تقرأ الآن
لماذا الصوفية هي القوة الناعمة في مصر ويجب الحفاظ عليها

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
54   مشاهدة  

لماذا الصوفية هي القوة الناعمة في مصر ويجب الحفاظ عليها


  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

الصوفية هم أحد أدوات القوة الناعمة في مصر والتي يجب أن يتكاتف الجميع للمحافظة عليها لمواجهة التطرف اليميني واليساري معاً من أجل استقرار المؤسسات، فمن السنن الكونية التي لا تتغير أن ظهور التطرف اليميني يكون رد فعل لانتشار التطرف اليساري والعكس.

القوة الناعمة في مصر وأهميتها في استقرار الأمم

ومن المعلوم أن القوة الناعمة هي أساس استقرار المجتمعات لأنها تقوم بأعمال تعجز عنها كبرى المؤسسات في الدولة فتقوم بالتأثير في المجتمع وتغيره للأفضل فيرى الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو أن القوة الناعمة تتضمن إجبارًا وإلزامًا غير مباشرين على التغيير، وتعتمد فى ظهورها على القوة الصلبة، وتقوم بأعمال تعجز القوة الصلبة عن القيام بها، والقوة الناعمة ليست دعاية سياسية، ولكنها سجال عقليّ يهدف إلى التأثير على الرأى العام داخل الدولة وخارجها، وقد استخدم هذا المصطلح للتأثير على الرأى العام، وتغييره، والضغط من خلال المنظمات السياسية، وغير السياسية، حيث قال جوزيف ناي إنه مع القوة الناعمة، تعد المصداقية أندر الموارد.

الصوفية وأهميتها كرمز من رموز القوة الناعمة في مصر

والصوفية في مصر تتمتع بمصداقية عند الرأى العام مثلها مثل الأزهر الشريف الذي ينال تقدير الشارع المصري والبلاد العربية والإسلامية.

اقرأ أيضًا 
“الرفاعية والثعابين” تراث صعيدي قديم فما علاقته بأتباع الطريقة الصوفية

وفي التصوف من المبادئ الإيجابية ما يحقق تطور المجتمع إلى الأمام فمن ذلك أنه يؤكد على محاسبة الإنسان لنفسه باستمرار ليصحح أخطاءها ويملها بالفضائل، ويجعل فطرته إلى الحياة معتدلة، فلا يتهالك على شهواتها وينغمس في أسبابها إلى الحد الذي ينسى فيه نفسه وربه، فيشقى شقاء لا حد له، والتصوف يجعل من هذه الحياة وسيلة لا غاية، وبذلك يتحرر تماما من شهواته وأهوائه بإرادة حرة.

حقيقة التصوف

إقرأ أيضا
الفارس الأبيض

هو علم يُعرف به أحوال النفس محمودها ومذمومها، وكيفية تطهيرها من المذموم منها، وتحليتها بالاتصاف بمحمودها، وكيفية السلوك والسير إلى الله تعالى، والفرار إليه.

وموضوعه أفعال القلب والحواس من حيث التزكية والتصفية؛ بينما ثمرته تهذيب القلوب، ومعرفة علام الغيوب ذوقاً ووجداناً، والنجاة في الآخرة، والفوز برضا الله تعالى، ونيل السعادة الأبدية، وتنوير القلب وصفاؤه بحيث ينكشف له أمور جليلة، ويشهد أحوالاً عجيبة، ويُعاينُ ما عميت عنه بصيرة غيره والخلاصة أن التصوف يدعو إلى الرأفة، والرحمة، والعفو، والصفح، وعدم المؤاخذة.

فكل هذه المعاني الجميلة تساعد النفوس على العمل والقيام بالواجبات وتحد من إنتشار التطرف والإرهاب، والتصوف ليس هروبا من واقع الحياة كما يقول خصومه، وإنما هو محاولة الإنسان للتسلح بقيم روحية جديدة، تعينه على مواجهة الحياة المادية، وتحقق له التوازن النفسي حتى يواجه مصاعبها ومشكلاتها.

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان