370   مشاهدة  

لص العتبات يتنمر على محمد رمضان .. كيف لشخص وصف فنان مصري بالداعر المخنث ويقف إعلامنا صامتًا؟

محمد رمضان
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


جلس الشيخ العراقي جعفر الابراهيمي على منبره ، وتنحنح ، وأمامه الجالسون ،  لا كي يتحدث عن فضل كف الإنسان المسلم لسانه ويده لأخيه المسلم ، أو ترك الإنسان عمومًا ما لا يعنيه حتى لا يسمع ما لا يرضيه .. أو يتحدث مثلًا عن العراق الحزين الذي اقترب من العقدين الكاملين ودمعته لم تجف من خدّيه ، أو فضل استقبال الضيف في الإسلام ، لرجل جاء من مصر كي يرسم البسمة على وجوه اخوته من العراق .. هيهات ، ترك هذا الشخص كل هذا وقرر أن يفتح وصلة من التنمر وقلة الأدب وقلة الذوق مع رجل لم يرى منه الشعب العراقي شرًا ، رجل مثل محمد رمضان لديه من مواعيد في أجندة الحفلات الكثير ، ما يجعل حفل بغداد بالنسبة له اختيارًا سعيدًا لا اختيار المضطر .

 

ارتكب الشيخ جُل الكبائر الإنسانية والدينية في دقائق معدودة ، حين قال نصًا :  “محمد رمضان المخنث الداعر الأسود القبيح القذر الذي يخلع ملابسه أمام نساء العراق ، هذه انتكاسة ليس من المفترض أن تمر بسلام  ” وأضاف : ” أمطرت في حفلته الساعات الغالية الثمن ولم نرى أيًا من الكتاب يعترض كما يعترضون على الأموال التي تُصرف في المواكب الحسينية” ؟ .. وأنهى بـ “عند الله تحتكم الخصوم”

 

ونحن نقول للشيخ سيكون موقفك شديد الصعوبة عندما تحتكم إلى الله الخصوم ، حيث أنك ارتكبت جميع الجرائم القانونية والإنسانية في آن واحد .. أن تتنمر على إنسان بلونه ، وتمارس عليه العنصرية الواضحة وتصفه بـ الأسود ، وتنهي جميع الأديان والأعراف والثقافات والإنسانيات مثل تلك الأفعال التي تصدر فقط من جهلاء الأمة ومعدومي الأخلاق  .. ثم تقول أن الرجل مخنث داعر ، ومثل هذه الألفاظ التي لا يجب أن تستخدم في الشارع بين مهربي المخدرات أنت تستخدمها على منبرك لتبث سمومك بأدمغة الحاضرين ، وتكشف فيما بعد عن غرضك الرئيسي من سب الرجل وتقارن بين أموال حفلته وأموال المواكب الحسينية ..

 

وقع الشيخ بلسانه حين قارن بين حفل محمد رمضان وأموال المواكب الذي هو أحد المشرفين عليها ، حيث أن فضائح جعفر الابراهيمي ملئ السمع والأبصار في الصحافة العراقية ، حيث أن أغلب الاتهامات الموجهة له وآخرها كان من الكاتب الصحفي صلاح المعموري الذي وجه له عدة اتهامات في مقاله بموقع “كتابات”  أبرزها كان التورط سرقة أموال العتبات ، والمقصود بالعتبات يعني أموال الندور التي يضعها الزائرين بعتبات الأضرحة والمقامات ، والاشتراك في تهريب أموال العراق لصالح أحد رواد الشيعة وهو محمد رضا السيستاني ” ..

 

إقرأ أيضا

وناهيك عن ماهية هذا المدعو جعفر الابراهيمي وأيًا ما كان متورطًا أو نظيف اليد ، فإن هناك حالة عجيبة من الصمت من الإعلام المصري على إهانة فنان مصري، كبير كان أم صغير ، مهم كان أو مهمش ، لدينا من الخلافات معه ما يجعلنا لا نطيق اسمه وصورته على الشاشة أو إننا من معجبيه بأعدادهم الجارفة ، فإن ترك محمد رمضان فريسة لرجل مثل هذا موقف سلبي في حق الفن المصري قبل أن يكون في حق محمد رمضان ، والحديث هنا ليس عن الهوية المصرية وخلافها مع هوية أخرى ، أو أننا لا نقبل النقد الفني الصادر من خارج الحدود ، لا ، الحديث هنا عن رجل أهان فنان مصري ذهب خصيصًا لإسعاد شعب شقيق ، نحبنا ونحبه .. فلا صوت مصري ينصف الرجل ، ولا صوت عراقي بشكل رسمي يرد على المخبول المتنمر ، فقط يبدو أن ملف خلافات الإعلاميين مع محمد رمضان يمنعهم من إيقاف هذا المتنمر عند حدوده .. في الأخير نعتذر لمحمد رمضان نيابة عن كل من خذلوه في معركة أخلاقية لا لتاريخه وخلافاته السابقة دخل بها .. لا دفاعًا عن رمضان ، إنما دفاعًا عن الحقيقة !

الكاتب

  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
1
أعجبني
0
أغضبني
2
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان