخر عن دفع إيجار الشقة لأكثر من شهر، فما كان من صاحاب البيت إلا أن رفع دعوى قضائية حكم له فيها بالحجز على المنقولات الموجودة بالشقة.

إقرأ أيضا
لولب

وفي موعد بيع المنقولات بالمزاد العلني، سمع الحاج علي عبده جرس المزاد وسأل “في بيت مين؟”، وعندما علم أنه في بيت محمود المليجي ثار جدا وقال: “جرس في بيت محمود المليجي وإحنا موجودين؟ ده إحنا نبقى عيال صغيرين”، وهرول إلى بيته آتيًا بكل ما يملكه من أموال ومعها ذهب زوجته لسداد ما على المليجي من دين، وهو ما فعله “عزو” الجزار أيضا، والكثير من أهل المنطقة.

حياة محمود المليجي وأسطورة عم علي عبده

الفنان محمود المليجى
الفنان محمود المليجى

“هناك في درب الجماميز كان ليا صديق ما رضيش يموت إلا لما أروح له”.. بهذه الكلمات تحدث محمود المليجي عن أسطورة عم علي عبده صاحب محل الطعمية في درب الجماميز، قبل أن يعدد من صفاته الطيبة.

ويقول المليجي عن عم علي في حديثه الإذاعي: “كان يروح له ولد معاه سلطانية تشيل ربع قدرة فول، ويدي له قرش صاغ ويقول له أبويا بيصبح عليك، وهو يملا السلطانية فول وزيت وليمون، ويدي له 6 أرغفة عيش، وقرطاس طعمية، وعلبة سجاير، ويدي الولد القرش صاغ تاني يقول له هات لنفسك كراملة، ولما اسأله عملت كده ليه، يقول لي ده راجل غلبان عنده 6 عيال ولو هيفطروا بالميت هيبقى بعشرة ساغ، خليهم يفطروا الرزق كتير”.

الفنان محمود المليجى
الفنان محمود المليجى

وبعد فترة صداقة طويلة بين محمود المليجي وعم علي عبده، تقدم بائع الطعمية الطيب في السن وإدركه المرض الشديد، وفي تلك الفترة كان المليجي في عمل خارج مصر، فكان عم علي يحدث من حوله قائلا “أنا مش هموت إلا لما يجي محمود”.

وبمجرد عودته من السفر وعلمه بمرضه، ذهب المليجي لزيارته على الفور، فقال له: “تعبتني وأنا عايز أمشي من مدة ومستينك، إنت فين؟”، فأخبره أنه كان في سفر، ليرد عليه قائلا: ” الحمد لله إنك وصلت، سلاموا عليكم”، لتكون تلك آخر جملة للرجل في حياته بحسب ما روى محمود المليجي.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان