674   مشاهدة  

كيف تميز موسى بن نصير عن عقبة بن نافع في استراتيجية حكم بلاد المغرب العربي ؟

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


أعطى دخول المسلمين لمصر الضوء على ضرورة ضم بلاد المغرب العربي وحاول كثيرون الاستقرار لكن تميز موسى بن نصير عن غيره مثل عقبة بن نافع وزهير بن قيس، فكلاهما لم يستقر له المغرب عدا موسى.

أسباب تميز موسى بن نصير عن غيره

رسمة لموسى بن نصير
رسمة لموسى بن نصير

كانت بلاد المغرب العربي أغلبها من البربر الذين أذاقوا عقبة بن نافع نيران الانقلابات والارتداد، وهو الشيء الذي أدركه موسى بن نصير مبكرًا.

 تمثال لعقبة بن نافع بالجزائر.
تمثال لعقبة بن نافع بالجزائر.

وقع عقبة بن نافع في خطأين كلفاه حياته وتفادهما موسى بن نصير، أولهما أن استراتيجية عقبة بن نافع كانت تعتمد على الحرب السريعة دون حماية ظهر الجيش في الأماكن التي تحققت بها الانتصارات مما أدى إلى انقلابات وشيئًا فشيئًا قُتِل عقبة بن نافع.

خريطة العالم في القرن العاشر لابن حوقل و يمينا بلاد المغرب
خريطة العالم في القرن العاشر لابن حوقل و يمينا بلاد المغرب

أما موسى بن نصير فكانت استراتيجيته تعتمد على ضم بلاد المغرب في حذر وهدوء ويضمها للإسلام قطعة قطعة إلى أن دخلت بلاد المغرب في الإسلام خلال 7 سنوات على عكس عقبة بن نافع الذي تم له الأمر في شهور وانفرط من يديه في شهورٍ أيضًا.

اقرأ أيضًا
أمازيغ مصر .. جنود ملتزمون بمواقعهم عبر مئات السنين

ثاني أخطاء عقبة بن نافع كانت في أنه لم يهتم بتعليم الإسلام لقبائل البربر وهو الأمر الذي أدركه موسى بن نصير فجاء بكافة العلماء والتابعين من بلاد الشام والحجاز ليعلموهم الإسلام ويثبتوا عزيمتهم فساهم هذا في تحويل البرير من مجرد مسلمين إلى جنود للإسلام.

نتيجة لسياسة موسى تلك فقد دانت كل بلاد شمال إفريقيا للإسلام عدا مدينة سبتة وميناء طنجة، إلى أن دخلهم وأعطى ولاية ميناء طنجة لرجل من القادة المشهورين وهو طارق بن زياد بهدف دخول الأندلس وهي فكرة موجودة عند المسلمين منذ زمن عثمان بن عفان ولم تتحقق إلا في زمن الأموي الوليد بن عبدالملك بن مروان.

إقرأ أيضا

هناك نقطة أخرى في تاريخ موسى بن نصير لم يهتم بها الكثيرون وهي استراتيجيته البحرية إذ لم تمنع انتصاراته البرية من تحقيق إنجازات في العسكرية البحرية ويقول شريف عبدالعزيز الزهيري عن هذا “ذلك لأن الروم ما زالوا يسيطرون على جزائر البحر الأبيض، والتي تعتبر بمثابة قواعد انطلاق للإغارة على بلاد المسلمين بالشام والشمال الأفريقي، وليظهر أهمية الغزوات البحرية، قام بنفسه بركوب البحر ودعا الناس لذلك، فتسارعوا لإجابة دعوته، وسميت هذه الغزوة بغزوة الأشراف، من كثرة أشراف الناس الراكبين للبحر، وخلال هذه الغزوة، فتح موسى بعض المدن مثل: صقلية، ثم سرقوسة، ثم سردانية، ثم ميورقة، ومنورقة، ولكنها لم تكن فتوحًا ثابتة دائمة، بل هي في مجملها بعثات استكشافية لاستطلاع الأحوال بهذه الجزر، والقضاء على بؤر الروم بها”.

 

الكاتب

  • منتهى أحمد الشريف، باحثة شابة في العلوم الإسلامية، تخرجت من كلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


3 تعليقات

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان