رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
49   مشاهدة  

أزرار.. الإنسانية كلها في 9 دقائق

أزرار
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال



هناك أفلام تقف عندها كثيرا، تشاهدها أكثر من مرة، تأخذك لعالم مختلف بسيط بعيدا عن أخبار العالم الشرس. من هذه الأفلام فيلم التحريك الأردني أزرار.

فيلم أزرار من تسعة دقائق فقط، فيلم قصير اتبع كل تفاصيل الفيلم القصير من التكثيف للدخول في الحبكة من البداية لمراعاة زمنه .

نتتبع في أزرار قصة طفلة صغيرة مشردة تطمح فقط في أيس كريم من عربة متجولة بالشارع، لا تمتلك سوى أزرار ملابسها، تتعامل معها معاملة العملات المعدنية، تعطيها للبائع مبستمة متوسمة فيه خيرا أن يرأف بحالها.

يعطيها البائع الكثلجات بكل مرة وهو شاعرا بالحنق، يعطيها المثلجات بسيف الحياء.

YouTube player

يصور لنا الفيلم الأطفال الصغار بحالاتهم المختلفة عن حالة هذه المسكينة. أطفال معهم النقود ويرتدون الملابس النظيفة، وشعورهم وملابسهم مهندمة، فيما المسكينة بشعر لم يمسه مشطا، وملابس رثة تماما.

الأطفال أصحاب الحظ يذهبون للبائع بفرحة كبيرة وعزة نفس بعملاتهم المعدنية وانطلاقهم وحماسهم للحياة، فيما تذهب المسكينة خجلة لا تمتلك سوى زر تقطعه من ملابسها وابتسامة.

وفي إسقاط جميل يصور لنا الفيلم الزر بفتحتيه وكأنه ابتسامة أيضا، وكذلك زر البائع في ملابسه التي يرتديها وكأن هناك تماس بين الأزرار المختلفة.

يشعر البائع بالحنق من كثرة المثلجات التي يخرجها للطفلة مجانا، بينما في رمزية أخرى نرى البرطمان الذي يضع فيه البائع العملات المعدنية وزر الفتاة امتلأ على أخره كي نفهم أنه قد فاض به.

اقرأ أيضا…شفت مسائي حلقة يدور فيها جيل بأكمله

الطفلة المسكينة تصبح مع الأيام بزر واحد، وتذهب إليه به بائسة فلم تعتد تمتلك شيئا آخر تذهب به للبائع ليعطيها المثلجات، في حين وصل البائع لذورة غضبه.

إقرأ أيضا
عرض شجرة الدر

وفي فلاش باك قصير ومهم يتذكر البائع معاملة والدته المتوفية لمتشردة بالشارع في يوم صقيع، فيقرر أن يتبنى الطفلة وتنقلب الآية وتصبح فيما بعد المسؤولة عن عربة المثلجات، ويتوفى البائع الطيب، ويستمر العطاء بعدما يزور العربة طفل مشرد آخر بنفس الزر، فتتعامل معه الطفلة التي أصبحت شابة بنفس الابتسامة.

فيلم رائع في تسعة دقائق وبدون حوار وبألوان جذابة يجذب الجمهور ويحرك مشاعرهم ويعطي رسالة لضرورة استمرار العطاء.

الفيلم من إخراج أحمد جابر ويستحق المشاهدة

الكاتب

  • أزرار إسراء سيف

    إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب ذهبي له اكثر من 500+ مقال






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
2
واااو
0


Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide
‫إظهار التعليقات (2)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان