تقرأ الآن
هل أعرافكم البالية تحقق العدل أم لتحكموا بما شاءت أهوائكم!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
72   مشاهدة  

هل أعرافكم البالية تحقق العدل أم لتحكموا بما شاءت أهوائكم!

العرف والشريعة
  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


السلوك الإنساني متغير بتغير الزمان والمكان، ومن ثم تغير العادة فلكل مجتمع عاداته وتقاليده، ولكل زمان أيضًا العادات والتقاليد الخاصة به، فهل يمكن لعرف أجدادنا وآبائنا أن نسير عليه!.

قبل أي شيء لو كنت مسلمًا هل تُفضل أن تدير حياتك بواسطة الشرع أم بواسطة العُرف والعادة، سؤال سألته لنفسي قبل أن أطرحه عليكم العادة أم الشرع!.

في أمور مختلفة وفي مسائل مختلفة وجدت أن تطبيق الشرع طِبْقاً لـِ ما نُزل في القرآن الكريم وما جاء فيه سنة نبيه هو الصحيح الذي لا جدال فيه، بل إن ما نزل في القرآن الكريم يلغي بعض العادات السيئة المشوهة التي تعكر صفو حياتنا، فمثلا إذا تأملت في قول الله سبحانه وتعالى “وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ”ترى أن الله سبحانه وتعالى جعل الزوجين نفس واحدة لم يفرق بينهما مطلقًا لكل حقوقه وعليه وجبات، والعرف الذي نعمل به الآن كما هو متعارف الرجل  له مكانته والمرأة لها مكانة من حقه ضرب زوجته ومن حقه أن تعمل ليل نهار في سبيل إسعاده بل وصل الأمر أن يجلس الزوج في البيت وتعمل وتسعى المرأة لسد حاجته عزيزي القارئ أنت تعلم ذلك.

القانون الإلهي العظيم 

كان للقانون الإلهي تجلي عظيم في هذه الآية الكريمة في سورة النساء  “وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا” ربما الآية للكثير ليس لها دلالة واضحة لكن تخيل معي زوجان تخاصما وذهبت الزوجة إلى بيت أبيها فأراد الإصلاح، مالذي يمكن أن يحدث هنا، الشارع قال حكمًا من أهله وحكما من أهلها، والحكم هو الشخص الذي يفرق بين الحق والعدل هو الذي يريد الإصلاح ويحل المشكلات حتى لا تكن هناك ضغينة بين الأزواج!.

أما ما يحدث في العرف أن نأتي بالكبار الذين يحكموا حسب أهوائهم دون الرجوع إلى شرع أو نص ثم سرعان ما تحدث مشكلة أخرى، كلا منهم يريد رد الزوجين حَسَبَ قانونهم”ظل رجل” وسرعان ما تعود المشكلة ويصل الأمر لجرائم كبرى.

هذا العرف في المجتمعات التي يزوج البنات صغارا لا يدركون شيئا، هذا العرف الذي يعرف جيدا ما خلف الأبواب المغلقة من زنا المحارم وضرب الزوجات، ونكتم على هذا، هذا العرف الذي نحن عليه الآن لا يحكم بالحق، فإما عودة القانون الإلهي أو الغوص أكثر في قاع البلوعات.

هل الأعراف التي تحكم في مبالغ طائلة على أفعال صغيرة وتترك الكبائر بحجة التعاطف أو كل منا حر في جلسات أسميتموها عرفية !

إقرأ أيضا
الخطاب الشعبوي والكهنوت الديني

ولن أنسى القاعدة الفقهية التي تقول كل عرف متَبع ما لم يخالف ما جاء في الشريعة الإسلامية، اسأل نفسك أولا هل أعرافكم البالية تحقق العدل أم هي فقط ترضي أهوائهم لتحكموا بما شئتم.

الكاتب

  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان