تقرأ الآن
أحمد سعد .. حرام عليك يا أخي

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
238   مشاهدة  

أحمد سعد .. حرام عليك يا أخي

أحمد سعد
  • مترجمة وصحفية مصرية، عملت في أخبار النجوم وفي مجال ترجمة المقالات في عالم الكتاب ولها العديد من المقالات المترجمة، وعملت في دار الهلال ومجلة الكتاب الذهبي التابع لدار روزاليوسف. ولي كتاب مترجم صدر في معرض الكتاب 2021

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


منذ بداية ظهور أحمد سعد وهو صوت لا يستهان به، صوت لا يشبه أحد، ولا تخطئه أذن، ولكنه بعد ظهوره بفترة وجيزة، بدأ يتخبط ويتذبذب مستواه، مرة يؤدي أغنية حلوة جدا ومرة أغنية عادية، ويغيب كثيرًا ثم يعود فلا يجعلك ترتبط به أو تنتظره، وفجأة بدأت تطفو أخباره الشخصية وأخباره الصحية على السطح، واختفت أخباره الفنية، وفجأة دخل في سلسلة من المشكلات، وأصبحت أخباره عبارة عن أخبار زواج وطلاق وقضايا ونكسات صحية يتخللها بعض الأعمال الفنية القليلة.

في الحقيقة لم أكن أبحث عن هذ العمل، أو حدثني أحد أو حثني لأستمع له، ولكنها الصدفة البحتة، وجدتني أمام أغنية أحمد سعد “عليكي عيون”، حيث كنت أستمع إلى أغنية أخرى وانتهت دون أن أشعر ودارت الأغنية التي تليها، وفجأة انتبهت إلى كلمات في منتهى العذوبة، ولحن رايق وجميل، وصوت مملوء بالشجن، ولكنه محمل بكم من التعب والوهن والألم ولكنه ليس ضعيف، ولكنه رغم ذلك  ليس في أحسن حالاته، وبعد أن سمعتها أول مرة أعدتها مرة واتنين وثلاثة وطوال الوقت وأنا أسمعها كنت أردد: “حرام عليك يا أخي، لما أنت قادر تعمل حاجة حلوة كدة، ساكت ليه؟”.

بالفعل الأغنية بديعة وأحمد سعد يصدقها فصوته مملوء بالصدق، والأغنية تسكنك، وتملك روحك، لكنه صوت مسكين منهك، أنهكته المشكلات والتعب والمعاناة، سنوات مرت فيما لا يجدي والآن عندما أراد صوته كان كالحصان الأصيل العجوز الذي لم يرغب أن يخذل صاحبه ونزل الحلبة وجرى فيها بكل قوته، وعلى الرغم من أنه لم يكن في أحسن حالاته إلا إنه أدى أفضل ما لديه، ووصل لنقطة النهاية ورغم التعب استطاع ان يقفز الحواجز ويسجل رقم كبير، فوقف له الجمهور وصفق احتراما لما أداه.

من يعرف أحمد سعد وسمعه منذ بدايته في أغنية أشكي لمين، أو سمعه وهو يبتهل أو يرتل القرآن سيعرف عما أتحدث، صوت سعد كان فيه لمعة وبريق، مع الأسف انطفئت بسبب الركنة وعدم الاستخدام، ورغم غناءه العذب في الأغنية إلا أن التراب على الصوت واضح، وظاهر لمن يحب ويسمع أحمد سعد.

الأغنية فعلا حلوة وكلمات ناعمة وحساسة ومكتوبة بروقان، فالشاعر محمد شافعي كتب كلمات تعبر عن محب أخيرا ارتاح وهدأت روحه عندما وجد محبوبة طيبة وحنونة جعلته يرجع طفل مرة أخرى، كلمات لها معنى ليس فيها أي تلفيق أو رص دون معنى أو دون لزوم لوجودها، وقد صرح الشاعر الشاب أنه لم يكن يتوقع هذا النجاح الكبير للأغنية حيث تخطت المشاهدة 2 مليون خلال أسبوعين، وأنه كان يتوقع نجاح الأغنية ولكنه لم يتوقع هذا المقدار من النجاح، ولقد تخطى النجاح كل توقعاته.

 

جاء اللحن على نفس درجة روقان وجمال الكلمات فكان مثل التاج الذي رصت فيه تلك الجواهر، فأحمد سعد صدق الكلمات فخرج منه لحن راقي وجميل لا يشبه أي من الموجود على الساحة، وربما كان اختلاف اللحن من سمات تميزه وارتباط المستمعين به، ومن ثم نجاح منقطع النظير خلال أيام بسيطة.

وكإنما جاءت هذه الأغنية هي وبعض محاولات غنائية أخرى، لتخبر القائمين على الموسيقى والغناء في مصر أن السوق تشبع بالموجود والمنتشر، وأن الزبد والغث يذهب هباءً ولا يبقى إلا الصالح.

إقرأ أيضا
أمال ماهر

 

الكاتب

  • مترجمة وصحفية مصرية، عملت في أخبار النجوم وفي مجال ترجمة المقالات في عالم الكتاب ولها العديد من المقالات المترجمة، وعملت في دار الهلال ومجلة الكتاب الذهبي التابع لدار روزاليوسف. ولي كتاب مترجم صدر في معرض الكتاب 2021

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان