572   مشاهدة  

من الأسكندرية إلى كاليفورنيا..كيف تم استعباد طفلة مصرية بسبب فقر أهلها؟

الأسكندرية
  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


تبدأ قصة شيماء هول في مدينة صغيرة خارج الأسكندرية. كانت حياتها صعبة مع 10 إخوة وأخوات حيث بالكاد تمكن والديها من جمع ما يكفي من المال لإطعام الجميع. “أنت تعرف أنك فقير فقط عندما يكون لديك قطعة من الخبز لتقسمها بين أربعة أطفال وهذا كل ما يمكن أن تحصل عليه أمك لليلة.” كما تقول. ومع ذلك شيماء أكدت أنها كانت طفلة سعيدة معظم الوقت. لكن بعد ذلك تغير كل شيء.

تقول هول أن محنتها بدأت عندما تم القبض على أختها وهى تسرق المال من العائلة الثرية التي عملت لديها كخادمة. كيف كانت عائلة شيماء ستسدد الدين؟ تقول هول أن العائلة الثرية كانت لديها فكرة. وقالوا لوالدتها “بدلًا من إرسال ابنتك إلى السجن، عليك أن تعطينا طفل آخر”.

تقول هول أنهم كانوا يتحدثون عنها لكنها لم تدرك ذلك. غادرت أمها بدونها ولم يكون لشيماء أي خيار غير البقاء. كانت شيماء الآن ملكاً لتلك العائلة الثرية. كانت في الثامنة من عمرها. قضت شيماء الأشهر الـ 18 التالية في العمل كطفلة خادمة في منزل الزوجين.

تقول شيماء أن أسوأ شخص كان الأب في تلك العائلة. “أتذكر مرة أنه خلع حزامه وضرب إحدى الفتيات به. كطفلة رؤية ذلك أرعبتني”.

بعد عامين، قررت العائلة مغادرة الأسكندرية ومصر كلها والانتقال إلى إيرفين، في جنوب كاليفورنيا. قالوا أن شيماء لم تعمل بما فيه الكفاية لتسديد ديون أختها، لذا أخذوها معهم. عملت شيماء من الصباح الباكر إلى منتصف الليل الماضي ونامت في غرفة صغيرة في المرآب. لم تكن مقيدة أو محبوسة. العائلة منعتها من الهرب بطرق أخرى. حيث هددوها بأنها إذا وجدتها الشرطة فإنها ستضرب لأنها لا يفترض أن تكون في أمريكا كما هددوها بعدم رؤية عائلتها مجددًا.

ظلت أسيرة حتى يوم في عام 2002. وكلاء الهجرة جاءوا إلى البيت وأخذوها بعيدًا. شخص ما أرسل معلومة لهم دون الإفصاح عن هويته. شيماء لا تزال لا تعرف من كان لكنها تقول كان يمكن أن يكون جارًا لاحظ أنها لم تذهب إلى المدرسة. وحُكم على معتقلي شيماء في وقت لاحق بالسجن لعدة سنوات ، وأُجبروا على دفع تعويض لها. تم تبني شيماء من قبل عائلة حاضنة وأصبحت فيما بعد مواطنة أمريكية.

شيماء هول تبلغ 32 عامًا الآن ، وتعيش في بانينج في كاليفورنيا. أصدرت شيماء كتاب يسمى “الفتاة الخفية” تحكي فيه قصتها كما تعمل في مكافحة الاتجار بالبشر. إنها سعيدة الآن. لكن بعض الأمور تبقى بدون حل مثل علاقتها مع والدتها في الإسكندرية التي مازالت تسبب لها ألم.

تقول “دفعت الثمن لشيء لم أفعله. لقد أخذتني أمي بعيدًا عن إخوتي. لم تعطيني الفرصة للتعرف عليهم. لم تعطيني الفرصة لأكبر حيث أردت. لقد حرمتني من حياتي.”

إقرأ أيضا
المخلوقات

الكاتب

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
2
أحزنني
2
أعجبني
2
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

Comments are closed

"

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان