تقرأ الآن
أربع كتاكيت ودجاجة!

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
642   مشاهدة  

أربع كتاكيت ودجاجة!

أربع كتاكيت ودجاجة! .........................................................
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


 يفاجئنا ديسمبر دائمًا بأخبار وأحداث فريدة كي تنهي كل عام بتساؤلات مع أمنياتنا للعام الجديد. وبديسمبر الماضي فجر طفل شجاع  رأيه في المناهج التعليمية بفيديو انتشر بين رواد موقع فيس بوك، وهو تلميذ لبق خفيف الظل، يرتدي نظارة تشبه نظارات المُفكرين، ولكن حُذف الفيديو بعد فترة من تداوله!

قال الطفل أنه يتمنى دراسة ما يحثه على التفكير والإبداع، وما يُنمي ذكاءه ويجعله يبحث بعالم الإنترنت ويتعلم عن طريق التجارب العلمية، وقال بطريقة طفولية:

“أنا عارف ممكن تهاجموا عليا؛ علشان باقول المذاكرة والامتحانات مش مهمة، بس لما تسمعوني للأخر هتفهموا أنا بأقول كدة ليه”

استطرد الطفل أسبابه لعدم شغفه بالمناهج التعليمية، وبفكرة الامتحانات بنهاية العام، وشرح أن التلاميذ يتذكرون المعلومات الخاصة بالمنهج من أجل الامتحان فقط، وبعد الامتحانات مباشرة  ينسون كل ما تم مذاكرته ودراسته، ونصح أن الطريقة الوحيدة للتعلم تكون عن طريق الابتكار، ثم أحضر كتابه للغة العربية، وقال ساخرًا:

“أنا مش عارف هم ازاي بيقولوا إن دا هيعلمنا، بس شوفوا بنفسكم. كان البخيل عنده دجاجة، إحنا المفروض نتعلم حاجة اسمها كان البخيل عنده دجاجة؟!..مش المفروض نعرف عن الحاجات اللي بنشوفها على جوجل دي؟ “

استكمل الطفل انتقاده ونصح أن تكون وسائل الشرح والمشاركة في الإجابات على الأسئلة عن طريق اللعب؛ كأن يرمي كل مدرس كرة لتلميذ يجيب على سؤال، ومن ثم يرمي التلميذ  الكرة لزميله ليجيب عن سؤال آخر.

ما طرحه التلميذ  بشكل طفولي مبسط هو بالتحديد الوسائل التي ذُكرت بعلم النفس والتي تعين الطالب على التحصيل الدراسي الجيد، فعندما نصح باستخدام البحث بموقع “جوجل” طرح طريقة استخدام التكونولوجيا التي لا غنى عنها بهذا العصر، وعندما يبحث التلميذ بنفسه عن المعلومة، فهذه طريقة التركيز على الدارس لاستنباط المعلومة بنفسه.

استخدام الكرة  ونصيحته بالتعلم بالألعاب هو أيضًا من الطرق التي تُعين المدرس على تحفيز الطلبة للإجابة، والتركيز عليهم ليتعاونوا على إيجاد المعلومة، وكذلك طرحه للتعلم بالتجربة من أفضل طرق تثبيت المعلومة للطفل

ياسمين الجمل هي أم لتلميذين بإحدى المدارس الدولية، والتي تخرجت في كلية التربية قسم لغة إنجليزية، وكذلك عملت كمدرسة بأكثر من مدرسة للغات لعدة سنوات، وأحبت ياسمين أن تشارك رأيها بالميزان، وتعرفنا الفرق بالمدارس الدولية بين طريقة تدريس اللغة الإنجليزية واللغة العربية، فقالت:

المناهج العربية تعتمد على عدد الدروس التي يجب الانتهاء منها والامتحان فيها، وتصعب على المدرسين طرحها بطريقة مشوقة؛ لأنهم يضعون خططًا محددة أهم ما فيها الانتهاء من هذا الكم، واللغة بمنهج مثل الدراسات الاجتماعية لا تناسب استيعاب الأطفال، والمناهج لا تتغير منذ كنا بعمرهم تقريبًا، وهذا لا يتماشى مع المنطق وسنة التغيير.

وعن استراتجية المدارس الدولية في التعليم قالت:

 بهذه المدارس لا يلتزم الطالب بمنهج محدد يقيده ويضغطه بامتحان نهاية العام، وتراعي المدرسة دائمًا الفروق الفردية بين كتاكيت هم أطفالنا، و تضع أهدافًا إن لم تتحقق بعام من الأعوام يعملون على تحقيقها بعام آخر بشكل مختلف، وتكون الأهداف مرتبطة بجميع المواد، وتسعى المدرسة لتعليم الأولاد عن طريق اللعب واستخدام التكونولجيا والفنون.

إقرأ أيضا

أما عن طرق تعلم القراءة والكتابة فقالت:

على سبيل المثال يرسل المدرس قصة من المكتبة مع الطالب أسبوعيًا، وتكون مناسبة لمستواه بالقراءة. تكون القصص مشوقة وتنمي في الطفل التفكير النقدي كي يعرف كيف يبدي رأيًا خاصًا به، وتصاحبها تعليمات لولي الأمرعن الأفعال والأسماء والصفات الجديدة بالقصة التي يجب التأكيد عليها، ويدون ولي الأمر ملاحظاته بعد قراءتها مع الطفل كي يعرف المدرس ما تم عمله بالمنزل

أما عن الكتابة فيتعلموها بورش للعمل، فيجعلون الطلاب داخل الفصل يكتبون قصصهم بأيديهم كتاكيت مملؤة بالشغف ، ويمدونهم ببعض الكلمات كي تعينهم على تكوين الجملة، وتستمر الطرق التعليمية بهذه البساطة دون ضغط التلاميذ بامتحان نهاية العام ومناهج محددة يحفظونها ومن ثم ينسونها بعد انتهاء الامتحانات.

تمنت ياسمين بالعام الجديد  أن تستمع وزارة التربية والتعليم أكثر ليس لأراء أولياء الأمور فحسب، ولكن لرأي هؤلاء الأطفال  وهم كتاكيت صغار الذين يفاجئوننا بتطور تفكيرهم مع كل التغيرات التي تحدث بالعالم.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
5
أحزنني
0
أعجبني
2
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان