تقرأ الآن
نساء في زمن النبي(3)..صفية بنت عبد المطلب التي قاتلت برمحها وعمرها ستون!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
253   مشاهدة  

نساء في زمن النبي(3)..صفية بنت عبد المطلب التي قاتلت برمحها وعمرها ستون!

بقيع العمات

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .


خلّد تاريخنا الإسلامي شجاعة النساء و حفر اسمهن في صفحات الكرامة والعزة والشجاعة، ونحن بصدد الحديث عن السيدة صفية بنت عبد المطلب همة رسول الله، فهي الشاعرة المقاتلة التي دافعت عن حصون المسلمين برمحها وقد تجاوز عمرها الستين.

 السيدة صفية أم حواري رسول الله 

السيدة صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ( ص) ، وهي الأخت الشقيقة لسيدنا حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله، و زوجها العوام بن خويلد، أخُ السيدة خديجة و هي أم الصحابي الجليل حواري رسول الله سيدنا الزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين.

أسلمت “صفية ” مع أخيها حمزة و ابنها الزبير قبل الهجرة،  و كانت من أوائل المهاجرين إلى المدينة المنورة،
خرجت مع المسلمين في غزوة أحد تنقل الماء و تروي العطشى و تبري السهام، ولما انهزم المسلمون يوم أحد ورأت المقاتلين ينسحبون قامت إلى  أحدهم و انتزعت رمحه و راحت تدافع به عن رسول الله و تقول:”  و يّحكم..  انهزمتم عن رسول الله”.

و لما رآها رسول الله خشي عليها أن ترى أخيها حمزة مقتولًا، إذ أن سيدنا حمزة قد قتل في تلك المعركة و مُثّل بجثته،  فأشار رسول الله(ص)  إلى ابنها الزبير أن ينحيها ـ أي يبعدها عن مكان جثة أخيهاـ ، وبعد انتهاء المعركة عثرت صفية على الجثة و وقفت عندها وقالت:”  إن ذلك في الله لقد رضيت بقضاء الله و الله لأصبرن واحتسبن أن شاء الله”.
نعت أخاها حمزة بشعرها وقد كانت شاعرة فصيحة قالت في رثائه:

دعاه إله الحق ذو العرش دعوة
إلى جنة يحيا بها وسرور
فذلك ما كنا نرجي ونرتجي
لحمزة يوم الحشر خير مصير

حينما دافعت السيدة صفية عن حصون الميلمين 
سجل التاريخ عنها موقفًا بطوليًا قامت به يوم غزوة الخندق؛ يوم الخندق خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم برجال المسلمين إلى القتال و وضع النساء و الأطفال في حصون للمسلمين لحمايتهم فكانت صفية و أمهات المؤمنين في حصن سيدنا حسان بن ثابت و كان من أمنع حصون المدينة، و قد تعاهد صلى الله عليه وسلم مع قبائل اليهود بأن لا يغدرو ا بالنساء لكن اليهود لا عهد لهم فتسلل يهودي إلى مكان الحصن يريد أن يستكشف أخبارهم و يعرف هل فيه أحد من الرجال أم لا،  فإذا كان خاليًا من الرجال انقضوا عليه و نهبوا ما فيه و اعتدوّ على النساء والأطفال.

لمحته السيدة صفية و تابعت أثره وجاءت بعمود و ربطت على رأسه خنحرًا،  ولما تبعته إلى مكان أمنت منه فيه ضربته بالعمود ثم أو قعته أرضا ، و انهالت عليه به ضربا حتى مات،  ثم أخذت رأسه و رمته من أعلى الحصن و تركته يتدحرح إلى اليهود الذين كانوا يتربصون في الاسفل .

فلما رأى اليهود رأس صاحبهم قالوا:” إن محمدًا ما كان ليترك النساء و الأطفال من دون حماة فخافوا وعادوا إدراجحم، هكذا كانت السيدة صفية بنت عبد المطلب أهل لحماية  الحصن  من شرًا عظيما، وكان عمرها عند تلك الحادثة قرباة الـ ٦٥ عاما .

محبة السيدة الصفية عند رسول الله 
كانت محببة إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما نزلت الآية ” وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)” سورة الشعراء قام رسول الله ( ص) ،  و نادى في قومه يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يابنوا عبد المطلب أني لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي إن شئتم، هنا خصها بالذكر مع اسم ابنته فاطمه رضي الله عنها الأقرب لقلب لرسول الله، ولما مات رسول الله حزنت عليه حزنا عظيمًا ولها أبيات رائعة في رثائه تقول فيها:

لا يا رسولَ اللهِ كُنتَ رَجَاءَنا                           وكنتَ بِنَا بَرَّاً ولم تَكُ جَافِيَا

وكُنتَ رَحِيمَاً هَادِيَاً ومُعَلِّمَاً                            لَيبكِ عَلَيكَ اليومَ مَن كَانَ بَاكِيَا

لَعَمرُكَ ما أبكي النَّبيَّ لفقدِهِ                        ولكن لِمَا أخشى مِنَ الَهرجِ آتِيَا

كأنَّ عَلَى قلبي لذكرِ مُحمَّدٍ                        وما خِفتُ مِن بعد النَّبيِّ المَكَاوِيا

أفاطمُ صَلَّى اللهُ ربٌّ مُحمَّدٍ                           عَلَى جَدَثٍ أمسى بِيَثرِب ثاويا

إقرأ أيضا
الأعراب أشد كفرا ونفاقا

فِدىً لرسولِ اللهِ أُمِّي وخالتي                      وعَمِّي وآبائي ونفسي ومَالِيا

صدقتَ وبلَّغتَ الرِّسالةَ صادقاً                     ومُتَّ صليبَ العُودِ أيلجَ صَافِيَا

فلو أنَّ رَبَّ النَّاسِ أبقى نبيَّنا                      سَعِدنا و لكن أمرُهُ كَانَ مَاضِيَا

أرى حسنا أيتمته وتركته يبكى                   ويدعو جده اليوم نائيا

عليكَ مِنَ اللهِ السَّلامُ تحيةً                  وأُدخِلتَ جناتٍ مِنَ العدنِ رَاضِيَا

وفاة  السيدة صفية 
توفيت السيدة صفية في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب ولها من العمر ٧٣ عاما، و دفنت في البقيع بفناء دار المغيرة بن شعبة و يعرف قبرها اليوم ببقيع العمات رضي الله عنها وأرضاها ، وإلى صحابية أخرى في سلسلة ” نساء في زمن النبي “.

الكاتب

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان