205   مشاهدة  

كيف رد وحيد حامد على اتهام أنه سرق فكرة مسرحية جحا يحكم المدينة ؟

مسرحية جحا يحكم المدينة
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع


جاءت مسرحية جحا يحكم المدينة كآخر أعمال وحيد حامد للمسرح، والمسرحية السياسية المباشرة الوحيدة للفنان سمير غانم، وحينها أثار المسرحية جدلاً فكريًا وفنيًا ورقابيًا أيضًا.

مسرحية جحا يحكم المدينة وأزمة الرقابة

كانت مسرحية جحا يحكم المدينة لونًا جديدًا من المسرح الذي يقدمه سمير غانم، فقد كانت سياسيةً، تدور حول إتمام الدولة لمشروع المترو ليجدوا في النفق جحا والذي يتعرف على الواقع، ويكشف أوجه الفساد التي تستشري في المجتمع.

حكى سمير غانم في حوار مع الإعلامي وائل الإبراشي موقف الرقابة من المسرحية فذكر أن جهاز الرقابة كلف موظف لحضور العرض المسرحي وكان في يده اسكريبت المسرحية ويتابع العرض طبقًا للنص ويقوم بالتدقيق في كل كلمة، وهو الشيء الذي جعل سمير يخرج على النص ويقول للموظف الموجود أمام الجمهور «يا باشا مافيش فايدة من اللي انت بتعمله، بتدقق في كل كلمة، ليه ما الجمهور بيضحك ومبسوط».

نبيل بدران
نبيل بدران

لكن أزمة أخرى كانت تنتظر مؤلف المسرحية وهو اتهام الكاتب الراحل نبيل بدران للمؤلف الراحل وحيد حامد بأنه سرق المسرحية وفكرتها منها.

لم يقف وحيد حامد إزاء الإتهام فكتب بيانًا وزعه على كافة الصحف يوم 20 أكتوبر 1984 م وقال في بدايته «تألمت كثيرًا لاتهام الأستاذ نبيل بدران لي باقتباس مسرحية جحا يحكم المدينة من مسرحية جحا باع حماره، ولإنني على يقين من أن لكل مؤلف أسلوبه ورؤيته الفكرية وموهبة الإبداع التي لا يمكن أن تتشابه إطلاقًا كبصمة اليد، إلا أن الأمر أخذ شكل القضية الفنية والنقدية وطرحت الآراء سواء المؤيدة لإتهام أو النافية له».

وحيد حامد
وحيد حامد

نفى وحيد حامد فكرة السرقة واستعرض دليلاً عقليًا قال فيه «باعتبار المؤلف المتهم فإني أحترم كل الآراء فقط أسجل أنه في عام 1970 قمت بكتابة مسلسل إذاعي تمت إذاعته من خلال موجات إذاعة صوت العرب بعنوان عاشور رايح جاي، وتحكي عن رجل جاء من الزمن القديم إلى الزمن الحديث ليصطدم بمشاكله ويعيش قضاياه اليومية المختلفة من اجتماعية واقتصادية وسياسية، وعندما يفشل تمامًا في التجانس مع هذا العالم الجديد يقرر العودة إلى زمانه القديم».

اقرأ أيضًا 
لماذا رحل وحيد حامد وهو أسعد منا جميعًا؟

أراد وحيد حامد من ذلك الاستدلال أن يقول بالمسلسل يتفق في الشكل والمضمون والفكرة وحتى نوعية المشاكل وكذلك الشخصيات مع مسرحية الأستاذ نبيل بدران، ومع هذا لا يستطيع وحيد حامد توجيه الإتهام إلى نبيل بدران بالاقتباس من عمله الإذاعي بحجة أن العمل الإذاعي هو الأسبق، وعلة ذلك كما قال وحيد حامد «فكرة استرجاع أي شخصية إلى زمن معاصر سبقنا إليها الكثير ولا أنا أو هو صاحب الحق في إبداعها والمشاكل والقضايا العامة مطروحة أمام كل صاحب قلم ليعالجها بالطريقة التي يراها، وعليه فنقاط التشابه التي ارتكز عليها الأستاذ الدكتور فوزي فهمي في رأيه تتفق أيضًا من كافة الوجوه مع المسلسل الإذاعي الذي قمت بتأليفه سنة 1970 م».

إقرأ أيضا
الأكل في الليل

اقرأ أيضًا 
فن وحيد حامد والأزهر .. ثنائية الحضور الباهت ورسائل الدور اللافت

في ختام البيان وجه وحيد حامد طلبًا لنبيل بدران لم يتم تنفيذه حتى وفاتهما وكان نص الطلب «إذا كانت القضية مَن سبق مَن ؟ فالواقع يقرر أنني الأسبق والمسلسل موجود في الإذاعة ومدون تاريخ التسجيل عن كل حلقة، وأرجو أن يراجع الأستاذ نبيل بدران نفسه في هذا الاتهام، أو يتفضل مشكورًا بالتقدم إلى ساحة العدالة بدلاً من هذه الإدعاءات التي تسيء إليّ وإليه في نفس الوقت».

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

Comments are closed

"
حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان