رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
223   مشاهدة  

عن المكس وقلق الأهالي حول ما يحدث فيها

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

يتعامل الاسكندرانية مع مدينتهم على أنها قطعة من روحهم. أتذكر مؤخرا صديق لي نصحته مازحة بألا يشتري شقة بالاسكندرية لأنها ستغرق، فقال لي: هاجيب شقة فيها ولو غرقت اسكندرية يبقى نغرق معاها!

ربما حبنا للاسكندرية بهذا الشكل هو ما يجعلنا نقلق على مستقبلها عندما تحدث بها تغيرات من هدم  أماكن تراثية  يرتبط بها السكندريون من أجل مشروعات جديدة. ومن قبل قد زرنا المنتزة عندما تداول رواد السوشيال ميديا صورا حول حقيقة ما يحدث بها من تغيرات، ورصد الميزان ما يحدث هناك بالضبط.

ومن  الأماكن  التي يتعلق بها السكندريون مثلما يتعلقون بحديقة المنتزة، منطقة المكس وهو أحد أهم وأشهر الأحياء السكندرية بغرب الاسكندرية

حقيقة ما يحدث بالمنتزة..هدم أم تطوير؟

وقبل أن نتعرض لمشكلة هذه المنطقة، فسنعرض أصل معناها، فكلمة مكس بمعجم قاموس المعاني تعني تقدير الضريبة، و مكَس الشَّخصُ الضَّريبةَ: قدَّرها وجَبَاها.

وسميت هذه المنطقة بهذا الاسم  من المكوس أي الجمارك والتي كانت  تٌحصل في هذه المنطقة للبضائع الواردة من الغرب.

منطقة الفنار تصوير خاص للميزان

ويتعلق أهل الاسكندرية بهذه المنطقة وخاصة بالفنار القديم الذي شهد مئات من قصص الحب تماما ككوبري ستنالي وأقفاله والذي زرناه أيضا من قبل، ولكن الفنار قصته قديمة ومختلفة عن كوبري ستانلي.

هل أقفال الحب كافية لحمايته؟..شاهد صورها بكوبري ستانلي

 فكما شهد ولادة قصص حب، شهدة أيضا ولادة مواهب كثيرة من الفنانين المصورين، ومشاهد من أفلام ومسلسلات تم تصويرها هناك،  وزيارات لعشاق البحر من  داخل وخارج الاسكندرية. 

منطقة تضم حدوتة كبيرة ضمت من الأجانب على كل شكل ولون وخاصة اليونانين. مكان احتضن الكل  بميناء واحد ومنطقة واحدة تحنو على جميع سكانها حتى قططها يشعرون بالأمان فيها.

تصوير خاص للميزان

وفي وداع المنطقة التراثية بعد قرارات الدولة بإحلال تغيير كبير بها، ثار بعض الصيادون خوفا على رزقهم الذي يعيشون عليه ومن أجله من البحر، كما أنهم عاشوا وارتبطوا بعشش الصيادين وبالمنطقة هناك.

وعند إبلاغ سكان المناطق التي يجب هدمها من أجل استكمال مشروع الميناء الجديد بضرورة ترك مساكنهم أو أعشاشهم أو أماكن بيع السمك التي اعتاد سكان المنطقة التسوق منها، حدث القلق الكبير وخاصة لأن المنطقة يعيش فيها عدد من الناس منذ ولادتهم وليس لديهم أماكن أخرى تضمن لهم الاستقرار والأمان.

فيما صرح الرئيس السيسي عند تفقده لميناء الاسكندرية بسبتمبر الماضي  إشارة منه حول هذه المشكلة  وقال: كنا قبل كدا بنطلب مستوردين من بره عشان يعملوا المشروع، ودا كان مسار الدولة قبل كدا،  دلوقت مبنعملش كدا، احنا بنعمل حاجتنا بفلوسنا تتكلف 10؛ 20 بتاعتنا  

وقال أيضا حول هذا القلق الدائر من الأهالي “ممكن نعوض الناس كويس؟ ” إشارة منه بأن الأهالي سيتم تعوضيهم عن الخسائر التي تلحق بهم إن كانت خسارة بيوت أو محلات تجارية.

وحسب ما جاء بموقع جريدة المال، فقد انتهت هيئة ميناء الإسكندرية الشهر الماضي من إعداد المخطط العام للميناء الذى يتوسط مينائى الإسكندرية والدخيلة، بالتعاون مع مكتب «ARTELIA» الفرنسى، استشارى المشروع.

أقرأ أيضا: عمر مكرم لم تكن الأولى…مدارس أخرى اشتكى منها أولياء الأمور

إقرأ أيضا
ممرضة

ووفقا للمخطط الذى حصلت المال على نسخة منه، فإن المشروع  يتضمن إجمالى مساحة 11 كيلو مترًا، موزعة بواقع 3.5 كيلو متر أرضى، ومساحة مائية مكتسبة تصل 7.5 كيلو متر مربع، بعد إنشاء حاجز أمواج فى البحر المتوسط لعمل 3 ممرات لدخول السفن.

وبحسب المخطط فإنه يتم حاليا أعمال الحصر للإشغالات  في منطقة المكس للميناء الجديد، والتى تبدأ من هاويس النوبارية وحتى السور الشرقى لميناء الدخيلة جنوبا.

تصوير خاص للميزان من قلب المكس

 

 وتقوم وزارة النقل، حاليا بإنشاء وتطوير 3 محاور مرورية حرة للربط مع محور التعمير مرتبطة بساحات للدخول والخروج ومزودة بأجهزة الفحص والتأمين لزيادة معدلات التداول فى ميناء الإسكندرية والقضاء على التكدس المرورى، وهم محور الدخيلة  بطول 4.5 كم بتكلفة 816 مليون جنيه، ومحور 27 منفذ بطول 2.4 كم بتكلفة 450 مليون جنيه، محور 54 منفذ  بطول 2.3 كم بتكلفة 905 ملايين جنيه.

لا يعرف أهالي الاسكندرية سوى ذكرياتهم بالمكان وتراثهم فيه، وبالتأكيد هم مع الأصلح لمحافظتهم، ولكنهم مازالوا في حالة ترقب حتى انتهاء المشروع بالكامل تماما كحال مشروع المنتزة الذي  يأملون أن ينتهي كما يحلمون ويظل كل مكان يحبونه يتسع لذكرياتهم.

المصدر

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان