364   مشاهدة  

“كشفها حسن أبو باشا” قصة قضية الشذوذ التي هزت مصر سنة 1950 م

حسن أبو باشا
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


وصف خالد محي الدين اللواء حسن أبو باشا وزير الداخلية بأنه الرجل الذي عاد إلى الحياة من ثقب إبرة، وذلك لأن فترة توليه المناصب الأمنية المختلفة بوزارة الداخلية شهدت أحداثًا مختلفة بدايةً من أحداث يناير 1977 مرورًا إلى اغتيال السادات ثم محاولة اغتياله هو شخصيًا في الثمانينيات.

قضية الشذوذ التي كان فيها ظهور اسم حسن أبو باشا

حسن أبو باشا والنبوي إسماعيل والسادات ومبارك
حسن أبو باشا والنبوي إسماعيل والسادات ومبارك

لكن في سيرة حسن أبو باشا وزير الداخلية جريمة أخرى كان أحد المشرفين عليها في بداية حياته الأمنية وهي جريمة قتل المونولجست أبو السعود بيومي حسن الزعفراني والذي كان مشهورًا باسم أبو السعود القط.

كان أبو السعود القط مطربًا شعبيًا في منطقة كفر الشوام على مقربة من سوق إمبابة وقد اشتهر برخامة الصوت وقدرته على تقليد مشاهير المطربين وحركات الراقصات وقد بلغت به نزعة التقليد إلى ارتداء ملابس الرقص النسائية والتجمل بالقلائد والحلى الذهبية وصبغ وجهه بالمساحيق والعناية بالروج الذي يصبغ به شفتيه حتى لقد يخيل لمن يراه دون أن يعرفه بأنه امرأة لا رجل.

تعرف هذا المطرب على شاب من موظفي إحدى الشركات التجارية كان قد اعتاد على أن يختلط بأوساط المطربين الشعبيين والراقصات ووجد من نفسه ميلاً لإلقاء بعض المونولوجات الفكاهية في بعض الحفلات حتى أصبح من المحترفين.

القاتل
القاتل

في منتصف ليل 7 نوفمبر سنة 1950 سمع جندي البوليس المعين للحراسة بشارع كفر الشوام صوت استغاثة أثناء مروره بالشارع حوالي منتصف ليلة أمس ولما قصد إلى المكان الذي انبعثت منه الصرخات وجد المدعوة حميدة مصطفى الشاهد تصرخ على منزل قائلة «أمسكوا القاتل .. قتل ابني».

تصادف مرور بعض رجال المباحث في مكان الحادث فعاونوا الجندي ودخلوا المنزل معه ووجدوه شابًا متوسط الجسم تبدو عليه علامات الارتباك ويداه مبتلتان بالماء بعد أن غسلهما من آثار الدماء عقب ارتكابه الحادث.

أبلغ رجال المباحث بالحادث لمركز إمبابة فانتقل إلى مسرح الجريمة البكباشي إبراهيم بكير مأمور المركز ومعه الملازم أول حسن أبو باشا ضابط المباحث والبكباشي عبدالمنعم بركات مساعد حكمدار المنطقة والبكباشي محمود بهائي رئيس إدارة المباحث الجنائية في الجيزة واليوزباشي عادل حافظ غانم وعباس شاكر معاونا المباحث بالمديرية، وأبلغ الحادث إلى النيابة فانتقل للتحقيق سيد كمال الخشن وكيل النائب العام.

إقرأ أيضا
الكعبة

سئل المتهم واسمه محمد عبدالباقي عبدالرحيم وهو صديق القتيل الذي كان يشاركه في إحياء الحفلات فقال أن القتيل التقى به أثناء إنصرافه من أحد المطاعم وطلب منه مرافقته إلى منزله لإحضار بعض الآلات الموسيقية ثم التوجه إلى إحد البلاد القريبة من إمبابة لإحياء حفل فيها نظير 10 جنيهات، ثم استرسل في اعترافه فقل أن القتيل معروف بالشذوذ الجنسي وقد طلب منه أمرًا، فلما رفض أحضر سكينًا من غرفة مجاورة وهدده بطعنه ثم طلب منه أن يعطيه ما معه من نقود وبها مبلغ 345 قرش ثم حاول استردادها بعد أن تمكن من خطف السكين من يد القتيل ولكن القتيل بدأ في الاعتداء عليه فاضطر لطعنه بالسكين عدة طعنات، أجرى رجال المباحث تحرياتهم وأظهروا أن القتيل معروف بالشذوذ الجنسي وبعد انتهاء التحقيق وإحالته للمحكمة طلب القاتل نشر صورته في الجرائد وأظهر رغبته في لقاء أهله وهو ما حدث.

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

Comments are closed

"
حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان