تقرأ الآن
يونيتي ميتفورد ..الأرستقراطية التي هجرت إنجلترا لتكون بجانب هتلر

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
40   مشاهدة  

يونيتي ميتفورد ..الأرستقراطية التي هجرت إنجلترا لتكون بجانب هتلر

هتلر
  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

على الرغم من أن يونيتي ميتفورد ولدت لعائلة أرستقراطية بريطانية وكانت على صلة قرابة بونستون تشرشل من خلال زوجته، إلا أنها كانت فاشية صريحة مغرمة بأدولف هتلر.

وصفتها أجهزة الأمن البريطانية بأنها “نازية أكثر من النازيين”. هتلر نفسه كان معجبًا بها حيث أطلق عليها “عينة مثالية للأنوثة الآرية”. لكن هيام ميتفورد بهتلر انتهى بمأساة. حيث حاولت الانتحار بعد غزو هتلر لبولندا في عام 1939. ولكن على الرغم من أنها أطلقت النار على نفسها في الرأس إلا أنها لم تمت. تم إرسالها إلى سويسرا للتعافي ثم عادت إلى إنجلترا لتكون في رعاية والدتها وأختها. في نهاية المطاف، حققت الرصاصة التي كانت في دماغها هدفها الأصلي فماتت من الالتهاب السحائي عام 1948 في سن 33.

هذه هي قصة يونيتي ميتفورد الغريبة: الأرستقراطية البريطانية التي قد تكوت أغوت أدولف هتلر.

يونيتي ميتفورد وأخواتها المثيرين للجدل

يونيتي ميتفورد (أقصى الشمال) مع أخواتها.

ولدت يونيتي ميتفورد في لندن في 8 أغسطس 1914 وكانت الطفلة الرابعة للعائلة. ولدت في عائلة أرستقراطية كبيرة ولذلك حددت حياة ميتفورد المبكرة بصراعها المستمر لتمييز نفسها عن أشقائها الستة. كتبت جان دالي، كاتبة السيرة الذاتية لأختها ديانا، أن كل أخت سعت إلى تمييز نفسها: “وجدت يونيتي الحياة في عائلتها الكبيرة صعبة للغاية لأنها جاءت بعد كل هؤلاء الأخوات اللاتي كانوا أكثر ذكاء وأجمل وأكثر إنجازاً منها”.

هتلر
يونيتي ميتفورد مرتدية زي القمصان السوداء مع فريتز ستادلمان، مساعد هتلر في برلين عام 1933.

كانت يونيتي تقول: “سأذهب إلى ألمانيا لمقابلة هتلر.” بينما قالت أختها جيسيكا: “سأهرب وأصبح شيوعية”.سرعان ما حصلت تلك العبارات على اهتمام من والديهم. آل ميتفورد كانوا غاضبين من هوس ابنتهما المتمردة الجديد بالرغم أن أمهم دعمت الفاشية بشكل عام.

“الرغبة في صدمة الغير كانت مهمة” قالت دالي. “كانت الطريقة التي تشعر بها أنها مميزة. عندما اكتشفت أن النازية كانت فرصة رائعة لصدمة كل شخص في إنجلترا، كان ذلك بمثابة اكتشاف أكبر متعة لها على الإطلاق.”

لذلك بدأت يونيتي ميتفورد بالقيادة في جميع أنحاء لندن في سيارتها التي غطتها بالصليب المعقوف كما كان لها عادة إعطاء التحية النازية لعائلتها وأصدقائها. بعد وقت قليل تحول هوسها إلى شيء ملموس. في عام 1933، ذهبت يونيتي ميتفورد إلى ألمانيا.

دائرة هتلر المقربة

ثلاثة من الأخوات ميتفورد في عام 1932. من اليسار إلى اليمين: يونيتي ميتفورد، ديانا ميتفورد، نانسي ميتفورد.

يونيتي ميتفورد لم تكن الأخت الوحيدة المهتمة بالفاشية. شقيقتها الكبرى، ديانا ، بدأت علاقة غرامية مع أوزوالد موسلي، زعيم اتحاد الفاشيين البريطاني. وفي مواجهة رغبة والدهما، انضمت الأخوات إلى منظمة موسلي في رحلة إلى نورمبرج في ألمانيا، حيث حضرن رالي نورنبرج المشؤوم في عام 1933 الذي يعتبر بداية صعود هتلر للسلطة.

وقعت يونيتي في حب هتلر من أول نظرة. وسرعان ما انتقلت يونيتي إلى ميونيخ على أمل لقائه وجهًا لوجه. عند وصولها إلى المدينة، أخذت بالتردد على مطعمه المفضل. لعدة شهور كان تجلس بعيدًا عنه بطاولة أو اثنين حتى لاحظها في يوم ودعاها لتناول العشاء معه. “أعتقد أنني أسعد فتاة في العالم” هكذا كتبت يونيتي إلى شقيقتها ديانا عقب لقائهما الأول.

وعلى الرغم من تحفظات هتلر الأولية بشأن ميتفورد ــ والتي كانت تعتبر هي وديانا “حسالة” من قِبَل مساعدي هتلر ــ فقد أصبح هتلر مولعًا بالأرستقراطية البريطانية. وفي نسخة من كتابه “كفاحي” الذي أهداها لها كتب هتلر: “أنا دائمًا معك مهما كنت بعيدًا. أنتِ دائمًا بجانبي. لن أنساك أبداً “.

هتلر
يونيتي بصحبة هتلر عام 1936

وقد رسخت ميتفورد نفسها كعضو هام في دائرة هتلر المقربة. حيث كانت ضيفة معتادة في بيرجوف، منزل العطلة الخاص بهتلر الذي كان يقع في جبال الألب البافارية. كما جلست في مقصورة خاص خلال أولمبياد برلين ووقفت إلى جانب هتلر عندما أعلن ضم النمسا بعد عامين.

خلال هذا الوقت، لم تتمتع يونيتي ميتفورد فقط بغنائم الحياة الفاشية العالية، لكنها ساهمت بشكل فعلي في الحزب النازي. حيث ألقت خطاباً أمام الآلاف في تجمع لشباب هتلر واعتقلت في براج بسبب نشرها دعاية نازية. لم تخف أبدًا أين يقع ولائها.

في عام 1935، كتبت رسالة أعلنت فيها: “نحن نفكر بفرح في اليوم الذي نستطيع أن نقول فيه بكل قوة وسلطة: إنجلترا لإنجليز. اليهود للخارج!” في حالة أن أي شخص لم يفهم وجهة نظرها، أضافت يونيتي أضافت ملحوظة طلبت فيها أن يتم طبع اسمها الكامل لأنها تريد أن يعرف الجميع أنها كارهة لليهود.

محاولتها الانتحارية الفاشلة وسنواتها الأخيرة

يونيتي ميتفورد مغادرة فندق في فولكستون في إنجلترا بعد محاولة انتحارها.

بينما كانت يونيتي ميتفورد تحلم بثورة فاشية في إنجلترا من شأنها أن توحد ألمانيا وبريطانيا من دون إراقة الدماء سارعت القوتان الأوروبيتان بسرعة نحو الحرب.

عندما حذر هتلر الأختان ميتفورد أن الحرب مع إنجلترا بدأت تبدو حتمية، أخذت ديانا نصيحته وهربت من ألمانيا إلى إنجلترا. لكن يونيتي ميتفورد اختارت أن تبقى بجانبه.

قالت ديانا في مقابلة من عام 1999 أن ينويتي أخبرتها أن في حالة إن قامت الحرب بين البلدين فستقوم بالانتحار لأنها لا تستطيع أن تعيش لترى البلدين التي تحبهما يمزقان بعضهما البعض إلى قطع.

عندما أعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا في أعقاب غزو الأخيرة لبولندا في عام 1939، قيل أن يونيتي ميتفورد دمرت. كتبت أختها ديبورا في وقت لاحق “كل شيء عاشت من أجله تحطم بسبب اندلاع الحرب بين البلدان التي أحبتهما”.

إقرأ أيضا
إسماعيل صدقي

باستخدام مسدس أعطاه هتلر لها، أطلقت ميتفورد النار على نفسها في الرأس في الحديقة الإنجليزية في ميونيخ. لكنها نجت بأعجوبة. برصاصة في دماغها، أرسلت ميتفورد إلى مستشفى في ميونيخ ثم نقلت إلى بايرن في سويسرا المحايدة.

“لم نكن مستعدين لما وجدناه” تقول ديبورا. “الشخص المستلقي في السرير كان مريضًا بشدة. كانت قد فقدت حوالي 12 كج، كانت عينيها متضخمة وشعرها متشابك. لم يلمسها منذ أن اخترقت الرصاصة جمجمتها. الرصاصة كانت لا تزال في رأسها”.

قررت عائلة ميتفورد أن ترجع يونيتي إلى بيتها في إنجلترا.

قبر يونيتي ميتفورد بين مقابر أخواتها نانسي وديانا.

بعد محاولة انتحارها، كانت يونيتي ميتفورد شخص مختلف تمامًا عن الفتاة التي حاولت ذات مرة إغواء أدولف هتلر. “لم تستطع المشي، وتحدثت بصعوبة وكانت شخصية مختلفة، مثل شخص أصيب بسكتة دماغية” كتبت أختها ديبورا. “لم يكن مظهرها صادماً فحسب، بل كانت غريبة، شخص لا نعرفه”.

في نهاية المطاف، استعادت ميتفورد القدرة على المشي والحديث. ومع ذلك، ظل سلوكها طفولي، كما أنها فقدت السنوات القليلة السابقة من حياتها.

لكنها احتفظت أيضًا بهوسها بالسياسة. وقالت في كثير من الأحيان لرعاياها، أنها بالرغم من أنها كانت سعيدة بالعودة إلى إنجلترا إلا أنها لم تكن على جانبهم في الحرب. لم تتذكر يونيتي شيئًا من محاولة انتحارها لكنها تذكرت ولائها لهتلر. حتى أنها تعهدت أنه إذا كان لديها ابن ستسميه أدولف.

على الرغم من أنها عاشت لثلاث سنوات بعد موت هتلر لم لن يكون لها ابن أبدًا لتسميه أدولف. ولأن الرصاصة التي كانت في دماغها لم تُزال قط، فقد أصيبت بحالة قاتلة من الالتهاب السحائي وتوفيت في عام 1948.

الكاتب

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان