تقرأ الآن
كيف سعى الإنسان الأول على أكل عيشه؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
38   مشاهدة  

كيف سعى الإنسان الأول على أكل عيشه؟

الإنسان الأول

سؤال يطرح نفسه على عقل كل من قرر الاستيقاظ والتحرك من السرير في السابعة صباحًا ساعيًا على أكل عيشه ، متحملًا كل سخافات هواجس العقل أن لا فائدة لعملك ذو الثمن البخث هذا ، وتكسير عظام الذراع مكوة القميص ، ورزالة المواصلات وزنقة علبة السلامون ، والمدير صاحب العقدة النفسية الشهيرة : “أنا المدير وانا اللي أقول يالّا” ، والعصافير من الزملاء ، والثرثرة الحريمي على هامش الشغل ، أو بمعنى أصح الشغل على هامش الثرثرة الحريمي .. هذه فقط المعوقات الثابتة فعلًا في معظم أماكن الشغل ، لكن حلم الفيراري الذي يلاحق خيالك مهما تصنعت نسيانه هو من يدفعك دفعًا للأمام ، ويخطو بك حين تثقل القدم وتتوقف الخطوات ، ويهمس في أذنك: أنت اللي هتغني يا منعم !

 

بين هذه المعوقات ، وهذه الدوافع ، تمر على العقل هلاوس ، أو بمعنى أصح أسئلة ليلية عميقة تأتي دائمًا بعد الثانية عشر في منتصفه ، أسئلة ترجع بك إلى الماضي السحيق ، ليس الماضي الذي نعرفه أنا وأنت ، أقصد الماضي السحيق ، ماضي أول السلالة ، أول من وطأت قدمه أرض هذا الكوكب ، كيف تعامل هذا الرجل مع مفهوم “أكل العيش” ، هل كان ابن مدرسة العمل الحر ، أو ابن مدرسة الوظيفة والبذلة الزرقاء والياقة العريضة ؟ .. كل هذه الأسئلة حاول الكاتب والباحث والمفكر  “جيرمي بلاك” ، في كتاب ” مختصر تاريخ العالم” ، وهذا الكتاب يعد جزءًا من سلسلة ذهبية لأي قارئ وهي “مختصر التاريخ ” ، وفي فقرة بعنوان ” حياة الصيد وجمع الثمار ” ، قال :

 

كان الإنسان الأول مختلط التغذية ، ما مكّن الإنسان الصياد ، وجامع الثمار ، بتنوع غذائهما ، ومهاراتهما من الانتشار في مختلف بقاع العالم . وقد تمكن الإنسان من تطوير قابليته في الصيد من خلال تطور أسلحته التي اصطاد بها حيوانات تفوق حجمه بكثير مثبل الماموث والمستودون . فبين السنوات 10- 9 قبل الميلاد تمكّن المستوطنون الأوائل في أمريكا الشمالية المسلحون بنهايات حجرة حادة ، من اختراق جلد الماموث ، وقتله بأسلحتهم ، ومن ثم تقطيعه وأكله . وكان غذاء هؤلاء الأوائل يكتمل بصيد السمك ، وحيوانات أخرى . في ألاسكا ، عُثر على حفرة للدفن في العام 2010 ، ظهرت فيها عظام طفلة رضيعة ، وطفل آخر توفيا حوالي 9500 قبل الميلاد ، وكانا مستلقيين على سرير من قرون الأيائل وأسلحة ، تغطيهم مغرة حمراء (تربة ذات صبغة تعكس لون المعادن فيها كأوكسيدات الحديد الأحمر ) . أما في أمريكا الوسطى فشاع صيد الدب الكسلان ، والأرميديللو العملاق . في أوروبا انقرضت ثديّات عملاقة مثل الماموث ، والمستودون ، والسميلودون ، والغزال العملاق ، ووحيد القرن الصوفي في الفترة الزمنية ذاتها .

مرحلة ما بعد النار والنصل المتطور

كانت قابلية التواصل عبر اللغة والانتظام في جماعات هو الاسلوب الجيد بعد الصيد الفردي ، وكان هذا يظهر جليًا في أثناء صيد الحيوانات ليصبح نسقًا اجتماعيًا أوسع . وأسهمت النار بشكل كبير في تقدم البشرية لتوفير الحماية ، كما في الكهوف ، من الحيوانات الأخرى . كما احتفظ الإنسان أيضًا بأشياء قد تفيده في استخدامات مستقبلية ، ومارس تقسيم المهام للأعمال . لقد تطورت تقنيات النصل الحجري تدريجيًا ليعلو بنهاياته الدقيقة حوامل خشبية ، أو عظمية لاستخدامها كسكاكين ، أو سهام الصيد لمنحه فرصة للصيد والبقاء على قيد الحياة .

إقرأ أيضا
الدين

 

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان