رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
341   مشاهدة  

أخرها “خط دم”…لماذا يرفض المصريون أفلام الرعب المحلية ويسخرون منها؟

  • صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

جاءت ردود الأفعال على فيلم الرعب الأول من نوعه في مصر “خط دم” مخيبة للآمال بشكل كبير خاصة وان الفيلم الذي طرح عبر منصة البث المنزلي “شاهد” يعد الأول عربيا الذي يحاكي أفلام الرعب الأجنبية و أسطورة ومثيوبلوجيا مصاصي الدماء التي تتناولها السينما الأمريكية والغربية بكثرة وتعمل على تطويرها دراميًا وتقنيًا وواجه الفيلم الذي يقوم ببطولته كل من الفنانة المصرية نيللي كريم والتونسي ظافر العابدين موجة كبيرة من السخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي. 

 

أفلام رعب بلا رعب

 

أعاد طرح خط دم سؤلًا مختصرًا وهو لماذا فشلنا حتى الآن في إنتاج أفلام رعب مصرية ذات جودة عالية؟ ولماذا تتسبب أفلام الرعب المصرية بالذات موجة من التهكم والسخرية على الرغم من أنها تصنع من أجل المتعة وليس الضحك! هل يعود هذا التهكم والسخرية إلى الفوارق بين الأفلام المصرية التي تتناول قصص الرعب وتلك الأجنبية في الجانب التقني والدرامي والتي تحقق نجاحات كبرى؟ وهو الأمر الظاهر في الفارق بين التأثير الذي يصل إلى حد الوفاة كما حدث مع فيلم The Conjuring  فبحسب صحيفة “الاندبندنت البريطانية” لقي شخص مصرعه على إثر أزمة قلبية مفاجئة عام 2016 وقت اصدار الفيلم.

 

واجه خط دم وهو من تأليف وإخراج الأردني رامي ياسين المصير ذاته الذي واجهته أعمال أنتجتها  السينما المصرية إطار الرعب لكنها تارة تفشل وتارة أخرى تتحول إلى إطار الضحك ومنها فيلم “أنياب” من بطولة الفنان أحمد عدوية والفنان علي الحجار كما واجهت العديد من الأفلام الأخرى الفشل ومنها فيلم كامب والدساس و عزازيل ابن الشيطان ومتحف الشمع. 

 

إقرأ أيضًا…خط دم .. ليس فيلم رعب بل هو كوميدي من الدرجة الرابعة..لماذا؟

 

لماذا تفشل أفلام الرعب المصري؟ 

شكل مغاير عن ثقافتنا وقصصنا الشعبية فمن وجهة نظر الناقدة السينمائية ماجدة خير الله فإن هناك اصرار على تقديم سينما الرعب على طريقة الفامبايرز وحسبما تقول لـ “الميزان”:”ليس من ثقافتنا ما يقدم في عمل سينمائي مثل خط دم فالسينما الأجنبية لديها قصص وروايات تتحدث عن هذه الأساطير التي تعيش في قصور مهجورة وهو ما يجعلها قابلة للتصديق لانها طابع شعبي وإذا ما طبقنا هذا على أعمال الرعب المصرية وأخذت من التراث الشعبي على سبيل المثال”شخص مات محروق فبيطلع شبحه”أشياء من هذا القبيل قد تتقبلها عقليتنا وتؤمن بها فليس من الضروري الذهاب إلى أساطير ليست من تراثنا كالشخص الذي ينام في تابوت ثم يخرج ليلًا ليقبض الارواح فهذه التركيبة أو حتى على مستوى تقني فليس غريبًا على مواطن أمريكي أن يشاهد شخص يصعد للقمر على سبيل المثال ويجد كائنات مخيفة.

هل يعود الرفض إلى عادات المصريين و الشرقيين؟


المشاهد المصري بطبيعته لا يفضل الدخول في منطقة الرعب والخوف حسبما رأى الناقد السينمائي أحمد سعد الدين الذي قال للميزان:”مع دخول عالم الفيديو في الثمانينات كان هناك شبان صغار السن يشاهدون أفلام مخيفة لكن هناك غياب لفكرة أن يذهب الأشخاص إلى السينما لمشاهدة فيلم رعب لكن هناك بعض الأعمال كفيلم “ريا وسكينة” لكن هذا لا يعتبر رعب صريح لكنه حقق مشاهدات على أي حال فطبيعة المشاهد المصري والشرقي ترفض هذه النوعية من الأفلام بعكس الأفلام الاجتماعية فالسينما تعكس الواقع في وجهة نظر الغالبية لكن مسألة الرعب لن تحقق نجاحًا كفيلم “كامب” الذي أنتج عام 2007 ولم يحقق نجاحًا ولا أي فيلم رعب مصري أو عربي حقق نجاح فليس هذا مزاج المشاهد والدليل أن هناك أفلام أبيض واسود قديمة تصنف رعب لم يعود لها المشاهد مرة أخرى بعد المرة الأولى التي شاهدها فيها وهذه طبيعة الشرقيين.

إقرأ أيضا

 

ليس هناك عزوف من قبل المشاهد المصري


ليس هناك عزوف مطلق من قبل المشاهد المصري من وجهة نظر الناقد السينمائي طارق الشناوي فيقول لـ الميزان:”هناك مشكلة في الطريقة التي تقدم بها أفلام الرعب وفي الوقت نفسه هناك بعض الأفلام التي تصنف كرعب لها جمهور لكن المعضلة في الصناعة ذاتها أما خط دم من بطولة الفنانة نيللي كريم وظافر عابدين وهو نجم تونسي محبوب واقترب من الجمهور”و يرى الناقد طارق الشناوي أن السينما المصرية قادرة على إنتاج أفلام رعب و الجزء 2 من فيلم الفيل الأزرق كان مميز إلى حد ما على الرغم من أنه لا يصنف كفيلم رعب لكنه اقترب من هذه المنطقة ويعد مطمئن لمن يريد الدخول بعمق في هذه المنطقة كما يرى الناقد طارق الشناوي الذي اختتم حديثه للميزان قائلًا:”لا تعتبر القصص الشعبية والتراث مسألة مهمة للغاية فالمهم هو كيف تصنع هذا النوع من الأفلام فالمخرج الراحل محمد شبل قدم فيلم “أنياب” و “التعويذة” ولم تنجح فالمشكلة هي كيف تصنع فيلم سواء كان من خلال تراثنا الشعبي مثل ” أمنا الغولة” و ” أبو رجل مسلوخة” مع الجانب التقني بالدرجة الأولى فالفارق في هذا النوع من الأفلام لا يحتاج إلى نجوم كبار بقدر ما يحتاج إلى تقنية وهو السبب نفسه الذي يعود إلى أسباب تقنية وفنية وليست درامية.

 

 

الكاتب

  • أحمد الأمير

    صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان