تقرأ الآن
مانسا موسى..أغنى أغنياء العالم الذي تسبب في تضخم اقتصادي لمصر بسبب بذخه الشديد

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
86   مشاهدة  

مانسا موسى..أغنى أغنياء العالم الذي تسبب في تضخم اقتصادي لمصر بسبب بذخه الشديد

نعلم جميعًا عائلة روتشيلد اليهودية، المعروفة بكونها أغنى عائلة في العالم، بثروة تُقدر بـ 350 مليار دولار تقريبًا، ولكن الحقيقة أنها ليست الأغنى فقد كان مانسا موسى الملك المسلم الأفريقي أغنى منهم وقُدرت ثروته يحوالي 400 مليار دولار تقريبًا.

 

ملك مملكة مالي

يومًا ما قرر الملك أبو بكر الثاني، حاكم مملكة مالي الأفريقية، أن يخرج في رحلة استكشافية لنشر الإسلام في بلاد ما وراء المحيط الأطلسي، وكان يسعى لضم أراضي جديدة لبلده، وترك على كرسي الحكم نائبه مانسا موسى، وأبحرت رحلة أبو بكر الثاني ولكنها لم تعد ثانية أبدًا، ولم يعرف مصيرهم حتى وقتنا هذا.

 

فاضطر مانسا موسى أن يعتلي العرش ويصبح هو الملك الجديد، ورحب الأهالي بذلك القرار، فقد كان محبوبًا بينهم، ومعروف بعلمه الغزير وحبه لعمل الخير، لذا تولى الحكم عام 1312م، وكان أول ما فعله هو فتح العشرات من المدارس والجامعات، واهتم بنشر تعاليم الدين الإسلامي بشكل صحيح.

 

رحلة حج لتكفير ذنب قتل والدته

 

كانت الدنيا تسير على ما يرام، والأمور مستقرة للغاية، فقد كانت مالي دولة غنية بخيرات الله من ذهب وكنوز وأموال، لم يواجه مانسا أي مشكلات، حتى ذلك اليوم الذي تسبب فيه بقتل والدته عن طريق الخطأ، ودخل مانسا في اكتئاب حاد، وصارت لياليه السعيدة غم وحزن، وبحث طويلًا عن سبيل لتكفير ذنبه، وسأل عشرات الفقهاء والشيوخ، وكان الرد بأن عليه بالتصدق والاستغفار، وقرر مانسا موسى أن يذهب للحج وفتح الدعوة لكل من يريد الحج، وبالفعل خرجت قافلة ضخمة للغاية، قدرها العلماء بحوالي 60 ألف شخص، بالإضافة إلى الدواب والأمتعة والملابس، وأيضًا أخذ مانسا من خيرات بلاده وكنوزها أحمال، وقُدرت قيمة الذهب في تلك الرحلة بأنها حوالي نصف ذهب العالم وقتها.

 

وانطلقت القافلة وكان المنظر مُهيبًا وكأن البلدة بأكملها تتحرك، الجميع يرتدي الأزياء الحريرية المزركشة التي يتميز بها الأفارقة، ولا يوجد فرق بين غني وفقير، حتى العبيد كانوا يرتدون الحرير، وكان مانسا يقوم بتوزيع الذهب والعطايا على أهالي كل بلدة تنزل بها القافلة، وكان يقوم ببناء مسجد في كل مدينة تحط بها قافلته.

مانسا موسى يتسبب في أزمة اقتصادية لمصر

 

استمرت قافلة مانسا في طريقها حتى وصلوا إلى مصر التي كانت تحت حكم المماليك آنذاك، تحديدًا في فترة حكم السلطان محمد بن قلاوون، الذي لم يكن يعترف بحكم مانسا في الأساس، ويراه مُغتصبًا لعرش أبو بكر الثاني، إلا أنه أحسن استقباله وضيافته، واستمر مانسا في كرمه الزائد لمدة 3 أشهر هي فترة بقائه في مصر، وكان يوزع الهدايا والذهب على المصريين ببذخ شديد لدرجة أنه تسبب في تضخم اقتصادي لمصر استمر 20 عامًا، وبسببه انخفضت قيمة الدينار الذهب، واستغرق الأمر ما يثرب من الخمسة عشر عامًا لكي تستقر الأمور الاقتصادية في مصر من جديد.

 

وقد أعلنت شركة “Smart Asset” الأمريكية مؤخرًا أنها قامت بعمل إحصائية لحاسب نتائج رحلة مانسا موسى، وكانت النتيجة أن تلك الرحلة قد تسببت في خسائر اقتصادية تُقدر بنحو 1.5 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة لانخفاض قيمة الذهب.

بعد انتهاء رحلة الحج، كان مانسا قد صرف كل أمواله وذهبه، واضطر أن يستلف أموال من البعض تعينه على رحلة العودة، وأخذ في طريقه كل من سلفه ورد لهم الأموال كاملة عند عودته، بالإضافة إلى الذهب والهدايا ودواب تعيدهم لبلادهم مرة أخرى.

 

نتائج رحلة مانسا موسى

إقرأ أيضا

 

لم يعد مانسا من رحلته خالي الوفاض، فقد جلب معه كبير للغاية من العلماء والمفكرين الذين جعلوا من جامعة سنكور مركزًا تعليميًا متطورًا للغاية، يأتي إليه الطلاب من جميع أنحاء العالم للدراسة فيه.

 

أيًا جلب العديد من المهندسين والمعماريين خصوصًا المصريين، بعد أن تعلق للغاية بفن العمارة المصرية، والذين أحدثوا طفرة في الفنون والهندسة المعمارية في بناء المدارس والمكتبات والمساجد، مثل مسجد الجامع الكبير في مالي، والذي لايزال قائمًا حتى يومنا هذا على الرغم من بنائه بالطين، وهو من تصميم المعماري المصري أبو اسحاق السحيلي.

 

إقرأ أيضًا..تعرف على كيفية البحث عن الأغاني باستخدام خاصية البحث بالدندنة في جوجل

 

باختصار.. استطاع مانسا موسى أن يحفر اسمه في كتب التاريخ من خلال تلك الرحلة، عرف العالم بأكمله على خيرات أفريقيا، وقام ببناء علاقات سياسية قوية مع الدول التي قام بزيارتها.

 

كذلك استطاع مانسا من تجميع مئات الكتب النادرة، وقد أعلن موقع الإندبنت البريطاني أن العلماء يبحثون في مالي عن كنز ثمين للغاية وأهم من الذهب، وهو الكتب التي جمعها مانسا، والتي من المتوقع أنها تحمل صفحات هامة للغاية من أسرار التاريخ البشري، الذي قد يقلب كل معتقداتنا رأسًا على عقب في حالة ما تم اكتشاف مكان تلك الكتب.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
ولاد الحرام مسابوش لولاد الحرام التانيين حاجة

‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان