تقرأ الآن
كيف أذت الصفحات الفنية الفن وأصابته في مقتل

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
120   مشاهدة  

كيف أذت الصفحات الفنية الفن وأصابته في مقتل

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


الفن متنفس الروح وأداة مهمة للتعبير عنها، وربما خلق الله الإنسان وخلق معه المواهب كي يتحمل صعاب الحياة.

ولا أكتب عن الفن في مقال إلا وذكرت جملة شهيرة للكاتب والمفكر الفرنسي “ألبير كامو” 

“إن طريق الحياة وعر وشاق بدون مساعدة الدين والفن والحب”

ولكن يبدو أن فئة المتشددين الدينين أثروا على فئة كبيرة من  المجتمع وأقنعوهم أن الفن حرام بأنواعه من الموسيقى إلى الرسم والتمثيل.

والمجتمع المصري بطبعه يميل للترفيه والضحك والتنفيس عن الضغوط التي يتعرض لها بالتعبير عن نفسه بالفن؛ لذلك ظهر لونًا جديدًا من موسيقى وأغاني المهرجانات.

محمد رمضان موهبة حقيقية أم خطة تسويقية

ورغم أن المجتمع لا يستغنى عن الفن بحياته، إلا أننا نصطدم بتعليقات نفس الجمهور على الصفحات الفنية وأخبار الفنانين التي تلعن الفن وتحرمه!..

فالمجتمع الذي لا تخلو أفراحه من الغناء يصفق للمغني ويحيه بعد اعتزاله بنفس الآن! ويحرم الغناء ولكن لا يستغنى عنه، ويتمسك بفكرة أن الفن ذنبًا يمارسه ويقر بحرمانيته. 

لن ندخل بحديث عن الحلال والحرام لأن الحلال بين والحرام بين، هكذا بمنتهى البساطة.

 وكل بعمله يستطيع تحري الحلال والحرام ومراعاة ضميره كي ينفع كل إنسان بما رزقه الله من علم أو موهبة.

وقد أتفهم الصراع الدائر داخل كل إنسان  عادي يفهم حسب ما سمع عن شيوخ حرموا كل متنفس دون نقاش، ولكن ما لا أستوعبه أن تتبنى هذه الآراء صفحات فنية!

صفحات فنية على ما تفرج

بعد اعتزال المطرب أدهم النابلسي انقسم الناس كالعادة بين مؤيد ومعارض حول تصريحاته الأخيرة التي أعلن فيها قرار الاعتزال.

فإذا بصفحات فنية شهيرة مثل نجومي ميوزك وبيهايند بالعربي تؤيد القرار بشكل مباشر أو مستتر!

فصفحة نجومي ميوزك أيدت القرار ونشرت بوست بعنوان “كنت باحبه..دلوقتي  بقيت باحبه أكتر” وهي صفحة شعارها الموسيقى غذاء الروح!

بينما صفحة بيهايند بالعربي كتبت تصريحاته مع عمرو أديب ومرفق بها قلوب حمراء، وكذلك وضعت نفس القلب بجانب كل تصريح لفنان يسانده.

وهناك صفحات أخرى بدأت الهجوم مع كل من يختلف مع قرار الاعتزال، وكتابة تصريحاتهم ورأيهم مصحوبًا بعلامات للتعجب، وكأن العجيب هو الدفاع عن الفن من قبل الفنانين، وليس العجيب هو تأييد قرار اعتزال فنان من صفحات فنية! واللعب على مشاعر الجمهور بالحرام والحلال من أجل زيادة التفاعل على الصفحة.

وهناك بعض الصفحات التي تبدأ كداعمة للفن، ثم نتفاجأ بأنها تسب الفنانين وتحكم على شخصيات درامية بكل مسلسل بشكل أخلاقي وتضع الشخصيات بقفص للاتهام تحاكمهم ولا تنظر لهم بعين النقد الدرامي.

شعار صفحة نجومي ميوزك “الموسيقى غذاء الروح”

وبعض هذه الصفحات عندما تجمع ألاف المتابعين تتحول لصفحات وعظية، ونتأكد أنها كانت صفحات فنية على ما تفرج، وشعار دعمها للفن كان مجرد خدعة. 

توافه الأمور الترند الكسبان دائمًا

عندما يقول لك أحدهم تابع الصفحة الفلانية لأنها تهتم بالفن، تتخيل أنها تنشر معلومات حول الأعمال الفنية، تنشر مقالات ومنشورات نقدية محترمة تجعل الجمهور يفهم أساليب النقد، تنشر حكمًا و آراء لعلماء النفس والفلسفة عن أهمية الفن للإنسان.

منشور من صفحة نجومي ميوزك

ولكن الصفحات الفيس بوكية الفنية لم تشتهر بكل هذا، ولكنها اشتهرت باهتمامها بطلاق الفنانة سين ورجوع صاد لعين وفستان الفنانة الفلانية الذي أثار ضجة علانية واعتزال الفنان محمدين.

إقرأ أيضا
جريس

صفحات تهتم بتوافه الأمور وبكل أسف فئة كبيرة لا يهمها الفن ذاته ولكن يهمها نهش الفنانين بما يدور داخل بيوتهم، والتعليق على حياتهم.

فئة كبيرة تهتم وتصفق لتوافه الأمور، وهي نفس الفئة التي تؤيد حرمانية الفن وهم من يغذوون كل مبتذل حتى يصعد إلى السطح ويطفح في وجوهنا جميعًا. 

أخطاء إملائية وتطبيل لأعمال فاشلة

صفحات الفن المزيفة مليئة بعناوين سمجة وأخطاء إملائية فجة من نوعية عدم تمييز حرف ز من حرف ذ وكتابة عامتًا بهذا الشكل وكأن التاء المربوطة لم تمر عليهم منذ مرحلة رياض الأطفال.

أخطاء تزعج العين لا يقع فيها تلميذ بالابتدائية، فتنشر الصفحات كارثة أخرى وجهل باللغة التي أصبح يجهل بها الكثيرون لأنهم يرونها ليست على الموضة.

وتندهش أحيانًا أن بعض هذه الصفحات تروج فجأة لعمل ما وتكتب عنه أنه الأكثر مشاهدة، فيما لا يشاهده أحد تقريبًا ولم يصنع أي ضجة على السوشيال ميديا سوى بصفحتهم، مما يجعلنا نضع الكثير من علامات الاستفهام حول الهدف من هذه المنشورات.

نريد حلًا

الحل في هذه الصفحات أن يهملها من يكنون للفن احترامًا، وقد قررت أنا وأكثر من كاتب أعرفهم عدم متابعة هذه الصفحات بعد الآن.

كما على كل إنسان محب للفن أن يروج لصفحات المواقع والقنوات الفنية وكتاب الفن الحقيقين حتى لو كان الصوت الأعلى لتوافه الترند.

نحن لا نريد صفحات فنية مزيفة تروج أن الفن حرام وتهد كل ما نفعله لزيادة وعي الناس بأهمية الفن.

نحن لا نريد صفحات فنية تؤذي الفن وتعلي من أصوات الخوض في حياة الفنانين على حساب متابعة ما يحدث من أجل الفن ذاته. لقد اشتكى الفن وأهله ومازال الناس يرفعون من شأن كل شيء بلا جوهر ثم يتهمون الفن بالنهاية بما ليس فيه، وهذا هو الحرام بعينه.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

Comments are closed

"

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان