تقرأ الآن
عن حريق مهرجان الجونة والشعب الشمتان بطبعه

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
101   مشاهدة  

عن حريق مهرجان الجونة والشعب الشمتان بطبعه

حريق مهرجان الجونة

صباحًا ، احترق جزءً من المنصة المخصصة بالاحتفال في مهرجان الجونة الفني ، الذي اعتاد المصريون في الفترة الأخيرة على متابعته عن كثب ، والتفاعل مع كل شاردة وواردة فيه ، بالسخرية أحيانًا ، وبمحاولة البحث عن قصص كفاح وصلت بأصحابها إلى هذا المهرجان ، أو بسرد القصص الرومانسية التي تجمع البعض منهم .. كما انتشرت الصفحات والمنصات والقنوات المخصصة لمتابعة المهرجان من حيث الأزياء للأفلام المعروضة للتصريحات .. مئات من عمال النقل ، والديكورات ، وسائقي أوبر ، وشركات الطيران الداخلية تعمل على إقامة المهرجان ، والحفاظ على الدخل الخارج من جيوب أبناء ساويرس سنويًا .

 

نشرت الصُحف ، والمواقع الإلكترونية ، أخبارًا عن الحريق ، وبعدها بدقائق ، فتحت بالوعة الصرف الصحي المعتادة ، البعض يدعون الله أن يستمر الحريق ويلتهم أجزاء أكبر من الديكورات ، ودعوات أن يطال الحريق بعض الأفراد القائمين على المهرجان ، بل إن هناك البعض من ذوات الدم البارد الذين أرجعوا الحريق لزجاجة بيرة قد تسببت فيه . وجاء طبعًا دور المتشددين المتخفيين في برامج اليوتيوب الكوميدية ، وفيديوهات التعليق على الأحداث في التيك توك .. حزمة كاملة من الإعلام المتشدد الذي يلبس ثوبه الجديد على السوشيال ميديا ، ويحافظ على جذوة التشدد مستعرة داخل العقل المصري .. ولا شك يحققون مساحات وأعداد كبيرة من المشاهدات ، بل بالعكس ، تُفرش له أرض الوعي بالورود بسبب الإرث المتطرف القديم .

 

لا تزال “الشماتة” ركنًا أساسيًا من أركان التشدد ، وأتباع تلك المدرسة كانوا قماشة طويلة الأمد لتلك القصص المُختلقة عن النهايات المأساوية لغير المسلمين ، حتى أصبحت تلك القصص في المأثور المتطرف لديهم ، وعليه فإن الشماتة في الفنان والذي في دستورهم هو إنسان أخرق خارج عن الملة ، مهما حاول بعضهم التوسط في الحكم عليه ، أو حتى حاول تجميله ، فالفن وأمواله حرام في دستورهم أيًا كان نوع هذا الفن ، وشكله ، ولونه .. وبالتالي فإن الفن المصري صاحب التأثير القوي الذين يدركون خطورته على بنائهم المتشدد دائمًا ، يصبح أحد الأركان المطلوب رشقها بالتكفير تارة ، وبالعكننة تارة أخرى ، والعكننة هنا عبارة عن التعقيب دائمًا على أي حدث فني بالتبكيت الشائع : ماذا لو أنفقنا هذا الوقت بعيدًا عن الفن في شئ مفيد .. وهو في ظاهره إسلوب تنموي لذج لكنه يطوي التكفير داخله لكن بإسلوب ناعم .

كما أننا لابد أن نشير لعادة يراها البعض بدون تدقيق ، وهي عدم انتقاد المتشددين للفن الأجنبي بقدر الفن المصري ، أي لا تتوجه الرشقات لفنانة أجنبية على مظهر معين في المهرجانات بقدر محاولة تدمير أخرى مصرية ، مع إن ميزان الحلال والحرام ، والمسطرة الاجتماعية ، من المفترض أن تكون واحدة ، لكن المستهدف هنا الفن لا الفنان ، الكاميرا لا الصورة ، الطمع في مساحة الفنان في قلب وعقل الوعي الجمعي وتبديل الفنان بما يسمى “الداعية اليوتيوبر” .. إنه ذيل التشدد مازال لم يُبتر .

إقرأ أيضا
شادية

شبّت النيران منذ فترة في زاوية صلاة في إحدى الأسواق المكتظة في وسط البلد بسبب ماس كهربائي، وشبّت في المنطقة المخصصة للاحتفال بمهرجان الجونة بسبب ماس كهربائي ، وفي الحالتين يسارع أي إنسان طبيعي لإطفاء الحريق إن كان موجودًا في المكان ، أو الدعاء بأن يساعد الله الموجودين في عملهم ، لكن هناك نوع آخر من الزومبي يريد أن يتحكم في قضاء الله والحكم عليه في حالات بالابتلاء وحالات أخرى بالعقاب ، وكأن الله ينتظر هؤلاء للحكم أقداره ، وكأن بيننا من يقرأ الغيب والطالع ويعرف من يبتليه الله ومن يعاقبه، وكأننا ضمننا الجنة لنحدث أهل النار من هناك ، وكأننا حكمنا بأنفسنا على أنفسنا بالنجاة من النار !

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان