تقرأ الآن
مصر الجديدة من أول وجديد (٢) .. من سينما نورماندي لسينما روكسي والمجد للسينما

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
609   مشاهدة  

مصر الجديدة من أول وجديد (٢) .. من سينما نورماندي لسينما روكسي والمجد للسينما

  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان


 بعدما انتهينا من الجزء الأول مصر الجديدة من أول وجديد (١) .. عن شاورما أبو حيدر وفروت سلاد ماجيك وملاهي أدهم ، لم أكن تجاوزت التاسعة .عندما حضرت فيلم اي تي وغاندي في سينما نورماندي بصحبة أخي الكبير

سينما
فيلم اي تي

كنت طفلا مبهورا بالشاشة الكبيرة وتلك الأفلام التي أشاهدا وربما  لم افهم نصفها لأنني لم ألاحق سرعة كتابة الترجمة لكنني استمتعت للغاية وخاصة بفيلم الكارتون الذي تعرضه السينما في بداية كل فيلم، صارت السينما إدمانا لتبدأ رحلتي وحدي في فترة المراهقة وتحديدا في القترة الثانوية عند التزويغ من المدرسة لحضور كل الأفلام التي تعرضها كل السينمات.

كنت طالبا في مدرسة الطبري روكسي الثانوية في نهاية الثمانينات، كنا نقضي نهارنا بعيدا عن المدرسة بين محطة مترو المعلمين التي تقع أمام المدرسة وكلية التربية واللتان يفصلهما سور واحد كنا عادة نستخدمه للقفز خارج المدرسة، المضحك أن تلك الكلية كان أحد رؤساء الأقسام فيها هو والدي الدكتور عبد الفتاح الشاذلي رئيس قسم الفيزياء والذ يوما ما عاد حاملا حقيبتي بعدما قفزتها قبل القفز خلفها فلم أجدها  – وطالب ابن حلال لقاها وقرا الاسم وقال يخدم أستاذه – وبالطبع أنكرت التزويغ وادعيت أن طالبا متنمرا قذفها خلف الاسوار.

المهم أننا كنا نشعر في الصباح بعد التزويغ وتناول الافطار على رصيف محطة المترو أننا متلك العالم حرفيا في تلك الساعات، أحرار لدرجة أننا قادرين على أن نفعل ما نريد، نجمع أموالنا ونحسبها جيدا ونشتري الجورنال لنعرف ماذا تعرض دور عرض روكسي ونورماندي وهليوبوليس وأيضا طيبة في مدينة نصر

سينما روكسي
سينما روكسي

أما سينمات الحمرا ونورماندي الصيفية فكانت للحضور في فترات الإفلاس في الصيف.

ويوما ما لم تسمح أموالنا أن نركب المترو ونشتري الجورنال فقررنا الذهاب سيرا على الأقدام وأرسلنا أحدنا لتلصص على بائع الجرائد فعاد ليخبرنا أن دار عرض طيبة تعرض فيلم رابعة العدوية – وكانت السينما تكتب في اعلانها في الجورنال أنها تقع في ميدان رابعة العدوية – لكن ما علينا

حضرنا أفلاما من أول كابوريا واستاكوزا وامرأة وخمسة رجال والمرأة الحديدية والوحل وياعزيزي كلنا لصوص إلخ إلخ ألخ

كنا ندخل السينما لنحتل الصف الأخير ندخن ونشرب ونأكل ونشاهد الفيلم ونلقي افيهات “بايخة” تناسب حفلة التزويغ التي تبدأ في الـ ١٠ صباحا ويحضرها الطلبة الهاربين من مدارسهم وكلياتهم.

وفي تلك المرحلة كان لابد أن تنتقي دارالعرض، لأن بوكس الشرطة كان يقف على باب السينمات المشبوهة يستقبل الخارجين في تماما الواحدة.

كانت دار عرض نورماندي الشتوي تعرض كل ما هو جديد من انتاج السينما العالمية ودار عرض روكسي كل ما هو جديد في السينما المصرية بينما تعرض هليوبوليس أفلام الدرجة الثانية عالمية أم محلية.

وفي الصيف كانت دار عرض الحمرا ونورماندي الصيفي تعرض فيلمان وثلاثة في البروجرام الواحد، وكنا ندخل الحفلة في السابعة لنخرج في الثانية عشر بعدما نكون قد فعلنا كل شيء تتخيله كمراهقين.

سينما الحمرا

لم تكن سينمات الثمانينات والتسعينيات في مولات ضخمة بل على الشارع مباشرة، تكييفاتها قديمة وكراسيها غير مريحة وبعضها دون مقاعد أصلا – دار عرض الزيتون جت فترة كانوا بيقعدوا على الأرض واللي قاعد بلكون بيطرطر على اللي قاعد صالة في حفلة ١٠ –

إقرأ أيضا
عباس حلمي الثاني وقبره

كانت هناك أيضا دار عرض غرناطة الصيفي، وأمام الأمفتريون ، كانت توجد دارين للسينما، وازيس الصيفي وخلفها بلاديوم الشتوي، وسان استيفانو الصيفي وهي بجوار سوق مصر الجديدة في ميدان الجامع، وكان بها بلكون و صالة ودرجة ثالثة، وهي الدار الوحيدة في مصر الجديدة التي بها درجة ثالثة، وفي منشية البكري توجد سينما صيفي هي هونولولو بالقرب من محطة مترو منشية البكري
بالإضافة الى دور كريستال بالاس الصيفي و ريفيرا الصيفي وكشمير صيفي و شتوي وسينما بالاس أمام قصر الاتحادية وسينما الحرية القديمة مكان الحرية مول .

وكانت التذكرة ما بين ٣ و٥ جنيه في نورماندي وروكسي وحوالي ٢ جنيه ونصف في بقية السينمات، واذكر أننا أعطينا عامل السينما كبشة لب بعدما أجلسنا في مقاعدنا – مكنش باقي معانا جنيه – .

حتى تم افتتاح سينمات الحرية مول التي كانت نقلة في عالم السينما لسكان مصر الجديدة في النصف الثاني من التسعينيات قبل أن تحترق تماما.

عشقت السينما في حمى دور مصر الجديدة التي مازالت تطل على شوارعها شاهدة على التاريخ، عشقتها عندما كان هناك حوالي ٢٠ دارا للعرض في حي واحد ذهبت أكثر من نصفها إلى الخراب.

الكاتب

  • كاتب صحفي وروائي مصري، كتب ٧ روايات وشارك في تأسيس عدة مواقع متخصصة معنية بالفن والمنوعات منها السينما وكسرة والمولد والميزان

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
1
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان