
النص شبه الكامل

-
عمرو شاهين
كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال
ممتع أن يكون لدينا ممثل بموهبة أحمد أمين، في رأيي إنه استثنائي إلى حد كبير، منذ فترة طويلة لم أشاهد ممثل يمثل كوميدي لا يقدمها والفرق كبير وكبير للغاية، وفي مسلسل النص يبدو أن أمين رأي فرصه ليقدم كل ما يحب ويتمنى، خاصة وأنه يعمل مع المنتج الذي ظهر معه في البداية “محمد الجبيلي” وكتاب تعاون معهم في تجاربه السابقة في البرامج، فجاءت الحلقة الأولى من النص لتخدّم على موهبة أحمد أمين ورغبته لا تم تفصيلها خصيصًا له.
الضحك صنعة
بداية الحلقة ذكية يدل على كتاب لديهم القدرة والذكاء لصياغة حدث درامي من داخل سياق الأحداث تعرف من الحدث نفسه كل شيء، مشهد الترام في رأيي هو أذكى وأفضل مشهد افتتاحي هذا الموسم من كل ما شاهدت، ويحسب هذا لكتاب السيناريو شريف عبدالفتاح وعبدالرحمن جاويش ووجيه صبري، بالاشتراك مع أيمن عثمان وأحمد أمين.
الحلقة نفسها جاءت مليئة بالأحداث والهدف منها هو معرفة شخصية النص وحكايته دون خطابة أو حكي، مع العديد من المشاهد الذكية مثل مشهد النص مع شقيقه، ومشهد العزاء المكتوب بعناية عبقرية ليخلق مشهد به كوميديا ذكية وبسيطة، نعرف من خلاله ما تبقى من حكاية النص، قبل أن ننتقل لختام الحلقة التعريفية الجيدة بنقطة التحول الأولى، بداية كادت أن تكون مثالية لولا أمر واحد.
أحمد أمين لديه موهبة “الاستاند أب كوميديان” قدرته على توليد الإفيهات والردود الساخرة عبقرية، وهو ما عرف به أحمد أمين في البداية، خاصة في اسكتشات البلاتوه، تلك من نقاط قوة أحمد أمين، وطبيعي للغاية أن يحاول كتاب المسلسل استغلالها خاصة وأنهم استغلوها مرارًا وتكرارًا خلال عملهم مع أمين في أعمال سابقة، ولكنها زادت عن الحد.
كوميديا بشكل جديد
هناك بعض المشاهد التي زاد فيها استغلال تلك المهارة لدي أمين، مشهده الأول في المصلحة مع زميله، زاد عن الحد، تلك الزيادة لم تكن خيفة ولكنها صنعت بعض الترهل في إيقاع الحلقة المشدود وهذا يحسب لحسام علي مخرج المسلسل، والذي كان أمامه تحدي من نوع أخر، وتحدي شديد الصعوبة في الواقع.
كلما اقتربنا في الزمن، كلما كانت لدينا القدرة على معرفة أدق التفاصيل، بمعنى أنه كلما كان زمن أحداث المسلسل قريبا لوقت تصويره، كلما كانت لدينا القدرة على معرفة المزيد من التفاصيل، مسلسل النص يدور في إبان العشرينات فترة حكم الملك فؤاد، ومشكلة تلك الفترة أن كثير من صناع الدراما يختلط عليهم الأمر بينها وبين فترة حكم الملك فاروق، تلك التفاصيل البسيطة تصنع الفارق لدى المشاهد.
حسام علي وفريق إخراجه كانوا من التركيز والجودة للحرص على إدراج أدق التفاصيل المناسبة للفترة الزمنية سواء كان هذا على مستوى الملابس والإكسسوار ومستوى الديكور وأماكن التصوير.
في رأيي أن النص قد يكون الفرصة الأولى الحقيقة لتطوير ودمج كوميديا الاستاند أب داخل أعمال درامية، وربنا نشهد في نهاية هذا الموسم الرمضاني على تدشين شكل جديد في كتابة الكوميديا في مصر.
الكاتب
-
عمرو شاهين
كاتب برونزي له اكثر من 100+ مقال
ما هو انطباعك؟







