رئيسة التحرير
رشا الشامي
همتك نعدل الكفة
60   مشاهدة  

العتاولة 2 فيفي عبده watching you

العتاولة 2


من ضمن تحديات المسلسلات التي لها جزء ثاني، انعدام المفاجأة، فالعالم الذي دارت فيه الأحداث سابقًا وستدور فيه الأحداث لاحقًا أصبح معروفًا خالي من المفاجآت والإبهار الذي صاحبه في الجزء الأول، وأيضًا أنه ربما يقع صناع العمل في فكرة “التفصيل” للشخصيات، لضمان نفس نجاح الجزء الأول، وهذه هي مشكلات الحلقة الأولى من العتاولة 2 ببساطة.

التفصيل على أداء الممثل

أهم التغيرات التي حدثت في مسلسل العتاولة 2 هو أن مؤلفه قد تغير، فجاء مصطفى جمال هاشم وأضاف إليه أحمد خالد موسى مخرج العمل ورشة دراماتورجي التي يرأسها هو ويشرف عليها أحمد كشك وبمشاركة كلا من أحمد مصطفى وعادل يوسف وعلاء حلبي، وما أنتجوه من حلقتين حتى الآن ولا سيما الحلقة الأولى هو عبارة عن تفصيل معاد لنسق الحلقات الأخيرة من العتاولة الجزء الأول.

العتاولة 2

فاعتمد كتاب المسلسل على اللقطات التي حازت على جماهيرية خلال عرض الموسم الأول، ولا سيما كسر الحائط الرابع أثناء الحوار بشكل مكرر، والأهم هو أن كتابة المشاهد في الأساس اعتمدت على طريقة أداء الممثلين ولزماتهم خلال الجزء الأول فبذلك وضع كتاب المسلسل العربة أمام الحصان لا العكس كما حدث في الجزء الأول.

في الجزء الأول صاغ هشام هلال شخصياته من قلب الدراما، واستطاع ممثليها تحويلها إلى لحم ودم ولزمات ومشاعر، أي أن الدراما خلقت شخصيتها ثم جاء أداء الممثلين، في هذا الجزء يبدو واضحًا أن العكس هو ما حدث، اعتمد الكتاب على أداء الممثلين كمرجعية لكتابة المشاهد فخرجت المشاهد شحيحة في درامتها، وبها العديد من المشكلات.

فيفي عبده watching you

لعل أهم هذه المشكلات هي فكرة تخمة النجوم، أو بمعنى أكثر دقة محاولة إقحام فيفي عبده من خلال شخصية شديدة في الأحداث، فببساطة ستجد أن شديدة تظهر في المشاهد من العدم حرفيًا، وقد يكون منطقيًا أن يحدث هذا في المشاهد الخارجية في الحارة، ولكن أن أجد شخصية شديدة تدخل فجأة في وسط مشهد تدور أحداث في بيت أحد الشخصيات دون مبرر درامي لتواجدها في هذا المشهد وهذا المكان، وكأنه كانت تجول في الحارة فسمعت صوتًا فصعدت للمنزل لتتدخل في الحوار، هذا لا يمكن تفسيره إلا أن هذه المشاهد ضيفت إلى الحلقة لزيادة مساحة ظهور فيفي عبده.

اللافت للنظر في الحلقة الأولى أيضًا النقلات غير المبررة، نحن نرى الأزمة، ثم الحل، فجأة، يختطف خضر فنرى نصار ينقذه، ننتقل من الحارة إلى الكباريه دون مبرر منطقي، بل دون أي مبرر على الإطلاق، تظهر الشخصيات الجديدة دون أي مبرر، ولأن كل شيء دون أي مبرر، فالشخصيات تروي عن نفسها بالحوار، أيضًا دون أي مبرر.

العتاولة 2

ذكرتني الحلقة الأولى من العتاولة بنوع من المسرحيات قديمًا، حينما كانت تدخل الشخصيات إلى خشبة المسرح لتقدم نفسها وعلاقتها بالشخصيات، وأيضا امتد التفصيل لاستغلال نجاح شخصيات ثانوية في الجزء الأول، كشخصيتي السبتي التي قدمها أحمد كشك وشخصية عاطف التي قدمها مصطفى أبو سريع، وخلق مشاهد ركيكة لهم مثل مشهد الدبدوب أو مشهد المشاجرة.

إقرأ أيضا
العتاولة 2

ولكن الحقيقة أن هناك العديد من الأمور الإيجابية، فمثلا لم يكن الظهور الأول لفيفي عبده جيدًا بالقدر الكافي، بينما جاء ظهور باسم سمرة في نهاية الحلقة الأولى ذكيًا ومبهرًا، كذلك قدرة أحمد خالد موسى على الحفاظ جودة الصورة والبصمة البصرية للعمل، بالإضافة للحضور الطاغي لباسم سمرة وطارق لطفي بالأخص، والذي غطى نوعًا ما على الحضور الباهت للعديد من الشخصيات الأخرى.

العتاولة 2 جاءت حلقتها الأولى مليئة بالمشكلات، ولكنها أيضًا مليئة بالأحداث، وتلك المشكلات ربما تختفي في الحلقات القادمة، ولكن هذا لا يمنع أنه كان من الممكن ألا تحدث من الأساس ببعض المجهود البسيط.

 

الكاتب






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان