تقرأ الآن
لو عايز علي الحجار .. والرهانات الخاسرة لجيل الوسط الغنائي

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
103   مشاهدة  

لو عايز علي الحجار .. والرهانات الخاسرة لجيل الوسط الغنائي

  • محمد عطية

    كاتب صحفي مهتم بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

  • محمد عطية

    كاتب صحفي مهتم بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

يأتي اسم علي الحجار كواحد من أهم أصوات جيل الوسط، صنع بدايات قوية ومبشرة جدًا وحافظ على مستواه الفني المبهر حتى أوائل التسعينات الذي شهد تغييرات كثيرة في مشهد الأغنية المصرية، لكنه ظل محلك سر لم يتطور ولم تواكب أغانيه تلك الموجة الجديدة حتى تقلص وجوده مع بداية الألفية واختفى قرابة الست سنوات تحديدًا بعد ألبوم “ريشة” الذي صدر أواخر عام 1999.

عاد الحجار مرة أخرى لسوق الكاسيت بعد ارتباطه الفني بالشاعر والمنتج “نبيل خلف” الذي أنتج له ألبومي “يمامة” و”حوا وأدم” وحاول الحجار أن يتلافى الأخطاء التي وقع فيها فتعاون مع بعض نجوم الموجة الجديدة مثل “حميد الشاعري” و”مصطفى قمر” و”طارق مدكور” ونجح في العودة إلي الساحة مرة أخرى وبدأ ينتعش فنيًا في  حفلاته الشهرية التي واظب على إقامتها عدة سنوات في ساقية الصاوي، ثم ظهوره المتكرر في مهرجان الموسيقى العربية، وصولًا إلي ثورة يناير التي منحته فرصة ذهبية للعودة بعد ظهوره بشكل متكرر  على جميع القنوات الفضائية التي كانت تتسابق كي تستضيفه بما أنه يمتلك أرشيفًا ضخمًا من الأغاني التي يمكن تصنيفها على أنها سياسية اجتماعية والتي تتوافق مع الأوضاع الجديدة، ثم تبعه بإصدار ألبومي “اصحى يا ناير” و”ضحكة المساجين” في محاولة لتوثيق الأوضاع الملتهبة التي تمر بها البلاد، ثم أصدر ألبومين أخريين هما ” م الأخر ” و” ماتاخدي بالك.

اقرأ أيضًا 

رحيل الملحن شاكر الجيل أحد جيل العظماء من الملحنين 

كل تلك الأمور كانت فرصًا جيدة لكي يعيد الحجار توازنه ومكانته كصوت مهم جدًا لكنه للأسف لم يستغل تلك الفرص جيدًا، ولم تلق ألبوماته الاخيرة نجاحات ضخمة لدى عموم الجمهور الذي بدأ يجد ضالته في فرق الأندرجراوند وموسيقى الراب والمهرجانات التي تترجم أفكاره المتمردة، عكس أغاني على الحجار التي كانت تراهن على جيلًا بعينه لم يعد شغوفًا بمتابعة حركة تطور الموسيقى فبدت الأفكار تقليدية جدًا لن تجد من يتعاط معها سوى فئة قليلة من الجمهور لا يملك القدرة على صناعة نجم.

في صمت تام وبدون دعاية تذكر أطلق الحجار عدة أغنيات من ألبومه الجديد “لو عايز” على قناته الرسمية على موقع اليوتيوب، لم تحصد تلك الأغنيات مشاهدات ضخمة حيث لو قمنا بجمعها لن تتعدى بأي حال من الأحوال ال 200 ألف مشاهدة على الرغم من أنه يمتلك على صفحته الرسمية على موقع الفيس بوك قرابة المليون إلا ربع مشترك، في حين أن الجيل الجديد يحصد مئات الملايين من المشاهدات في أقل من أسبوع. 

لو عايز

فكرة الأغنية مكررة من الشاعر “محمد جلال” شاهدناها مررًا في الفترة الأخيرة في “عيش بشوفك” لتامر حسني و “سقف” رامي جمال وهي محاولات ساذجة لبث روحًا زائفة من الأمل بالسخرية من المشاكل الاجتماعية والنفسية يلعب فيها الايفيه الساخر دور البطولة فتقول مطلعها “لو عايز تنسى مشاكلك أضحك .. إوعى يبان على شكلك ماتسيبش الهم يطولك .. إفرد طولك لا الخوف ياكلك”

لحن ممدوح صلاح جيد رغم أنه احتوى على جملتين بالعدد في المذهب والكوبليه وأن لامس فيهم بعض أغاني عمرو دياب، اما توزيع أسامة كمال  فكان أبسط ما يكون يشبه في بنائه أغنية “3 دقات” للمطرب أبو بالأخص في لزمة الأغنية.

تعمد الحجار تصوير الأغنية داخل منزله بكاميرا هاتف نقال كما صرح في محاولة منه لمشاركة الجمهور تفاصيل حياته اليومية كبطل أوحد للكليب .

رغم صدور الأغنية منذ شهرين تقريبًا إلا أنها لم تحصد سوي 72 ألف مشاهدة فقط وهذا يشير إلي وجود مشاكل في تسويق الأغنية ناهيك عن مشاكلها هي نفسها.

فجأة

بعد أن ترك عوده لسنين طويلة وتفرغ لمهاجمة كل الأجيال بما فيها جيله، عاد الملحن حلمي بكر فجأة بلحن هذه الأغنية التي حاول فيها تقمص روحًا شبابية لكنه فشل تمامًا.

لحن مهترئ تمامًا وتشعر بفجوة بين جمل لحن المذهب القصيرة جدًا وجمل الكوبليه الطويلة التي جاءت قفلاته غير متماسكة تمامًا خصوصًا في الجزء “انا عارف هما يومين واتساب” وزادتها سوء طبقة القرار في صوت على الحجار، ولا أعرف لماذا يصر على نفس الطبقة ونفس الأداء رغم أنه يعي جيدًا ان صوته لم يعد كما كان في السابق.

كلمات طارق على خفيفة جدًا وشبابية أكثر لا تناسب علي الحجار الذي هاجم في السابق مصطفى كامل لكنه جعلنا للأسف نترحم على كلماته بهذه الأغنية.

أفضل ما في الأغنية هو صولو عبد الله حلمي الذي أفردت له مساحة وضع فيها بصمته بارتجالاته وتقاسيمه المبهرة جدًا.

واسيبك ليه.

إقرأ أيضا
موسيقى الغناوة

أغنية تعكس طريقة تفكير على الحجار الحالية في الاستسهال أو لنقل الاسترخاص، ورهاناته على أسماء جديدة لا تملك ثقلًا فنيًا وفي نفس الوقت بإمكانيات أقل من العادية.

كلمات محمد جلال لم تأتي بجديد على مستوى الفكرة أو الصياغة واللحن والتوزيع يحيلك إلى فترة التسعينات بمقسوم تقليدي منفذ بأصوات قديمة جدًا.

حلمي عايش.

أفضل أغنية أصدرها حتى الاّن، نلمس فيها روح أغانيه القديمة مع بعض لمسات التجديد، كلمات طارق علي عبرت عن فكرة الحلم ببساطة ودون تزلف وبطرح متميز جدًا.

لحن أحمد حمدي روؤف أكثر من رائع بأفكار لحنية متعددة ونفلة شديدة التميز في شطر “حلمي ضحكة طفل سارح” واجاد التعبير عن مضمون الكلمات.

توزيع محمد حمدي رؤوف قسم الأغنية لنصفين، وربط بينهم بشكل جيد جدًا بفاصل موسيقي غير مستنسخ من جملة اللحن الأصلية، ونوع في اختيار جمل الإيقاع وتنقل بسلاسة بينهم مع جملة بسيطة لكن قوية من الوتريات التي سلمت الغناء في الفاصل الثاني.

تظل مشكلة هذا الجيل هي عدم قدرته على التعايش مع متغيرات السوق الغنائي وتباعد المسافات بينه وبين الأجيال الجديدة، بالإضافة إلي رهانهم الخاسر على تاريخهم الذي لن يشفع لهم عند تلك الأجيال، جيل الوسط الذي أحدث ثورة في عالم الأغنية، فقد روح المغامرة وأصبح غير قادر على التمرد على مشروعه الغنائي وبث روح جديدة فيه.

الكاتب

  • محمد عطية

    كاتب صحفي مهتم بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
1
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان