رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
166   مشاهدة  

“لاشين ومذنبون وغرباء”.. أفلام قصوا جناحها ومنعوها من العرض


“الأفكار تملك أجنحة، فلا يستطيع أحد منعها من الطيران، والوصول للناس”، مقولة شهيرة قالها المخرج العالمي “يوسف شاهين” عام 1997م، وقت عرض الفيلم المتميز “المصير”، حيث كان هناك الكثير من الأفلام التي مُنعت من العرض سواء لأسباب سياسية، دينية، أخلاقية، ومن الممكن أن نتسامح في ذلك المنع إذا كان السبب لمشاهد عُري خارجة، أو قضايا غير أخلاقية، ولكن عندما يتم منع عرض الفيلم بسبب فكرته، فهذا شيء لم يتقبله أي عقل مستنير مثل يوسف شاهين، وهناك العديد من الأفكار الجيدة التي تم منع عرضها.

فيلم لاشين

استمر عرض فيلم لاشين في السينما لمدة يوم واحد فقط، وبعدها خرج قرار من القصر الملكي مباشرة، بسحب الفيلم من جميع دور العرض، وحُبست النسخ الخاصة به داخل صناديق مغلقة بالشمع الأحمر، يقدم الفيلم مشاهد مُستقبلية لمصر قبل أحداث ثورة 1952م، حيث يحكي عن لاشين قائد الجيش، وهو يحاول تحذير الملك اللاهي والذي يفكر في شهواته ونزواته فقط، بأن هناك مؤامرات تُحاك من خلفه للإطاحة به، ولكنه لا يلتفت لتلك النصائح، ويتم نصب مكائد للتخلص من لاشين، ويتم وضعه في السجن، وتقوم ثورة عظيمة تتسبب في خلع النظام الحاكم، ولكن تم تغيير تلك النهاية فيما بعد لاعتراض الجهات السيادية، واكتفوا بإخراج لاشين من السجن فقط، وعندما اعترض “أحمد سالم”، منتج العمل، على عدم تغيير نهاية الفيلم، تم طرده من شركة طلعت حرب للتمثيل والسينما، التي صارت بعد ذلك “ستوديو مصر”، وتم تغيير النهاية،  والإفراج عن الفيلم، ليحظى بنسبة مشاهدة عالية للغاية، ونال تقدير كبير من المجتمع المصري.

كان بطل الفيلم الفنان “حسن عزت”، يعيش في مدينة هوليوود الأمريكية، ومثل العديد من الأفلام هناك، وكان فيلم لاشين هو الفيلم المصري الأول له، ولكنه صُدم بقرار منعه من العرض، فعاد إلى هوليوود مرة أخرى، ولم يعد لمصر مجددًا حتى وفاته.

إقرأأيضًا…الوسط الفنى مش وسط زبالة يا ماما

فيلم المذنبون

 

لأول مرة في تاريخ السينما، يتقدم رئيس الجمهورية بشكوى ضد مدير الرقابة على المصنفات الفنية بسبب فيلم، وهذا ما فعله السادات عام 1975م، حيث قام بتقديم شكوى رسمية ضد مدير الرقابة على المصنفات الفنية، ومساعديه، وطبعًا تم قبول الشكوى، وأُخذ المسئولين عن الرقابة في مصر جرًا للمحاكمة، وتم محاكمتهم بسبب سماحهم لعرض فيلم “المذنبون”، الفيلم الذي يُعد حاليًا واحد من أفضل وأقوى الأفلام السينمائية المصرية في المائة عام السابقة، وكان هو نفسه سبب حبس هؤلاء المسئولين وقت السبعينيات، وتم وقف عرضه، ويحكي الفيلم عن فنانة تُدعى سناء، وجدوا جثتها مقتولة في فراشها، وفتحت التحقيقات الخاصة بجريمة قتلها، في فتح ملفات الفساد في مصر، ويتخذ الفيلم الجنس وسيلة لكشف الفساد في المجتمع المصري في فترة ما بعد سياسة الانفتاح الاقتصادي التي اتبعها الرئيس السادات، من موظفين مرتشين، لرجال سلطة يستخدمون نفوذهم في الفساد، وهكذا يكشف الفيلم أنواع المذنبين الذين كانوا منتشرين في عهد السادات، وكيف تسببوا في نشر الظلم والفساد، وقد تم السماح بعض الفيلم بعد إزالة بعض المشاهد الخارجة والمشاهد التي كانت توضح شكل فساد يضر السلطة التي كانت موجودة آنذاك، ولكن مؤخرًا تم السماح بعرضه كاملًا دون حذف.

إقرأ أيضا
يوسف إدريس

فيلم غرباء

لم تكن السياسة هي المانع الوحيد للأفلام، فالموضوعات الدينية أيضًا كانت تؤدي لتحريك لتحرك مقص الرقيب لحذف بعض المشاهد، أو حتى منع الفيلم بالكامل من العرض، وقد كان فيلم غرباء واحد من الأفلام التي مُنعت من العرض بسبب فكرته، وقيل أنه يدور في نطاق فلسفي قد يؤدي إلى إلحاد بعض من ليس لديهم إيمان قوي بالله، وتدور أحداث الفيلم حول نادية، التي تعيش صراع ديني قوي، بين أخيها الذي هو في قمة التشدد الديني، وحبيبها الفنان الملحد بشكل متطرف للغاية، وتعيش هي في صراع بسنهما، كل منهما يحاول شدها لعالمه، ويناقش الفيلم أزمة التطرف بشكل عام، سواء كان تطرفًا وتشددًا دينيًا، أو تطرف في الإلحاد والكفر بما أنزله الله، ونرى في النهاية أن التطرف لم ينفع أخاها الذي سقط في فخ الشيطان، وانقاد لشهوته الجنسية ووقع في الخطيئة، وكذلك لم يستفاد الملحد من تطرفه وانتحر في النهاية بعد أن عبثت أفكاره بعقله، الفيلم من إنتاج عام 1973م، في تلك الفترة شهدت مصر انتشار الأفكار العلمانية، بعد أن أعلن السادات أن مصر دولة علم وإيمان.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان