تقرأ الآن
أحمد إدريس يروي لـ: “الميزان” كواليس موافقة السادات على “شيفرة الشياطين”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
489   مشاهدة  

أحمد إدريس يروي لـ: “الميزان” كواليس موافقة السادات على “شيفرة الشياطين”

أحمد إدريس
  • صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


هناك أكثر من طريقة يستطيع بها المرء أن يراوغ بها عدوه لكن فكرته كانت بالنسبة لهم غامضة وغير مفهومة لدرجة أنهم أطلقوا عليها  “لغة الشياطين” انها الخدعة التي جاء بها أحمد إدريس ابن قرية توماس وعافية بأسوان الذي التحق بـ سرايا حرس الحدود كأٌقرانه من النوبيين والعبابدة والبشارية المجندون في هذه الوحدات التي تحتاج إلى جنود يتحملون طبيعة البيئة الصحراوية والمناطق الحارة.

يروي أحمد إدريس لـ الميزان بداية الفكرة عندما بدأ الرئيس الراحل محمد أنور السادات عام 1971 في البحث عن  آلية لحل مشكلة فك الشيفرات من قبيل الإحتلال الإسرائيلي وعلى وقعها اجتمع الرئيس بقيادات الوحدات والأفرع والكتائب وطلب من كل واحد منهم أن يأتي بفكرة وفور علمه بذلك من قادته اقتراحها  على رئيس الأركان لكن منهم من سخر  من الفكرة ومنهم من أصغى له.

ويضيف أنه عرض الفكرة بشكل مبدئي للقادة الذين اسمتعوا إليه وهو يسرد لهم بعض المعلومات الهامة والتاريخية عن اللغة النوبية التي تنطق ولا تكتب ثم عن كيفية الاستقبال والارسال باللغة الدارجة وترجمتها من قبل الراسل والمرسل إليه بالاضافة إلى الاستعانة بالنوبيين المنتمون إلى النوبة القديمة فإن لغتهم بعد التهجير  مازالت كاملة.

أحمد إدريس
أحمد إدريس

يكشف إدريس:”عندما أوصل القيادات حديثي للقيادة العليا في الجيش طلبوا رؤية الشاويش الذي قال عن هذه الفكرة والتقيت برئيس الأركان الذي سمع مني ما  قلته في سرايا الحدود  وأعطيته التحية وقصصت له رؤيتي ثم أعطيته التحية مرة ثانية وانصرفت ثم تفاجأت في اليوم التالي بإلقاء القبض علي ووضع يداي في “الكلبشات” ووجدت نفسي بعدها في قصر الاتحادية بمصر الجديدة”.

وتابع :”لحظة دخولي القصر كانت لحظة صعبة كنت خائفًا ارتجف ولم أجد أحد يطمئنني ودخلت في نوبة عميقة من التفكير ماذا فعلت؟ هل أنا متهم بشيء لم أعرفه وكان هاجس الاتهام بالتجسس يراودني فلماذا أنا في قصر رئيس الجحمهورية ذاته أكبر رأس في البلد أتى مندوب رئاسة الجمهورية واقترب مني وفك الكلبشات ثم أمر الحرس بأن لا يسمحوا بدخول الشاويش والنقيب المتواجدان في السيارة بالخارج”.

وأردف:” قال المندوب إنتظر دقائق سيأتي الأن الرئيس السادات فقولت؟ من الرئيس السادات دي أكيد  مصيبة كبيرة وتذكرت عشماوي في تلك اللحظات فالكلبشات معناها جريمة وهذا ما فهمته أدخلني المندوب في احدى المكاتب وجلست في الغرفة حوالي ساعة ونصف الساعة مر الوقتها حينها كأنها سنوات.

واستطرد:”بعد مرور ساعة ونصف دخل الرئيس أنور السادات واضعًا عصا تحت الإبط وممسكًا بـ بايب في يده ثم وقفت لإعطائه التحية العسكرية واقترب مني ووضع يده على كتفي وكأنه يقول لي أنت في أمان وطلب مني الجلوس ووجه لي بعض الأسئلة هل انت مزوج؟ هل لديك أبناء وظل يسأل العديد من الأسئلة لمدة تجاوزت نصف ساعة ثم جاء السؤال الذي طمأنني”.

 

الرئيس السادات
الرئيس السادات

وأكمل ماذا عن موضوع اللغة النوبية؟.. كان السؤال هو بداية شعوري بالاطمئنان فحكيت له وجهة نظري من البداية و أوضحت للرئيس أن اللغة لنوبية ليست لها قواميس أو حروف وعندما ذكرت له أن المرسل سيرسل بالنوبي والمستقبل سيترجم بالعربية وجدته يضحك بصوت عالي لمدة طويلة ولم يتوقف عن الضحك حتى أصيب الرئيس بشرقة وجلبوا له بعض الماء.

إقرأ أيضا

يكمل أحمد ادريس :”عاد إلى الخوف بعد ضحك الرئيس الذي سألته هل قلت:” يا سيادة الرئيس هل أنا قولت حاجة وحشة”..فنظر لي وقال لا يا ابني إنها حاجة في نفس يعقوب ثم أشعل البايب من جديد وقال:”أنا همشي كلامك وهجيب النوبيين من سرايا الحدود وطلب مني أن احتفظ بهذا السر الذي بيني وبينه وبين رئيس الأركان ورئيس الجيش وطلب مني كتمان السر حتى على زوجتي فكان السادات وقتها متخوفًا من ذلك اقتاعًا منه بأن النساء يثرثرن في الحديث”.

واختتم:”سكت الرئيس لحظات ثم أكد مرة أخرى على كتمان السر قائلًا :”لو الموضوع خرج منك هضربك بالنار وظل هذا السر لمدة 40 عام ولم أحكي لأحد حتى المقربون مني واصدقائي في سرايا الحدود وقتها حتى كشفت السر في عام 2010 بعد أن ادعى احد الاشخاص بأنه صاحب الفكرة ثم طلبت منه المناظرة فناظرني وعلم الجميع أنني صاحب الفكرة وأنه لم يكن بالقوات المسلحة ووحداتها في هذا التوقيت من الأساس”.

الكاتب

  • صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
4
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان