تقرأ الآن
نقد كتاب معالم في الطريق لسيد قطب “كوارث لم يعرضها مسلسل الاختيار”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
166   مشاهدة  

نقد كتاب معالم في الطريق لسيد قطب “كوارث لم يعرضها مسلسل الاختيار”


  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

بات نقد كتاب معالم في الطريق أمرًا ضروريًا بعدما تناولت الحلقة السادسة من مسلسل الاختيار 2 والحلقة الرابعة من القاهرة كابول ما بالكتاب من أطروحات

الرأي القديم في نقد كتاب معالم في الطريق

سيد قطب
سيد قطب

يمثل كتاب معالم في الطريق المنظر الرئيسي لفكر  جماعة الإخوان الإرهابية حيث كفر فيه المجتمع المصري ووصفه بالجاهلي وقال أن المجتمعات الإسلامية ومنها بالطبع المجتمع المصري هي مجتمعات جاهلية لا تعرف التوحيد.

اقرأ أيضًا 
تفسير سيد قطب وصدامه مع العالم “لا سلام بعد اليوم”

كتب سيد قطب هذا الكتاب وهو في السجن في عهد عبدالناصر فهو مكتوب بنفسية مكبوتة مشحونة بالغضب والحقد على كل شىء فلا علاقة لكلام العلماء والفقهاء ولا كتب التراث بما جاء به سيد قطب في المعالم .

اقرأ أيضًا 
يوسف القرضاوي وسيد قطب “كيف قام مفتي الناتو بمهاجمة مُنَظِّر التكفير قبل أن يتبعه”

 اعتبر علماء الأزهر أن كتاب معالم في الطريق لسيد قطب هو أخطر وثيقة مؤسسة للفكر التكفيري الذى ظهر  فى مصر والمنطقة واعتبروا أن هذا الكتاب الصغير الحجم سيكون له أثر كبير فى نشأة كافة التنظيمات الإرهابية.

الشيخ محمد عبداللطيف السبكي
الشيخ محمد عبداللطيف السبكي

طلب الشيخ حسن مأمون الإمام الأكبر وشيخ الأزهر عام 1965 من الشيخ محمد عبداللطيف السبكى إعداد تقرير عن كتاب معالم فى الطريق لسيد قطب على خلفية الكشف عن التنظيم الإخوانى، الذى استهدف تخريب وتدمير مؤسسات الدولة واغتيال مجموعة من الشخصيات العامة.

وجاء نص أول نقد لكتاب معالم في الطريق عبر الشيخ السبكي فقال “لأول نظرة فى الكتاب يدرك القارئ أن موضوعه: الدعوة إلى الإسلام، لكن أسلوبه أسلوب أستفزازى، يفاجأ القارئ بما يهيّج مشاعره الدينية، وخاصة إذا كان من الشباب أو البسطاء، الذين يندفعون فى غير رؤية إلى دعوة الداعى باسم الدين، ويتقبّلون ما يوحى إليهم من أحداث، ويحسبون أنها دعوة الحق الخالصة لوجه الله، وأن الأخذ بها سبيل إلى الجنة” ثم يضيف تقرير الشيخ السبكي أن المؤلِّف ينكر وجود أمة إسلامية منذ قرون كثيرة. ومعنى هذا: أن عهود الإسلام الزاهرة، وأئمة الإسلام، وأعلام العلم فى الدين، والتفسير، والحديث، والتفقه، وعموم الاجتهاد فى آفاق العالم الإسلامى، معنى هذا: أنهم جميعـًا كانوا فى جاهلية، وليسوا من الإسلام فى شىء، حتى يجىء إلى الدنيا سيد قطب”!! إن كلمة “ولا حاكمية إلا لله” كلمة قالها الخوارج قديمـًا، وهى وسيلتهم إلى ما كان منهم فى عهد الإمام على، من تشقيق الجماعة الإسلامية، وتفريق الصفوف، وهى الكلمة التى قال عنها الإمام على: “إنها كلمة حق أريد بها باطل”، فالمؤلف يدعو مرّة إلى بعث جديد فى الرقعة الإسلامية، ثم يتوسع فيجعلها دعوة فى الدنيا كلها، وهو دعوة على يد الطليعة التى ينشدها، والتى وضع كتابه هذا ليرشد بمعالمه هذه الطليعة، وليس أغرب من هذه النزعة الخيالية، وهى نزعة تخريـبيـة، يسميها: طريق الإسلام، والإسلام كما هو اسمه ومسمّاه يأبى الفتنة ولو فى أبسط صورة، فكيف إذا كانت غاشمة، جبارة، كالتى يتخيّلها المؤلف”.

الشيخ حسن مأمون
الشيخ حسن مأمون

تسائل الشيخ السبكي في تقريره الذي كتبه بتوصية من شيخ الأزهر حسن مأمون عن معنى الحاكمية لله وحده؟؟ هل يسير الدين على قدمين بين الناس ليمتنع الناس جميعـًا عن ولاية الحاكمية، أو يكون الممثل لله فى الحكم هو شخصية هذا المؤلف الداعى، والذى ينكر وجود الحكام، ويضع المعالم فى الطريق للخروج على كل حاكم فى الدنيا، تلك نزعة المؤلف المتهوس، يناقض بها الإسلام، ويزعم أنه أغير الخلق على تعاليم الإسلام، أليست هذه الفتنة الجامحة من إنسان يفرض نفسه على الدين، وعلى المجتمع”.

إقرأ أيضا

الجاهلية في أيدولوجية سيد قطب

شجرة فكر سيد قطب
شجرة فكر سيد قطب

الدكتور خالد عزب وجه هو الآخر نقدًا للكتاب فقال “جعل سيد قطب في كتابه معالم في الطريق الجاهلية جاهلية موضوعية، بحيث إن كل من لا يتبع جماعته وهي جماعة المسلمين عنده في إطار مفاهيمه، خارج من الإسلام إلى الجاهلية، وبالتالي هناك جاهلية في كل زمان وفي كل الأرض، ومن هنا، فإن قتال كل من على الأرض خارج إطار هذه الجماعة واجب، وهو ما يتناقض مع صحيح الإسلام، انظر هذه الفقرة من كتاب معالم في الطريق إذ يقول: «إن المجتمع الجاهلي هو كل مجتمع غير المجتمع المسلم! وإذا أردنا التحديد الموضوعي قلنا: إنه كل مجتمع لا يخلص عبوديته لله وحده.. متمثلة هذه العبودية في التصور الاعتقادي، وفي الشعائر التعبدية وفي الشرائع القانونية.. وبهذا التعريف الموضوعي تدخل في إطار «المجتمع الجاهلي» جميع المجتمعات القائمة اليوم في الأرض فعلاً!!.

تجاوز سيد قطب كثيرًا في هذا التعريف بل خرج عما أجمع عليه علماء المسلمين ومؤرخوهم وفلاسفتهم، إذ إن توسيع مفهوم الجاهلية يتناقض حتى مع ما قام به الرسول وحتى الصحابة، و لم يتورع سيد قطب وأنصاره وفق ما سبق ذكره عن تكفير الناس، بل إن الأمر المثير هو أن كتاب معالم في الطريق يدعو إلى إعادة إنشاء هذا الدين

الكاتب

  • خريج كلية الحقوق .. كاتب تقارير نوعية ومتخصص في ملفات التراث الديني والإسلام السياسي

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان