رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
158   مشاهدة  

علاقة ماري وهنري ستيوارت .. زواج مصلحة انتهى بتفجير الزوج


Share

الزواج في كل زمان ومكان، علاقة مقدسة للغاية، تقوم على الحب والتفاهم والاحترام، ولا ينبغي أن تشوبها المصالح الشخصية، ولكن علاقة الملكة ماري وهنري ستيوارت، لم تكن علاقة مثالية على الإطلاق، فهي بُنيت على المصالح، وانتهت بقتل الزوج، فماذا حدث؟

ماري وهنري ستيوارت

هنري ستيوارت
هنري ستيوارت

هنري ستيوارت الذي وُلد عام 1545م، ولم يمهله القدر أن يحيا طويلًا لينجز أية أعمال حقيقية، فقد تم تفجيره قتله على يد زوجته ملكة اسكتلندا “ماري ستيوارت“، عام 1567م، ولم يترك خلفه سوى ابنه الوحيد الذي يُعرف في اسكتلندا باسم” جيمس السادس”، ويُعرف في إنجلترا باسم” جيمس الأول“.

أما عن ماري ستيوارت، فقد وُلدت عام 1542م، وكانت ابنة عم هنري، وهي الابنة الشرعية الوحيدة التي كانت متبقية على الحياة، وقت وفاة أبيها الملك “جيمس الخامس”، وكان عمرها ستة أيام فقك وقت وفاته، وورثت عنه العرش ولم يتخطى عمرها أسبوع واحد بعد، وقد نشأت في فرنسا لأن اسكتلندا كانت تحت حكم الحكام، وعندما بلغت السادسة عشر من عمرها، تزوجت من ولي العهد الفرنسي” فرانسيس الثاني”، الذي اصبح الملك بعد زواجهما بعام، وتوفى بعد زواجهما بعامين، وبعد مرور عدة أعوام، تحديدًا في عام 1565م، قابلت ماري ابن عمها اللورد هنري، الذي كان وسيمًا وجذابًا للغاية، وقد وقعت في غرامه على الفور، وفكر هنري أن الزواج من ماري سيحقق مصالح كبيرة، فهو وسيلة لتوحيد عائلة ستيوارت وتعزيز نفوذ العائلة المالكة، وبزواجه منها سيكون هو الملك، لذا لم يفكر كثيرًا وطلب يدها، وتم إنهاء إجراءات الزواج بسرعة كبيرة، وتربع هنري على العرش بجانب ماري.

الحقيقة المرة

كانت ماري جميلة للغاية، ولها طابع أنثوي رقيق وحالم، وكانت تتمنى أن تتزوج من رجل تستطيع الاعتماد عليه، وتخيلت أنها وجدت ما تبغى في ابن عمها، ولكن بعد فترة وجيزة من الزفاف، ظهرت الحقائق المرة، المخفية وراء الوجه الوسيم لهنري ستيوارت، فقد كان شخصًا كسولًا للغاية، ومدللًا بشدة، واثق بنفسه حد الغرور، وليس له أي نفع على الإطلاق فيما يخص الحكم وشئون البلاد، وفي نهاية عامهما الأول كانت ماري قد قررت تجاهل زوجها تمامًا، ورفضت إعطائه التاج الملكي الذي يسمح له بمواصلة الحكم بعد وفاتها، وبعدما حملت في طفلهما، شعر هنري بالقل الشديد، وذلك لأن الطفل سيبعده عن العرش أكثر فأكثر، وبدأت ماري في الاعتماد على مستشارين عدة، وعلى رأسهم شخص إيطالي يُدعى “ديفيد ريتسيو”، الذي عينته ماري كمساعد شخصي وسكرتير لها، وكان هنري يسعر بالغضب الشديد تجاه تقرب زوجته من ديفيد، وتأجج ذلك الغضب بعدما حرض ذلك الأخير ماري، على أن تطبع صورتها على العملات النقدية المتداولة، فشعر هنري بلك التجاهل المتعمد، وقرر الانتقام من ديفيد، وفي صباح أحد الأيام اقتحم هنري غرفة الطعام الملكية، وبصحبته بضعة حراس، وقام بقتل ديفيد أمام عيني ماري التي كانت لا تزال حامل، وكان هنري يأمل بتلك الخطوة أن يتخلص من ديفيد، ومن الجنين في وقت واحد، حيث اعتقد أن زوجته ربما ستجهض الطفل على إثر الصدمة، ولكن ذلك لم يحدث، وولد الطفل في ميعاده سليمًا معافًا.

التخلص من هنري

بعد فترة من الوقت لم تعد ماري تتحمل وجود هنري أكثر من ذلك، لذا يُقال أنها خططت للتخلص منه، حيث خرجت في أحد الأيام لحضور حفل زفاف، وعندما ابتعدت حدث انفجار شديد، ووُجدت جثة هنري في الحديقة، ويعتقد أنه قد هرب من الانفجار ليلقى حتفه مختنقًا بالدخان الكثيف بالخارج، وعلى الرغم من إنكار ماري أي صلة لها بالحادث، إلا أنه وبعد مرور ثلاثة أشهر فقط من واقعة الاغتيال، تزوجت ماري مرة أخرى من “إيرل بوثويل”، المشتبه به الأول في قتل هنري ستيوارت!

إقرأ أيضا

اقرأ أيضًا 
القلادة الألماسية التي طيرت رقبة الملكة “ماري أنطوانيت”

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (1)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان