رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
220   مشاهدة  

للكلوب هاوس رب يحميه من الانفلونسير .. وفي عالمنا الشهرة تكسب

كلوب هاوس
  • إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة


“إذا كنت تريد أن تصبح إنفلونسير حتى تتلقى دعوات مجانية للإقامة في أفخم الفنادق وتسافر على نفقة الداعيين فليس لك مكانًا هنا”

 

هذه عبارة قرأتها عبر موقع لأكاديمية تقوم بالتدريب أون لاين إلكترونيًا يمكنك تسميتها بالمحترمة والمحترفة أو ذات السمعة الجيدة، تقوم الأكاديمية على تدريب المتقدمين على صناعة محتوى لوسائط التواصل الاجتماعي ليصبح كل متخرج مؤثر حقيقي.

 

كنت اتفحص التبويب الخاص بالأكاديمية – الأمريكية – واتابع المواد الفنية  التي تقدمها وتبدأ من تعليم الدارسين كيفية وضع الاستراتيجيات وتحديد الأهداف إلى صناعة المحتوي باستخدام مهارات الكتابة والتصوير والمونتاج وتعديل الصور الخ و يبدو ذلك متوقعًا حتى وصلت إلى محاضرات في علم النفس والخطابة ومواجهة الجمهور ومشاكل الثقة بالنفس والتعامل مع الخوف ومعالجة مشاكل التردد وكان آخر اهتماماتهم هو تعليم طرق الترويج للمحتوى.

 

يقولون أن المحتوى الجيد يصل ولو بعد حين وإن نال فرصه العادلة سيقتحم كل الأبواب ويغير اتجاهات متابعيه

ولكن في مصر لدينا انفلونسير يضعون عبر حساباتهم محتوى رديئ وتفتح له الأبواب دون حتى أن يستحق أن يطرقها – الأمر أسوء مما تتخيل جرب لمدة أسبوع أن تتابع التريند على يوتيوب وأراهنك أنك لن تعرف أيًا من أبطاله

 

لم أتابع تفاصيل الـ “عركة” التي وقعت بين فريقين ربما متعمدة من أصحاب الحسابات المليونية بهدف تحصيل نصيب يتوافق مع خططهم من متابعين جدد عبر كلوب هاوس (التطبيق الصوتي) الجديد لكنني شهدت على تبعاتها بين جاديين متضررين اجتمعوا في غرفة لمناقشة آلية تحجيم هؤلاء الإنفلونصير أصحاب المحتوى الرديئ من نيل فرص غير مستحقة بما يفرغ التطبيق من أهدافه واستوقفتني جملة قالها أحد المشاركين كيف نحمي التطبيق ؟

 

حقيقة لا أعرف إن استمر تطبيق كلوب هاوس أو نجح لكنني أعرف أنه ليس من مهماتنا حماية أي تطبيق ولن ننجو طالما آليات التقييم معيبة

في بلدنا مصر يمكنك إسناد دور في عمل درامي رمضاني لشخص لديه متابعين فقط متابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي – عدد في اللمون كما نقول – رغم ذلك  هم جواز المرور ليحصل هذا المشهور على فرصة يحلم بها طلاب معهد الفنون المسحرية وغيرهم لسنوات طويلة دون أن ينالوها

 

في مصر يمكنك تقديم برنامج لأنك مشهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويالحظك لو أنك ابن مشهور ستنال الفرصة مرتين برغم عدم نجاحك ، بل ثلاثة.

 

سوق الإعلانات لا يعتمد على التأثير بل لا يحترمه من الأساس بينما انتقل العالم إلى قياس قدرة المؤثر على تغيير اتجاهات المتابعين وآراءهم وانعكاس التغيير على السلوك.

 

تذكرون الأكاديمية التي حدثتكم عنها في بداية المقال لقد تتبعت مؤسستها ومديرتها عرفت أنها زوجة نجم هوليودي شهير وحسابها عبر انستاجرام وقتها كان يضم ١١٦ الف متابع فقط،  في مصر لا يمكن اعتبارها انفلونسير رغم أنها تعتبر مؤثرة مهمة جدًا في مجالها

 

إقرأ أيضا
البعثات الفنية المصرية بالخارج

الخلاصة إذا أراد سوق الإعلام والإعلان دعم المؤثرين وأصحاب القدرات على تغيير الاتجاهات واستخدامهم واستثمارهم بحق فلن يكون للباحثين عن الشهرة لتحقيق مكاسب غير مستحقة أي وجود أو أثر خاصة أنك إن اقتلعت الإنفلونسير من حسابه سواء يوتيوب أو فيسبوك أو انستاجرام وقدمته عبر وسيط أو عمل يتطلب مهارات حقيقية ومتنوعة سيسقط سقوطًا مروعًا ولو أن وكالة إعلانات محترفة  أجرت بحثًا بين متابعي أي انفلونسير ليذكروا لهم شيئًا تعلموه من الانفلونسير المليوني فلن يتذكروا شيئًا بعكس ما يمكنك الحصول عليه من وراء مؤثرين حقيقين استطاعوا أن يلهموا متابعيهم

 

والشيئ بالشيئ يذكر فإن خلل الميزان يجعل المؤثر الحقيقي الذي يملك ما قد يغير حياة الآخريين ويشكل وعيهم لعدم التركيز على المحتوى الذي يقدمه في مقابل اللهث سعيًا لزيادة المتابعين حيث يصعب عليه تقبل أن يكون مستحقًا حقيقيًا دون تقدير وهو ما يضيع علينا كمجتمع حقيقي وافتراضي قيمة هذا المؤثر ونخسر ما لديه.

 

وإن أردت أن أوجز مقارنة سريعة بين الغرف المصرية والعربية والخليجية من خلال تواجدي عبر التطبيق مدة الشهر سأقول أن جميع الجنسيات ضمت غرفًا هادفة ومهمة لكن نسبة الهيافة والتفاهة كانت بارزة بالنسبة لي عبر الغرف المصرية لأن الفهلوة والولا حاجة أصبحت طريقًا سهلًا وممهدًا وآمنًا -وضع تحت الأخيرة خطين- للوصول وتحقيق المصالح والحصول على فرص عمر وليست مجرد فرص عمل.

 

ولن أفوت الفرصة لأدعو المصريين للتعرف على الشباب الخليجي والعربي من خلال غرفهم عبر تطبيق كلوب هاوس ليشهدوا شبابًا وشابات مفوهين ومتحضرين يجيدون النقاش ويحسنون آدابه أقل تعصبًا وأعمق ثقافة كما أدعوهم للمشاركة في الغرب العربية والأجنبية علي السواء فليس أفضل من الاحتكاك بالآخر لندرك أين نضع أقدامنا وأين أصبحنا وإلى أين نسير.

 

الكاتب

  • رشا الشامي

    إعلامية حرة، أسست شبكة مراسلي المحافظات في أون تي في إبان ثورة ٢٥ يناير وشاركت في تأسيس وكالة أونا الإخبارية.. عملت كرئيس تحرير ومدير لموقع دوت مصر ثم رئيس لمجلس إدارة موقع المولد والميزان.. صاحبة بودكاست يوميات واحدة ست المهموم بالحرية وإعادة تغيير مفاهيم خاطئة

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان