رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
55   مشاهدة  

لوكا بعالمين مختلفين وقلب واحد يحب المغامرة ويتقبل الآخر

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


الحرية تبدأ من داخلنا، من حيث قررنا أن نقبل أنفسنا كما هي، من حيث قررنا أن نخوض تجارب جديدة ونستكشف ما وراء مخاوفنا.

فيلم لوكا من هذه الأفلام التي تسشعر أن الحرية لها رائحة خاصة عن طريق مشاهدته، والجميل أنه من أفلام الرسوم المتحركة فيمكنك مشاهدة الفيلم مع أطفالك الصغار لكي يتعلموا أن الحياة تستحق أن نستكشفها، والآخر يستحق أن نقبله طالما لا يتعدى على حريتنا ولا يؤذي الأخريين.

لم أحببت لوكا

وحش صغير من وحوش البحار يستكشف ما حوله من عالم ولكن يبقى سؤاله: ماذا يوجد فوق عالمي؟..ماذا لو خرجت من هذا البحر إلى البر؟….وهل كل تضاد يؤذينا؟

الجميل بالفيلم أن وحوش البحر هذه شكلها ليس مرعبًا أبدًا، وهو المقصود من صناع العمل الذي يجعلنا نفكر مرة أخرى في الآخر الذي نخشاه ونكون عنه فكرة بذهننا لا تشبه الحقيقة.

يتعرف لوكا الصغير على طفل آخر من بني البشر-هكذا يظن- طفل قد عاش وحده على البر وقرر خوض تجربة الوحدة على شاطىء البحر.

يكتشف الصغير أن الطفل من بني جنسه، وأن وحوش البحر فور ملامساتهم للبر يتحولون إلى بشر، وفور ملامستهم للمياه يعودون وحوش للبحر.

حياة بوجهين وقلب واحد صادق، ولكن بها الكثير من الإثارة والخوف. فالبشر يخافون وحوش البحر ويعتبرونهم أعدائهم، والبعض يتعامل معهم معاملة السمك الشهي على السفرة.

هذه المخاطر هي ما جعلت أهل الوحش صغير يرهبونه من الخروج من البحر. الأم تبقى أم وإن كانت من قاع المحيط، فهي تخاف أن يصطاد ابنها بني آدم من المؤذيين، ولن يتفهم أن حياتهم تعتمد على ملامستهم للبر والبحر، سيرى ما يريد فقط أن يراه.

يستمر الفيلم بنا بأحداث شيقة للصغير وصديقه ، يجرون هم وراء أحلامهم في الفوز بمسابقة ما للدراجات البخارية، ويجري أهل الصغير وراء  حلمهم أن يجدوا طفلهم الذي غادر موطنه في البحر وذهب لمواجه المخاطر بطيشه.

أقرأ أيضا…بين الصدفة والتحرر من الكبت عالم ساحر اسمه داود عبد السيد

تتحرك الأحداث في صراع متصاعد يجذب الكبير قبل الصغير، وتحتد الصراعات حتى تصل بين الصغير وصديقه، حيث ينكشف سر صديق لوكا.

يصمد لوكا وحده  كي يكمل حلمه وهو سباق الدراجات البخارية، ولكن تحدث مفاجأة تكشف عن جنسه. يتحول لونه، تتحول بشرته، يظهر له ذيل أمام الجماهير.

إقرأ أيضا

يشعر المسكين بقمة الوحدة، وخاصة مع العيون المسلطة عليه بترقب وخوف وهو يعرف جيدأ أن البشر يعتبرون جنسه أعدائهم.

ينقذه من الموقف قليلا صديقه الوحيد الذي يعينه على كسب السباق، فيما يظهر صوت العقل بين بني البشر بأن لوكا هو نفسه الطفل الذي أحبه أهل الجزيرة، فقط يتغير شكله مع ملامسته للماء، بينما قلبه كما هو.

الفيلم يعلمنا درسا حقيقيا لتقبل الآخرمع متعة مشاهدته وسيناريو محكم ينجح في جذب من يشاهد الفيلم لنهايته.

لوكا فيلم إيطالي من إخراج وتأليف اينريكو كاساروزا ويستحق أن تشاهده مع أطفالك وتكسر مخاوك أيضا نحو خوض المزيد من التجارب، فبالنسبة لي وأنا أعاني من القلق، قد جعلني أفخر بتجاربي الصغيرة نحو هزيمة القلق وتحقيق أهدافا جديدة.

الكاتب

  • إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

google code */?>

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان