تقرأ الآن
كيف حلت أغنية كريم محمود عبد العزيز أزمة سوسو!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
375   مشاهدة  

كيف حلت أغنية كريم محمود عبد العزيز أزمة سوسو!

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


في الرقص تعبير عن روح، ولا يكتمل فرح دون رقص الجميع، وعندما نريد التعبير عن فرحة أحدهم نقول:

دا كان بيرقص من الفرحة.

أعرفكم بنفسي، أنا سوسو، ولعل هذا الاسم هو وسروءة أكثر أسماء الدلع التي تذكرني بإسراء الطفلة.

وبمقال سابق حكيت قصتي كفتاة محجبة متحفظة تحب الرقص، وتخاف أمها وتصاب بالرعب عندما تراها ترقص؛ لأن الرقص عيب ولأنها تخاف أن أحترفه!

وكنت قد عبرت عن استيائي بعدم وجود أماكن مناسبة للرقص للفتيات وحدهن دون مضايقات يمكن أن نتعرض لها.

عندما تركت سوسو الرقص واتجهت للكتابة

وسوف أحكي بسلسلة مقالات محاولاتي البائسة والجادة في الرقص دون شعور بالخجل!..وفي البحث عن مكان أرقص فيه بحرية دون أن يتلصص علي أحدهم، أو يتحرش بي آخر، أو يقوم بتصويري ويأكلني القلق بعد تصويري.

صورة يمكنك سماعها

وسأحكي من القصة الناجحة في استمتاعي بالرقص ثم سأعود للخلف در بالمحاولات الأخرى الفاشلة أو التي نجحت نص نص.

وأخر محاولاتي للرقص كانت على أغنية “الغزالة رايقة” لكريم محمود عبد العزيز والطفل محمد أسامة.

وقد كان لهذا الحدث الجلل بحياتي قصة جعلت غزالتي رايقة فعلًا، والصبر طيب لو تعلمون فابقوا معنا.

ماذا تحتاج الغزالة كي تصبح رايقة؟

في البداية أحب أعبر عن إعجابي بالنجم كريم محمود عبد العزيز منذ دوره في مسلسل “رجل من زمن العولمة” عام 2002 تقريبًا.

وربما كفتاة اسكندرانية أحبه بشكل مختلف لأن  الفنان محمود عبد العزيز كان اسكندرانيًا أصيلًا، ولأن كريم يذكرني بأبيه بخفة دمه، وأتمنى أن يكون نجاح الأغنية فاتحة خير عليه لأنه موهوب ويستحق، حتى لو لم يحالفه الحظ أحيانًا.

ومنذ سمعت أغنية الغزالة رايقة وأنا على استعداد للرقص عليها بأي وقت وأي ساعة حتى لو كنت مرهقة كالفسيخة الميتة.

وأصبحت تتردد بطبلة أذني كلماتها  كما تتردد بأذن معظم من أعجبتهم،:

الطبلة دي

لا دا قلبي.

والأغنية من كلمات منة القيعي، وكنت قد ارتضيت بالرقص عليها في غرفتي الصغيرة المغلقة، أو مع الحاج أبويا صاحب البيت الذي يقترب ذوقه من ذوقي في الأغاني

ولكن حدث شيء لم أحسب له ولا أتوقع له، فقط طرأت الفكرة على ذهني فجأة فين؟..فين؟..

صالة الجيم

استقريت أخيرًا على جيم لصديق عزيز وبطل مصر في الكنغوفو منذ عامين. 

اخترت الكيكبوكسنج ثم حولت للزومبا لأنها الأقرب لشخصيتي من اللعبة الأولى العنيفة.

ولأول مرة أمارس الرياضة بمكان يناسب المحجبات. وطالما الرياضة تُمارس على أنغام الموسيقى فنعم الرياضة ونعم الوقت الذي سأقضيه بالجيم.

تفاجئت بوسط التمرين أن المدربة ترقص رقصًا شرقيًا!..وأننا سنمارس بعض من الرقص الشرقي بين تمارين الزومبا.

استبشرت خيرًا وخاصة أن المكان مريح وواسع ويتسع لمشاعر الطفلة سوسو التي تريد الرقص بمكان واسع منذ نعومة أظافرها.

ولم أكن على راحتي بالرقص لأن المدربة تحاول أن تجعلنا نتبعها بكل خطوة وحركة، ولكن وماله سأفعل ما تفعل ثم أتمرد قليلًا، لا بأس في ذلك.

انتهى التمرين كله، فذهبت لسكرتيرة المكان المسؤولة عن دي جي الجيم، وقلت لها:

شغلي لنا الغزالة رايقة.

انطلقت الأغنية من مكبرات الصوت، ورأيت صالة الجيم أمامي واسعة كالمسرح تمامًا. وقد كانت تجربتي في التمثيل من قبل لمرة واحدة على مسرح الجيزويت بالإسكندرية، وكانت صالة الجيم أكثر اتساعًا.

أنا وحدي، المكان مغلق، السماعات عالية، والغزالة بعد التمرين الرياضي فعلًا رايقة.

أمامي مرآة، ولم أتخيل أن كل ما تمنيته للرقص موجود، حتى المرآة العريضة التي أراقب فيها حركاتي.

انطلق محمد أسامة يغني، وتحتاج هذه الرقصة تقسيمة صحيحة لا فرك ولا رفص.

ثم انطلق كريم عبد العزيز ليغني في الجزء الذي يستدعي فرط الحركة والسرعة في الأداء، وعلى الرغم أنه ليس مغنيا بالأساس، ويؤدي الأغنية كأي مؤدي، إلا أن روحه وأدائه كانوا من عوامل نجاح هذه الأغنية.

رقصت لدقيقتين ونصف بعد ترمين لمدة ساعة، وكنت في قمة الاستمتاع، في حين أنني تحركت لأول مرة في ساحة واسعة وحدي بحرية.

وكما فعل أحمد الفيشاوي بالضبط عندما رقص عليها، وبتلقائية كنت أشير ناحية قلبي عند مقطع:

الطبلة دي

لا، دا قلبي.

فالأغنية تفرض عليك الإشارات بلا ودا قلبي ، وتدفعك  للرقص بشكل غير عادي.

حققت لحما صغيرا بمكان لم يخطر على بالي أنه سيكون مناسبا للرقص، فيما أصبحت الأغنية فقرة ثابتة للرقص يوميا لمكافحة لحظات الحزن التي تهبط على أنفاسي  كالمنطاد فجأة.

استمتعت لأول مرة في حياتي بالرقص دون خوف، وعرفت أن الغزالة الرايقة لا تحتاج سوى لمتنفس يسعها.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان