تقرأ الآن
كيف دخل البنطلون والقميص لمصر؟ ولماذا لم تعجب طه حسين ؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
692   مشاهدة  

كيف دخل البنطلون والقميص لمصر؟ ولماذا لم تعجب طه حسين ؟

البنطلون

«كان الصبيان في مصر إذا رأو شخصًا مرتديًا الملابس الأوربية وعلى رأسه طربوش جروا ورائه يصيحون قائلين:«أفندي طز..أكل اللحمة وخلى الرز

كان الرحالة والتجار الأوربيين الذين جاءوا إلى مصر يرتدون الملابس الشرقية، فيحسبهم الناس أتراكًا، لكن بعد قدوم الحملة الفرنسية إلى مصر شاهد المصريون الملابس المختلفة التي لم يروها من قبل

الجبرتي شهد بأفضلية الملابس الأوربية لميدان القتال، عندما قال« الفرنساوية هجموا على مصر وبولاق من كل ناحية ولم يبالوا بالأمطار، وعندهم الاستعداد والتحفظ والخفة في ملابسهم وما على روءسهم بخلاف المسلمين»

كما ذكر ادوارد لين الذي جاء إلى مصر، انه في عهد محمد علي كانت الكلاب تتجمع حول الشخص الذي يرتدي الملابس الأوربية وتنبح نباحًا شديدًا، وكان محمد علي مقلدًا لأوروبا في كل شىء ما عدا الأزياء.فكان يرفضها الشرقيون والمسلمون ويرون أنها ملابس كفار فلا يجوز للمسلمون ارتداؤها

كان رجال الدين يضعون على رؤوسهم عمامات تمتاز بصخامة الحجم، ويتكون منها حول رؤسهم ما يشبه الكره العظيمة، وكان يعضهم يحليها بوشاح من الكشمير أو الحرير الموصلي تهبط منه عذبتان تحفان بوجه العالم او الشيخ فتعطيه هيبة الجلال والوقار، وكان أغلب الفلاحين لا يرتدون السراويل الداخلية.أما الجنود المصريون كانوا يرتدون سراويل واسعة وصدرية تحشر في السروال ويثبتون ذلك بشريط من القماش وعلى رءوسهم الطرابيش المغربية وينتعلون بالمراكيب الحمراء.

الى ان جاء عصر الخديوي إسماعيل الذي ترك الأزياء الشرقية ، ليرتدي البنطلون، والسترة الطويلة الاسطمبولية، وقلد الزي الأوربي.وانقسم المجتمع المصري وقتها الى طائفتين، الاولي المعممين والثانية المطربشين، واشتدت الحرب بين الطربوش والعمة، فالأولي تتهم الثانية بالخروج عن الموروث واتهموهم بعدم الوطنية

إقرأ أيضا
مراجعة اللغة العربية

حتى ان طه حسين دخل كتب بصحية فالجريدة عام 1910 مقالًا، يندد فيه باستبدال الزي الشرقي بالزي الغربي، فهو بمثابة شهوة كاذبة، وينزل من كرامة الأمة وعاداتها وآدابها، مشيرًا في مقاله الى انه لا يقصد المقارنة بين الزي الشرقي أو الغربي او الحكم على الاحسن فيهم او الاقبح، لكنه يقصد ان للشرق  زيًا وملابس تدعو إلى طبيعته وللغرب زيًا يقتضيه عالمه رغم ارتداءه هو شخصيا البدلة بعد ذلك

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
4
أغضبني
2
هاهاها
1
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان