تقرأ الآن
7 أسباب تجعلك تشاهد مسلسل Anne With An e !

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
111   مشاهدة  

7 أسباب تجعلك تشاهد مسلسل Anne With An e !

Anne of green gabels” الرواية التي صدرت عام 1908 للكاتبة الكندية لوسي مود مونتجمري نشاهد مسلسل anne With an e لـ آن شيرلي كاثبرت (أميبيث مكولتي) من ثلاثة أجزاء و 27 حلقة.

تدور القصة حول فتاة يتيمة تدعى آن يتبناها شقيق وأخت مزارع ، ماثيو (روبرت هولمز تومسون) وماريلا (جير الدين جيمس)،وإن كان ذلك عن غير قصد، يتألق عمل إبداعي رائع يبحث في قضايا العرق والطبقة والجنس والعرق في كندا في أواخر القرن التاسع عشر ويجرؤ على رسم الكثير من معالم الحركة التقدمية المعاصرة .

على الرغم من انغماس العمل في الرومانسية من خلال بيئة شاعرية في قرية جزيرة أفونليا، إلا أنه يستغل نفس المكان لمعالجة القضايا المثيرة للجدل اجتماعيًا وسياسيًا في ذلك الوقت، وتبرز المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، وحرية التعبير والعدالة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين وحتى تقبل اختلاف الميول الجنسية.

يُسقط خرافة معايير الجمال العامة


 معايير جمالية ثابته مثل البشرة البيضاء والجسد النحيل والشعر الطويل الناعم الأشقر اللامع والعيون الملونة، وفقًا لمعايير الجمال بيضاء ونحيلة ، فكانت تعامل على أنها قبيحة بسبب شعرها الأحمر الناري والذي يستمر للتو في إظهار كيف أن معايير الجمال المهيمنة يتم بناؤها ثقافيًا مثل الجنس نفسه وكيف أن أعضاء أو ممارسين أو أتباع  ثقافة معينة  يروجون لاستيعاب هذه المعايير وتقبلها بحيث تصبح معيارية؛ حيث تصبح ذات الشعر الأشقر في النهاية جميلة وذات الشعر الاحمر قبيحة.

جرأه نبذ العنصرية والتأسيس للمساواة بكندا “أواخر القرن التاسع عشر”.


تم إبراز كندا المحافظة بوعيها، بالتفوق العرقي جنبًا إلى جنب مع العقلية المتوافقة والتحويلية والتقدمية لبعض الناس من المجتمع في “أفونليا”، من خلال شخصية سيباستيان (باش)، وهو أسود ، ينحدر من جزر الكاريبي صديق جيلبرت بلايث الصبي الأبيض،الذي عمل معه في أحد السفن وجلبة معه إلى قريته “افونليا” كعائلة بديلة له بعد وفاة والد ووالدة “جيلبرت” ومن المثير للاهتمام، أن الصراع العنصري يظهر في الاستقطاب الأيديولوجي لباش ووالدته التي كانت خادمة للبيض طوال حياتها وفشلت في فهم علاقة باش بجيلبرت.

إنها تعكس من نواحٍ عديدة الخوف عند الأقليات العرقية أو الدينية في أي بلد ، كانت والدته خاضعة للبيض ولطيفة جدًا معهم في حين أنها معادية لابنها، حيث كان عليها أن تشهد إعدام زوجها لأنه كان أسودًا طموحًا أراد ليبدأ عمله الخاص ويتملك الأرض الخاصة به، فخافت علي ابنها من مصير مماثل فبالغت في معاملته بقسوة وتعمدت إحراجه وإهانته، ما استطاعت لذلك سبيل حتي يخضع ويتنازل عن أي طموح في مستقبل بعيد عن العبودية والعمل كخادم للبيض، لقد استغرق الأمر منها وقتًا طويلاً لفهم ديناميكية العلاقة بين جيلبرت وابنها التي تتجاوز درجة لون البشرة.

وكذلك رؤية السكان الأصليين للهنود الحمر  الأمريكيين وبديلاً عن التجانس والتفاعل  كانوا ينبذوهم من  المجتمع ويتعاملون معهم كوحوش ضارية، لدرجة لجؤهم الي احد المناطق المعزولة علي اطراف القرية ليبنوا مجتمعهم المنفصل عن مجتمع القرية .  فيمنحهم المسلسل صوتاً ومساحة، عارضاً كل ما كان يتعرضون له من فظائع، على أيدي البيض جنباً إلى جنب مع مؤسسات الدولة التي اعطت الشرعية لاختطاف الاطفال إلى مدارس بعيدة عن أسرهم كانوا يلقون فيها عذابات متعددة وإهانات وكان يتم وإجبارهم على اعتناق الدين المسيحي ، وإيذاء  قد يصل للقتل والتهديد بالسجن لمن يطالب باسترجاع طفلة وتحريره من هذه المؤسسات.

 قبول اختلاف الميول الجنسية “المثلية”


يناقش المسلسل على نتفليكس بانسيابية ورشاقة استثنائيتين قضية تقبل المثلية- غير الاعتذارية، من خلال عدة شخصيات، منها رائدة المجتمع الثقافي  “جوزفيين باري” السيدة العجوز – المثلية، التي لطالما نظمت أمسيات ثقافية تعرض فيها أعمال نجوم المجتمع الثقافي الكندي وعرض اعمالهم  من الشعر والنحت والرسم.

اقرأ أيضًا 
بسبب الفيلم الفرنسي Cuties نتفليكس متهمة بالتشجيع على اغتصاب الأطفال

وكذلك “كول” زميل آن- مثلي الجنس-  الذي يصادق آن ويحميها من تنمر أصدقائها  لكونها مختلفة.يمكن ل جوزفين باري أن تمارس ميولها الجنسية المختلفة بأريحية لأنها ثرية، وفي مقدمه السلم الطبقي،  وتستطيع أن تخفي ذلك أو تعتبره جزء خاص بالخصوصية، غير ذي صلة بشخصية الشخص، ولكن إبراز ذلك في  شخص ولد مراهق من أسرة فقيرة، تجلي هنا عظمة الطرح،  وعندما تبنته جوزفين كول فدخل تحت حمايتها الخاصة واصبح آمن، فإن حقيقة أن الأحداث تهتم بإبراز هذه القضايا وتقديم صورة مفعمة بالأمل دون الإيحاء بأن هؤلاء الأشخاص مختلفون بأي طريقة أخرى غير ميولهم الجنسية، أمر يستحق الثناء!

القتال من أجل “المساواة” في توزيع الفرص


المسلسل يناقش فضح الطرق الفيكتورية التي كان يعامل بها الغرب، لأطفالهم  في أواخر القرن التاسع عشر المتزمت جدا في معاملة الاطفال، وانكار آرائهم الشخصية وفرض العقاب البدني، وعدم الاكتراث بالمهمشون، إما بسبب طبقتهم أو نسبهم أو طبيعة حياتهم الجنسية، إلا أنه انتقلت جميع الفتيات للتعليم الجامعي حتى “ديانا بري” الفتاة الثرية المدللة، التي كان من المخطط لها ان تذهب إلى مدرسة الاتيكيت في فرنسا، للحصول على خطيب مثالي، إلا أنه وبمساعدة آن والعمة جوزفيين، تتغلب على تقاليد اسرتها ويستقر حالها إلى استكمال دراستها الجامعية مع صديقاتها.

بداية التأسيس للحركة للنسوية 


وضع anne With an e يده على المأزق الذي غالبًا ما تجد النساء أنفسهن فيه والتمييز الذي نتعرض له ما زلنا في مجتمعاتنا الشرقية بالقرن الواحد والعشرين، مع الاسف، إلا أنه نجحت المجتمعات بكندا في مناهضة التمييز ضد المرأه  من قبل 200 سنة.  

بمحاولة التحرر من القولبة التي عادة تقولب فيها النساء من ” العانس” إلى “الخادمة” أو “عديمة الخبرة” لأنها لم تتزوج وتلد وتربي، وذلك  عن طريق الشخصية المميزة “الآنسة ستايسي ”   معلمة المدرسة العزباء، على أنها تشكل تهديد للمجتمع لأنها لا ترتدي حمالات الصدر ، وتركب الدراجة ، وترتدي البنطلون، وتركب العربة مع رجل بمفردهما للذهاب إلى مكان ما.
وهكذا على الرغم من أنها بيضاء ومستقلة مادياً إلا أنها تتعرض لأنواع أخرى من التمييز حاولت مناهضته قدر الإمكان، ورفضت إقالتها من المدرسة بمساعدة طلابها وانتصرت بفرض نفسها على المجتمع بل واكتساب مودتهم واحترامهم فيما بعد.
على النقيض من ذلك كانت “ماري”  المرأة السوداء، العاملة، الوحيدة، التي ربت ابنها ايليا، مجهول الأب، بمساعدة النساء السود الأخريات بالمجتمع الفقير الذي لا يحكم عليها ولا يعرضها للتشهير !

إقرأ أيضا
أسامة فوزي

نقد المجتمع “البناء” دون الترويج لشيطنته والدعوة لهدمه.


نقد المسلسل نقدًا واضحًا جدًا لمؤسسات مهنية عدة في المجتمع، مما ترك برؤوسنا عدة أسئلة، تجبرنا على التفكير في فكرة الصواب والخطأ، بالتوافق مع تقاليد المجتمع المحافظ ورغم ذلك لا يوصي المسلسل أبداً بالمجتمع الفردي ولا يدعو إلى تفكيك طريقة المجتمع في العيش المشترك بالعكس عرض في عدة مشاهد كيف اجتمع أهل القرية لمساعدة أحد الجيران في إطفاء نيران بيته ومساعدته على إعادة البناء وعدة احتفالات خاصة بالقرية يجتمع الأهالي معاً حاملين الهدايا والمخبوزات إلى بعضهم كوسيلة تعبير عن مودة وألفة وتعايش.  

الكفاح لاستقلالية وحرية الصحافة ورفض الوصاية على الإبداع

أظهر مسلسل anne With an e ذلك جلياً عندما قررت المعلمة الآنسة سباستي، ضرورة إصدار صحيفة ورقية تهتم بشئون القرية ونشر كل جديد في كل المجالات، وكان المحررون مجموعه من الطلبة اكثرهم نشاط وحماس منعش كانت آن، إلى أن حدث وكتبت آن مقال لاذع، عن حرية المرأة في التصرف بجسدها، تدعو فيه إلى المساواة بين الرجل والمرأة وعدم إلقاء اللوم على السيدات بينما يتعرضن لتحرش أو أذىً ما، من رجل ما وذلك على خلفية فضيحة زميله، لها بعدما حاول زميلها تقبيلها فرفضت، فقرر الانتقام منها بفضحها في القرية على أنها هي من تحرشت به.

فتنشر المقال الجريء ليجتمع مجلس إدارة القرية المكون من ثلاثة رجال وقس وإمرأة واحدة “كان يُتَعمد تجاهل آرائها وتهميشها بالاجتماعات”، ويقرر فصل آن من الجريدة، والالتزام بعدة موضوعات تحريرية معينة، يُمنع الخروج عنها، فتناضل آن للعودة إلى الكتابة، وتنظم مع زملائها وبعض أفراد القرية مظاهرة، عليها لافتة “احترموا حقوق الإنسان” بأفواه مكممة، يرفض المتظاهرون النزول من مسرح  مجلس المدينة “وجهتهم للتظاهر” إلى بعد الحصول على حقهم الكامل في الإبداع والحصول على موافقة عودة آن للجريدة كمحررة، وإلغاء قرار السياسية التحريرية الملزمة.

هكذا عزيزي القارئ أنت على موعد مع الإبداع أرشحه لك للمشاهدة وإلى اللقاء في عمل قادم.  

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
0
Slider


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان