تقرأ الآن
قصة إدخال المدافع في السفن الشراعية بالأسطول المصري

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
17   مشاهدة  

قصة إدخال المدافع في السفن الشراعية بالأسطول المصري

الأسطول المصري - محمد علي باشا
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


أيقظت الحرب المصرية الوهابية فكرة في ذهن محمد علي باشا بضرورة تأسيس أسطول حربي بحري ينضم لجيشه، فكانت نواة ذلك خلال الفترة من سنة 1811 حتى 1818 وكانت السفن مجرد وسائل لنقل الإمدادات والتموين، إلى أن جاءت ثلاثينيات القرن التاسع عشر ومعها بدأ تكوين الأسطول المصري.

المدافع في السفن الشراعية .. نواة النشأة

محمد علي باشا في دار السفن
محمد علي باشا في دار السفن

كان يوم 30 يوليو من العام 1832 هو بداية إدخال المدافع في السفن الشراعية بالأسطول المصري، وقد كتب فانتوتسي الإيطالي في مصر رسالة وزير الشئون الخارجية في نابولي احتوت على وصف لما جرى في إطلاق السفينة.

اقرأ أيضًا
حسن الإسكندراني باشا .. رمز أسرة محمد علي باشا الذي كرمه جمال عبدالناصر في حفيدته

تقول الرسالة التي كُتِبَت في الإسكندرية يوم 7 أغسطس سنة 1832 «في صباح الثلاثين من الشهر الماضي نزلت إلى الماء السفينة الشراعية “مصر” من حوض بناء السفن، وهي تحمل بطارية مدفعية مكونة من 120 مدفعاً، دون أن تشمل مدافع التغطية، حيث تمت تلك العملية على أكمل وجه بحضور عظمة الباشا، وعديد من الشخصيات، وجميع العائلات الأوربية تقريبًا والقناصل، فهم دائماً مايدعون إلى منصة تشيد خصيصاً لهم، ويقال إنها أول سفينة بمثل هذا الحجم تشيد هنا، ولهذا أطلقت القوات البرية نيرانها ابتهاجًا بالحدث، واستمرت نيران الاحتفال الملونة بالسرايا طيلة الليل».

أول بصمة مصرية في السفن الشراعية المزودة بالمدافع

محمود باشا نامي
محمود باشا نامي

قبل العام 1837 كانت البصمات الأجنبية وخصوصًا الفرنسية هي الحاضرة في تأسيس أسطول محمد علي باشا، لكن أول بصمة مصرية تعود إلى محمود باشا نامي.

المعلومات المتوفرة عن محمود باشا نامي قليلة، وقد استعرضها الرافعي في كتاب عصر محمد علي باشا ويؤخذ منها أن نامي بك كان أحد ضباط البحرية الذين سافروا إلى فرنسا وتلقوا علوم البحرية والرياضيات هناك، ومع عودته لمصر تم تعيينه محافظًا لبيروت، ورغم وجوده هناك إلا أن كان له بصمة في إدخال المدافع للسفن الشراعية.

تصف رسالة القنصل الإيطالي في مصر يوم 3 فبراير سنة 1837 تفاصيل تلك السفينة بالبصمة المصرية فقال «يجرى العمل هنا في الترسانة بمنتهى النشاط، وفي صباح الثالث والعشرين من شهر يناير الماضي تم إنزال سفينة شراعية مزودة بمائة مدفع إلى الماء؛ حيث تمت تلك العملية على أكمل وجه، لكن ليس تحت إشراف البناء الفرنسي كما هو معتاد، بل تحت إشراف (محمود أفندي) المهندس المصري الذي درس العمارة البحرية، ولسعادة الباشا بأن يتم ذلك لأول مرة على يد أحد من رجاله رقاه على الفور، ومنحه لقب بيك، مع رفع درجته من رتبى بمباشى إلى رتبة كولونيل، كما رقى لطيف بيك قائد السفينة الشراعية ومدير الترسانة من رتبة كولونيل إلى جنرال مكافأة له على خدماته الجليلة التي قدمها للترسانة ومحافظته على النظام بها».

وفي 28 مارس سنة 1837 م تم إنزال سفينة شراعية أخرى مزودة بـ 100 مدفع لتكون السفينة الحادية عشر من نوعها وتمت عملية تأسيسها على يد محمود باشا نامي.

إقرأ أيضا
البجع الأخرس

فيليكس مانجان أورد في كتابه إحصاءًا بالسفن في الأسطول المصري سنة 1837 وحدد عددهم بـ 28 سفينة حربية، منها 10 بوارج كبيرة و6 فرقاطات و4 سفن من نوع الكورفيت و8 من نوع الابريق، وجميعهم كانوا مزودين بالمدافع.

المراجع

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان