تقرأ الآن
مدارس الأندلس.. نواة معرفة الحضارة الأوروبية بفكرة جامعات التعليم العالي

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
346   مشاهدة  

مدارس الأندلس.. نواة معرفة الحضارة الأوروبية بفكرة جامعات التعليم العالي

مدارس الأندلس
  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال


التشابه بين مدارس الأندلس والجامعات الأوروبية مفارقة لم تكن وليدة الصدفة، بل أن جذورها تعود للعصور الوسطى، وربما كانت الإسكندرية هي الحاضنة لأقدم جامعة في التاريخ الإنساني، وهناك أدلة كبيرة على أن مؤسسة الجامعة هي من المبتكرات الخاصة بالحضارة الإسلامية، حيث كانت المدارس في بغداد و القاهرة والأندلس، والتي حوت 4 كليات مستقلة.

كانت مدارس الأندلس هي الوسيلة الأولى التي عرفت أوروبا بفكرة الجامعات، وكانت مكتظة بكثير من أساتذتها الذين كانت لهم شهرة عالمية، ولم تكن خاصة بالمسلمين بل كانت تضم الطلاب من جميع الأجناس والأديان، ومنهم البابا سلفستر الثاني الذي أقام في أشبيليه 3 سنوات.

لعبة الجداول الفلكية في كتاب الألعاب الأندلسي
لعبة الجداول الفلكية في كتاب الألعاب الأندلسي

لم تعرف دولة أوروبية نظام حزائين الكتب، مثل مكتبات الأندلس، وكان التفوق العلمي هناك حافزاً لعددٍ من البعثات الأوروبية لعل أبرز هذه البعثات هي تلك التي ضمت الأميرة إليزابيث بنت حال الملك لويس السادس ملك فرنسا.

وصل الأمر في نهوض الأندلس أن تعامل الملوك الأوروبيين مع تلك الحركة العلمية، فملك منطقة بافاريا أرسل إلى هشام الثاني كتاباً يطلب فيه إرسال بعثة من بلاده للأندلس من أجل الإطلاع على التقدم الموجود هناك والاستفادة منه.

ملوك آخرون من أوروبا ساروا على هذا النهج مثل ملك ويلز الذي أرسل بعثة برئاسة بنت أخيه تضم 18 فتاة من بنات الأشراف، ومثلما يذكر مؤرخو العصر الأندلسي فإن تلك البعثة أخذت اهتماماً كبيراً من رجال الدولة الذين قرروا أن ينفقوا عليها من أموال المسلمين.

مدرسة طليطلة الآن
مدرسة طليطلة الآن

التقاليد العلمية التي شهدتها مدارس الأندلس، كانت هي الملهمة لجامعات أوروبا، ويمكن معرفة ذلك من كتاب الإحاطة في أخبار غرناطة، حيث أخذت أوروبا فكرة الملابس الخاصة بالأساتذة من الأندلس، وقلدتها في تخصيص أروقة للطلاب حسب جنسياتهم تسهيلاً لاستيعابهم في الجامعة.

جامعة كامبردج
جامعة كامبردج

حتى في المصطلحات، فكلمة بكالوريوس اللاتينية ليست إلا تحريفا للعبارة العربية “بحق الرواية”، والتي تعني الحق في التعليم بإذن من الأستاذ، ولا تزال جامعة كامبردج تحتفظ باجازة جامعية عربية مبكرة تعود الى عام 542هـ/ 1147م، فيها عبارة: بحق الرواية، بينما لم تظهر كلمة بكالوريوس في الإجازات الأوروبية قبل عام 618هـ/ 1221م.

 

إقرأ أيضا
زكي طليمات

إقرأ أيضاً

المرأة في الأندلس .. أضواء على مرحلة نسوةٍ صنعن مجد العلم

الكاتب

  • باحث في التاريخ .. عمل كاتبًا للتقارير التاريخية النوعية في عددٍ من المواقع

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان