تقرأ الآن
إلى السيد وزير التربية والتعليم: أرجوك طبق حي الأشجار

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
867   مشاهدة  

إلى السيد وزير التربية والتعليم: أرجوك طبق حي الأشجار

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


يذهب باسم وبسمة إلى المدرسة كل صباح، وفي الطريق يلاحظان عمال القمامة وهم يجمعون القمامة، وأثناء العودة تكون القمامة قد ملأت المكان مرة أخرى. اجتمعت الأسرة بالمساء، وعرض باسم وبسمة المشكلة على الوالدين. فكرت بسمة ثم قالت: نزرع المكان بالأشجار؛ فالناس لا يلقون القمامة في الأماكن المزروعة.

الفقرة السابقة مُقتبسة من درس بمادة اللغة العربية للصف الثالث الابتدائي بعنوان “حي الأشجار” والدرس يحث الأطفال على التفكير في طرق لحل مشكلة تراكم القمامة، فيفكر باسم وبسمة في اقتراحات لحل الأزمة بشكل قطعي دون أن تتراكم القمامة مرة أخرى.

بشارع جمال عبد الناصر بالإسكندرية، وبالتحديد بمنطقة محمد نجيب كنت أتأذى من منظر تجمع كمية كبيرة من القمامة بشارع رئيسي بالإسكندرية، فوسط السيارات المارة بالطريق تزداد القمامة بشكل يلفت الأنظار ويعرقل حركة السيارات والمارة معًا.

وبيوم من الأيام أثناء زيارتي لصديقة تسكن بهذه المنطقة لاحظت اختفاء القمامة، ووجود شوالي من الزروع الجميلة!..وكأن أحدهم أضاف سحرًا ما على الشارع بعصاه، واستبدل هذه التلة من القبح، بمنظر جميل يليق بالشارع والحي.

سألت أصحاب المحلات وصديقتي التي تسكن هناك، ففهمت أن هذا الفعل الراقي بأيدي سكان المكان، ولجأوا لزرع المكان حتى لا يلقي الناس القمامة مرة أخرى. وقرر البعض عندما رأى تغير المنظر، التفكير في تنفيذ الفكرة بكل مكان به قمامة.

علقت ابنة صديقتي على هذا الموقف بأنه يشبه نظرية بسمة بدرس اللغة العربية “حي الأشجار”  التي درسته من قبل، فلم لا تحاول كل مَدرسة تطبيق هذا الدرس بطريقة عملية، وتأخذ مُدرسة اللغة العربية الأطفال ليقوموا بزراعة أقرب مكان من المدرسة تشوهه القمامة؟

عندما يمارس الطفل نشاطًا ما كنوع من أنواع تطبيق درسه يستوعبه ويفهم هدفه، بل ويحفظه عن ظهر قلب. لم لا نحفز أيضًا طلبة كليات الفنون الجميلة  لرسم الجرافيتي مقابل درجات لنشاطاتهم العملية؟

متى سيتم توجيه طاقات الطلبة من أجل أعمال تفيدهم عمليًا، وتفيد البلد من ناحية أخرى، وتريح أعيننا من التماثيل  التي بلا معنى و نصطدم بها في بعض الميادين.الطلبة الموهوبون يستطيعون كل عام إبهارنا، والترويح عن أنفسهم برحلات مدرسية وجامعية لتزين محافظاتهم.

إقرأ أيضا
cinema amer سينما الاسكندرية

تزيين كبائن الكهرباء والأكشاك نراه من وقت لآخر، ولكن بمجهودات فردية تكاد لا تُلاحظ لولا هؤلاء من اهتموا بتصوير هذه الأعمال ونشرها بتويتر وفيس بوك، ثم مع الوقت ينسى الناس أسمائهم، فلم لا نعود لتشجيع الطلبة على كتابة أسمائهم تحت كل عمل قاموا به  ولو بسيط؟

التغيير يبدأ من فكرة  تنتظر من يسعى لتنفيذها ومن ثم تحدث فارقًا يطورمن حياتنا، وسيؤثر بالإيجاب على السائحين الذين يلاحظون تراكم القمامة كما نلحظه بالضبط ويؤذينا، فإلى السيد وزير التربية والتعليم: أرجوك أن تراجع هذه الفكرة وتضعها ضمن الخطط التي ستتم دراستها بالعام الجديد.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان