تقرأ الآن
فيروز وزياد .. إيه فى أمل

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
127   مشاهدة  

فيروز وزياد .. إيه فى أمل

فيروز وزياد
  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات


تجلس فيروز داخل الاستوديو تستعد لاجراء بروفه على اغنيتها الجديده . يطل صوت زياد عبر ميكروفون غرفه التحكم يذكرها ببدايه الاغنيه منصته فى تواضع الى توجيهات قائد مرحلتها الفنيه الحاليه , تبدأ فى الغناء خلف صوته الذى يأتى من شريط كاسيت يحمل نسخه تجريبيه من اللحن تبدأ فى عمليه احماء لصوتها حتى تصل بأريحيه مطلقه الى الطبقه الصحيحه فيأتى الرد سريعا من زياد ( الله ) يدخل اليها يقبل يدها فتبتسم , تبدأ فى ارتجال اللحن وهى تغنى بصوت ممزوج بالضحكات العفويه ( ملا انت .. انت انت ) بدت كروح تهيم فى عالم اوسع وارحب من تلك الغرفه الضيقه تواصل الغناء بغنج ودلال وتشاكسه بمرح طفله سعيده من حين لأخر حتى تسأله (بدنا نسجل ) يغلق باب غرفه الاستوديو ويبدأ التسجيل .

لم يكن اشد المتشائمين يتوقع ان تصير العلاقه بين السيده فيروز وابنها الموسيقار زياد الرحبانى الى قطيعه شبه نهائيه بعد رفضها الصلح عده مرات , الخلاف تعود جذوره الى حوار متلفز افصح فيه زياد عن بعض ارائها السياسيه الامر الذى اثار غضبها واشتعل الخلاف بينهما فى ظل رفضها الرد على اتصالاته الهاتفيه حتى انه وسط شخصيتين سياسيتين تحترمهما السيدة فيروز ليحلا الخلاف، إلّا أنّها طالبت من الشخصية الأولى عدم التدخّل ولم تجب على الثانية.

فيروز التى اتخذت قرار الابتعاد عن اى وسائط اعلاميه منذ زمن بعيد واقتصر ظهورها على الجمهور من خلال الغناء فقط ووكلت مهمه الادلاء بأى تصريحات الى المتحدث الاعلامى ( ريما الرحبانى ) ابنتها التى ورطتها فى مشاكل عديده فى اخر عشر سنوات اشهرها خلافها مع ابناء عمومتها على حقوق الاداء العلنى وعلى اثره مُنعت من غناء اى قصائد لمنصور الرحبانى و وقوفها كحجر عاثر فى طريق حل اى خلاف بين زياد وامه حتى بعد اعداد البوم كامل كان من المفترض تسجيله منذ خمس سنوات ولكن تعطل المشروع بسبب الخلاف بالاضافه الى تصرفاتها غير اللائقة والعشوائية احياناً وعدم التعامل بحكمه فى الامور التى تختص بأداره اعمال السيده فيروز و عنادها الدائم مع زياد الذى اعلن انه بصدد رفع قضايا لاسترداد حقوقه فى الاداء العلنى هو الاخر بسبب نشرها لاغنياته عبر الصفحه الرسميه لفيروز على موقع الفيسبوك

بدوره زياد يلتزم الصمت تجاه امه ولديه قناعه كبيره ان الخلاف قد يحل اذا جلس معها فهو الابن ورفيق رحله طويله معها وكان شاهدا على خلافاتها الكثيره مع والده وكان يتدخل احيانا لحلها بالاضافه الى الكيمياء الفنيه فزياد الوحيد الذى يمتلك خرائط الابحار فى فن فيروز فهو ربان السفينه الذى كان يقود مغامرات فنيه جدليه معها وكان الناطق الفنى بلسانها يعرف امه اكثر من نفسها وفيروز تعرف ابنها اكثر من نفسه .

زياد معين فنى لم ينضب وشلال من الافكار الجدليه المتمرده صنع بذائقته الخاصه والمتفرده المجد الثانى لفن فيروز اطلق يدها وحررها من القوالب الكلاسيكيه الرحبانيه واخذ بها الى مناطق اوسع وارحب فى الغناء وطئت بصوتها كل المناطق الممكنه والغير ممكنه فى الاغنيه زياد غير فى مفاهيم الغناء الأنثوى ولم تعد فيروز تلك البنت المستكينه السلبيه بل نضجت لتصبح المرأه القويه التى تفصح عن مشاعرها امرأه ضاجره من العلاقه تجادل وتشاكس ندا للرجل وليس ظلا له , زياد اتى لكى يغلق كتاب الغناء مع فيروز فأصبحت فيروز مشروعا مكتمل البناء لم يصل اليه احد بعد .

يختلفا فنيا كثيرا ويتوافقا تبدى فيروز تخوفها من بعض الاغنيات وتتحمس لاخرى لكن فى النهايه كان درب من دروب المستحيل الا نراهم يعملان سويا بعد ان اعلنت ريما منذ شهور ان السيده فيروز بصدد اطلاق البوم جديد يتكون من عشر اغنيات بدون زياد سيطلق فى ذكرى الاب عاصى الرحبانى وافرجت عن اغنيه منه على منصه اليوتيوب و نشرت مقطع لاخرى وجائت ردود الافعال منقسمه مابين الاعجاب والانتقاد وان طالتها الانتقادات اكثر.

(لمين) هى الاغنيه الاولى التى تم اصدارها بشكل رسمى من الالبوم وهى مستوحاه من اغنيه بعنوان Pour qui veille l’étoile l للفرنسى Gilbert Bécaud ووزعها موسيقيا الانجليزى steve sidwell وحقيقه لم تبذل ريما اى مجهود فى تحويل كلمات الاغنيه الفرنسيه الى العربيه بسطحيه كأنها تترجم من موقع جوجل مما وضعها فى مقارنه مع زياد الذى كان يعرب الاغنيات بأسلوب متميز وبطرح يجعلك تظن انها فكره اصليه لم يعاد استنساخها من جديد .

اما الاغنيه الاخرى ( يمكن ) والتى لم تطرح بشكل رسمى بعد فهى اعاده لاغنيه Imagine للانجليزى John Lennon عضو فريق The Beatles ووزعها ايضا steve sidewell .

ريما المشرفه على انتاج العمل القادم بكل تفاصيله لا تدرك انها ترتكب خطيئه كبرى بالعبث فى فن فيروز طريقه ادارتها للالبوم فنيا تعكس جانبا هاما فى شخصيتها هو الانانيه المطلقه وانفرادها بالقرار الفنى وحدها ولا تدرك كارثه ان فيروز الحاليه بلا ملحن او ملهم فنى فالافكار الموسيقيه تسير نحو اعاده تعريب الالحان الغربيه دون تقديم اى الحان جديده ويبدو ان ريما تنظر للمشروع نظره تجاريه بحته غير عابئه بخطوره الموقف .

جمهور فيروز يعانى انقساما واضحا فما بين متعاطفا مع زياد ومابين متلهفا لاطلاله فيروز حتى لو بدونه ويبدو ان الاكثريه تطمع فى اعلان الصلح مرددين ( ايه فى امل ) ام سيسدل الستار على تلك القصه باستمرار عناد السيده فيروز كما قالت على لسان ابنها ( مين قالك تستهل تكذب دايما ع مرا )

 

إقرأ أيضا
عمرو مصطفى

 

إقرأ أيضاً

لو كانت فيروز إسكندرانية!

الكاتب

  • ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان