تقرأ الآن
مغامرات يوليوس قيصر العاطفية.. أُصيب بالملاريا لينقذ زوجته وعشق كليوباترا

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
505   مشاهدة  

مغامرات يوليوس قيصر العاطفية.. أُصيب بالملاريا لينقذ زوجته وعشق كليوباترا


قيادة الشعوب مهمة صعبة ولكنها ليست المستحيلة، ولكن الأصعب أن تكون قائدًا ناجحًا، تملك في صفاتك الحنكة والحكمة، ويأتي تحقيق المستحيل بعد أن تسطُر بيدك التاريخ، وتصير سبب في تغيير مسار بلادك.

هكذا كان القائد العبقري، “يوليوس قيصر” الشخصية العسكرية الفذة، استطاع بحكمته وتفوقه، أن يقود جيش بلاده، وجعل منها مركزًا لإمبراطورية واسعة يخشاها العالم أجمع، ولكن مثله مثل أي قائد سياسي ناجح جاءت حكاية مصرعه كواحدة من أبشع المآسي، وأكثرها رعبًا ودموية، وقد تناولها وليام شكسبير في مسرحية تراجيدية مؤثرة.

ميلاده ونشأته


وُلد “جايوس يوليوس قيصر” في 13 يوليو عام 100 قبل الميلاد، في حي “سابوره” بروما، كانت عائلته عريقة من أشراف الرومان، من نسل الامير اينيس امير طروادة، وكان ميلاده بمثابة نقطة تحول عظيمة في التاريخ الروماني.

وقد ظهرت بوادر العبقرية والذكاء منذ طفولته، حيث اتصف بتناول القضايا بطريقة جدية لافتة للانتباه، وكان محط إعجاب الجميع.
وكان في شبابه، شاب متزن لا ينجرف مع تيارات الهوى ولا تسحره عيون الحسناوات، واستطاع ان يكون شبكة علاقات اجتماعية عديدة ومتنوعة مع رجال العلم والسياسة في روما، مكنته من كسب حب وتقدير الأهالي له حتى أطلقوا عليه وقتها “رجل روما القادم”، وهذا ما كان.

عُرف عن قيصر العديد من المواهب منها الكتابة والتأليف وكانت له العديد من الكتب المشهورة آن ذاك في روما.

فترة حكمه


في عام 44 قبل الميلاد، أعلن “يوليوس قيصر” دكتاتوريته المطلقة وحكمه على روما، وأطلق على نفسه لقب “إمبراطور”، وقد هيأ لشعبه حياة كريمة وحاول تحسين ظروفهم، وزاد من فعالية حكومته، وتمكن من إخماد الحرب الأهلية، وسيطر على الفتن المنتشرة والثورات التي دامت مائة عام، بعد أن حطم خلالها كيان الطبقة الأرستقراطية.

وأصبح مجلس الشيوخ مجلس استشاري له، ورفع عدد أعضائه من ستمائة عضو إلى تسعمائة، وكان معظم الأعضاء من رجال العمال، والمواطنين البارزين في المدن الإيطالية أو مدن الولايات الرومانية، والجنود وأبناء العبيد.

 

إقرأ أيضًا…“فقه كوفيد 19” فتاوى كورونا في مصر بخط زمني منذ بداية الجائحة حتى عودة صلاة الجمعة

وأدخل النظام البيروقراطي في الدولة بأن وضع الشئون الكتابية في الحكومة ودقائق الأعمال الإدارية في أيدى من كان في بيته من المحررين والرقيق، وسمح لمجلس الشيوخ أن يختار نصف كبار الحكام في المدينة، واختار هو النصف الباقى بطريق التوصية، واضعا بذلك أول أسس الديمقراطية، وراقب بنفسه شئون المدينة كلها على اختلاف أنواعها، وقضى على كل ما كان فيها من عجز وفساد.

حياته العاطفية الزوجة الأولى

يوليوس قيصر

عُرف عنه بأنه زير نساء، حيث تعددت علاقاته النسائية، وكانت زيجته الأولى كورنيليا سنة 84 قبل الميلاد. وبعد عدة سنوات ، فرض القائد لوسيوس كورنيليوس سولا سيطرته على الجمهورية الرومانية و أصبح ديكتاتوراً عليها ، وأمر بإعدام جميع خصومه ومن بينهم أبو كورنيليا زوجة القيصر، و أمر يوليوس قيصر بتطليق زوجته و تركها.

رفض القيصر الأوامر و اضطر للهرب من روما، خلال فترة هروبه أصيب بالملاريا، وقبض عليه أحد رجال سولا وأجبر القيصر على دفع كل أمواله كرشوة ليبقى حياً.

لكن في النهاية أقنع بعض أصدقاء القيصر و أفراد نافذون من عائلته القائد سولا بضرورة العفو عنه، وسُمِح له بالعودة إلى روما وإلى زوجته كورنيليا التي أنجب منها ابنته جوليا سنة 76 قبل الميلاد.

الزوجة الثانية

توفيت كورنيليا سنة 69 قبل الميلاد، وتزوج القيصر بعدها بسنتين من حفيدة سولا بومبي.

سنة 62 قبل الميلاد، وخلال احتفال مخصص للنساء في منزل القيصر، تسلسل أحد النبلاء متنكراً بزي امرأة إلى الحفل ، و كشف أمره وحامت الشائعات حوله و حول زوجة القيصر، فقرر القيصر تطليق زوجته مبرراً ذلك بأن زوجته يجب أن تبقى فوق الشكوك.

الزوجة الثالثة

سنة 59 قبل الميلاد تزوج القيصر من كالبورنيا، وبقيا متزوجين حتى وفاته.

عشيقاته

كان له عدة عشيقات، منهم امرأة اسمها “سيرنيليا” والتي كان لابنها ماركوس بروتوس دور في مقتل القيصر سنة 44 قبل الميلاد.

كما كان له علاقة بملكة مصر “كليوباترا” حين سافر في عام 48م قبل الميلاد، إلى مصر ليتتبع خصمه “بومبي”، وخلال وجوده هناك التقى بكليوباترا التي كانت تخوض حرباً ضد أخيها بطليموس الثالث عشر، وانضم لها “يوليوس”، وعاونها في حربها، و وقعت كليوباترا في حب “القيصر” و أنجبت له ابناً، أطلق عليه المصريون اسم القيصر الصغير أو “القيصرون” الذي يُعتبر أخر ملوك الفراعنة البطالمة.

اغتياله

استطاع “يوليوس قيصر” تحقيق العديد من الانتصارات خارج روما، قرر بعدها العودة إلى بلاده، وخشى النبلاء على أنفسهم، و رأوا في عودته هلاكهم، فعزموا على قتله، في نفس العام الذي أعلن فيه عن جعل دكتاتوريته المطلقة حكمًا دائمًا على روما، ما أدى لاغتياله، تحديدا يوم الثالث عشر من مارس عام 44 قبل الميلاد.

عقد “يوليوس” اجتماعًا مع مجلس الشيوخ الروماني لمناقشة بعض قضايا الدولة، فاجتمع جميع أعدائه، وتوجهوا لمنزل “بروتس” -الشخص الأحب لقلبه وأقرب أصدقائه-، وقام “كاسيوس”- أكثر معارضي يوليوس- بإقناعه أن يوليوس خائن لوطنه وأنه يدبر مؤامرة كبرى على الوطن ويجب التخلص منه، واتفقوا أن يستغلوا اجتماع يوليوس مع المجلس ويطعنه كل منهم طعنة، حتى يتفرق دمه بينهم ولا يُعلم من قتله.

وفى صباح اليوم التالي تجمع الناس بكثرة أمام مجلس الشيوخ، ليكونوا في استقبال يوليوس قيصر حين وصوله، فوصل القيصر ومن خلفه بروتس والمتآمرون، تقدم كاسيوس من القيصر واستوقفه، توقف يوليوس فانحنى أمامه كاسيوس وحَيّاه ثم أخرج خنجره وطعنه في رقبته، ثم بدأت الطعنات تتوالى، وكان آخر من طعنه بروتس، سقط يوليوس على الأرض ثم رفع عينيه إلى بروتس وقال له: “حتى أنت يا بروتس”.

مات “يوليوس قيصر” غدرًا نتيجة للجشع وحب السلطة والثروات، وقد ذكر المؤرخ اليوناني “بلوتارخ” أن بروتس قد وقف على جثة يوليوس وقال: “لم أقتله لأنى أحبه قليلا ولكن حبى لروما أكثر كثيرا”.

وكانت كلمة “قيصر” الأخيرة “إذن فليمت قيصر” قمة في السخرية من جلاديه وقاتليه، وبنفس الوقت قمة في التضحية والتفاني.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان