تقرأ الآن
أفلام التلفزيون ما هي ومن أين جاءت وكيف انتهت؟

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
1٬637   مشاهدة  

أفلام التلفزيون ما هي ومن أين جاءت وكيف انتهت؟

أفلام التلفزيون

في النصف الثاني من الستينات يبدأ التلفزيون العربي سابقا المصري حاليا واحد من أهم وأكثر مشاريعه الفنية تطلعا وأهمية، مشروع أفلام التلفزيون، التي ظلت مستمرة في الإنتاج حتى منتصف التسعينات قبل أن يتوقف التلفزيون المصري عن الإنتاج.

الفيلم التلفزيوني هي فكرة تدور في فلك شبكات القنوات الأمريكية منذ عام 1954، ولكنها لم تخرج للنور أو تنفذ إلا عام 1964 بفيلم بعنوان أنظر كيف يجرون وعرض على شبكة قنوات إن بي سي، ليأتي هذا الفن إلى مصر ويرعاه عدد كبير من النجوم والكتاب والمنتجين وعلى رأسهم ممدوح الليثي الذي يمكن اعتباره رجل أفلام التلفزيون الأول في مصر.

الفيلم التلفزيوني هو فيلم يتم تصويره وتنفيذه كفيلم سينمائي ولكنه معد للعرض التلفزيوني مباشرة أي لا يمر على السينما أو هكذا كان في البداية، إذا مفهوم الفيلم التلفزيوني هنا هي الأفلام التي انتاجها التلفزيون المصري، فمثلا هناك أفلام لن تتخيل أنها أفلام تلفزيونيه ربما على رأسهم فيلم أيام السادات وربما كان هذا هو أخر فيلم تلفزيوني يتم إنتاجه.

وافلام مثل المراكبي والجسر وحد السيف والبحث عن توت عنخ أمون والطريق إلى إيلات وحكايات الغريب، ومحاكمة على بابا، وآدم بدون غطاء، وأنا وأنت وساعات السفر، وغيرها من الأفلام التي كان يقوم ببطولتها أهم نجوم الفن في مصر.

ولكن لماذا أفلام ينتجها التلفزيون؟ أولا كان المقصود هو إثراء الحركة الفنية في مصر بالإضافة لتوفير نفقات شراء حقوق البث من شركات التوزيع السينمائي وتأصيل وجود التلفزيون كمؤسسة في حياة المصريين، وأيضا توفير فرص عمل أكثر للفنانين في مصر والأهم هو تقديم قيم اجتماعية ومناقشة قضايا تهم الدولة وتريد من المجتمع ان يهتم بها كقضية البلهارسيا التي أنتج لها فيلم ” طالع النخل”.

ومع غزارة الإنتاج وارتفاع مستوى الأفلام التي كانت بالفعل ذات مستوى فني عالي، وأيضا انخفاض مستوى الأفلام في السينما المصرية لم تعد أفلام التلفزيون حكرا على التلفزيون المصري والعرض من خلال قنواته فحسب بل تحولت إلى السينما فأصبح من الممكن أن تشاهد في السينما فيلم تلفزيوني مثل أيام السادات والقتل اللذيذ وغيرها من الأفلام.

أفلام التلفزيون كان لها دور هام في سد تلك الفجوة التي حدثت بعد ظهور اختراع الفيديو، حيث كان لابد ان يمر من عامين إلى أربعه أعوام قبل أن يتم بيع الفيلم إلى القنوات التلفزيونية، فبعد رفع الفيلم من السينمات يتم طبعه على شرائط فيديو ليأخذ دورته في هذا السوق التي تستمر كما قلنا من سنتين إلى أربعه في الغالب، فكان من المنطقي أن تحدث فجوة فلا توجد أفلام جديدة يستطيع التلفزيون شراءها فكان البديل حاضر دائما في أفلام التلفزيون التي قدمها نفس النجوم الذين قدموا أفلام السينما.

ولكن مع تطور الأمر وتطور السينما وارتفاع الأجور، أصبح هناك صعوبة في مجاراة هذا التطور، خاصة مع انجذاب الجمهور لنوعية أفلام جديدة وهي ما اسموه وقتها السينما الشبابية، وتوقف التلفزيون المصري عن الإنتاج السينمائي تماما، واصبح معادله الموضوعي إما جهاز السينما أو مدينة الإنتاج الإعلامي وما انتجوه كان يتم توزيعه مباشرة للسينما، لينتهي أحد أهم المشروعات السينمائية في مصر فجأة.

الكاتب

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان