تقرأ الآن
عن الأسد النائم وأصدقائه .. بالكرباج والصدمات الكهربائية والتخدير تُعذَّب الحيوانات في السيرك

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
216   مشاهدة  

عن الأسد النائم وأصدقائه .. بالكرباج والصدمات الكهربائية والتخدير تُعذَّب الحيوانات في السيرك

الأسد النائم

“وتحسبونه هينًا ” .. هكذا علّق أغلب مستخدمي السوشيال ميديا في مصر مستخدمين الآية القرآنية التي تحث الناس على الرفق بالحيوان، عقب انتشار صورة لأسد نائم بسبب الإرهاق بعد التدريب في السيرك، وكانت الغضب جامًا إلى حد كبير، حين طاب الجميع ناشري الصورة بعدم السخرية من هذا الملاك النائم بسبب التعب، لكن الحقيقة أن ثمة صناعة خطيرة، أعمق وأبعد كثيرًا من ذلك الأسد النائم الذي يظن البعض أنه نائم بعد جهد جهيد .

 

خلف كل ضحكة تخرج من الأعماق، هناك أنين يسكن الأرواح، بعد صوت كل مرة يصفق فيها الحضور هناك أصوات من الصراخ تحت الجلود، وفي القلوب، وفي العيون، وما يزيد الألم ألمًا هو الصمت، الصمت الدامغ الذي يطبق على القفص الصدري، لا حيوان يستطيع أن يقول لك كم هو يتألم الآن، الجميع يضحك في الخارج، الجميع يتألم في الداخل، مشهد مأساوي يكتب عنه الكثيرون منذ ظهور فن السيرك .

 

يظن البعض أن ثمة كرباج أو عصا نراها في يد مدرب الحيوانات المفترسة هي الأداة التي يتدرب بها الحيوان لا أكثر، هكذا يظهر المدربين في اللقاءات التليفزيونية بكل هذه الرقة والوداعة، يدّعون أن قوة شخصية المدرب هي ما تجعل الأسد يقفز داخل كرة النار، أو يركب العجلات، أو يرقص كما ترقص أجدع راقصة، أو يمشي على الحبال بطريقة راقصات البالية .. تخيل أن تتغير فطرة كائن مفترس قادم من البرية فقط لقوة شخصية مُدربه !

 

تكشف الكاتبة “كاترينا هلاج” لموقع “animal friends Croatia” ما يحدث من جرائم أثناء التدريب الحيوانات داخل السيرك، التدريب الحقيقي البعيد عن كاميرات البرامج، ذلك لأن الحيوانات تعيش الجحيم بعينه لا مجرد ألم فقط، إنهم في قعر جهنم .. ذلك لأن أساليب عديدة تُستخدم لتحويل الأسد المفترس لكائن وديع كالأرنب والعصفور ، هذا لأن أسعار لاعبي السيرك أصحاب الموهبة الحقيقية في ارتفاع دائم على مستوى العالم، لذلك يستخدم أغلب مُلّاك السيرك ترويض الحيوانات لجذب الأنظار، وإجبار الوالدين على قطع تذكرة كي يرى الأبناء هذا الكائن الضخم المفترس يرقص لهم ..  تبدأ الأساليب مثلًا بالضرب بقوة بالكرباج، ضرب بلا شفقة حتى يخشى الحيوان المفترس الكائن المفترس الذي يمسك العصا ويلبس الأسود، المسمى بالإنسان .

 

إقرأ أيضا
ألبير شمامة شيكلي

تقضي حيوانات السيرك نصف يومها مُكبّلى بالقيود، حتى لا تشعر بامتلاك الحرية حتى في حياتها الخاصة بعيدًا عن التدريب، وثاني الطرق هو حرمان الحيوان من الطعام الخاص به وربط وجود الطعام بالطاعة الكاملة في التدريب، ذلك كي يصبح الحيوان واهن وضعيف خلال فترة التدريب ويسهل التحكم فيه، وهناك طريقة ثالثة يعاقب بها الحيوان الذي لا ينفذ الأمر بالكامل، وهي طريقة من قسوتها ربما تتسبب في قتل الحيوان نفسه، وهي استخدام الصدمات الكهربية على جسد الحيوان حتى تظل الحادثة قابعة في ذاكرته ، لا ينساها أبدًا، ويتحول إلى حيوان شديد الأُلفة ظاهريًا لكنه مُحطّم نفسيًا .. والطريقة التي سلطت فيها الكاتبة الضوء لضمانة وداعة الحيوان خلال العرض، والتأكد من عدم مهاجمته للمدرب أثناء الشو، هي تخدير بنسبة معينة للحيوان حتى يبدو غير قادر على التفكير في فعل شئ غير حركات التدريب الموجودة في ذاكرته .. إنه حقًا العذاب بعينه .

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
1
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

Comments are closed

"
حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان