رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
136   مشاهدة  

ألّف الشعر الغنائي و الغزليات .. عن الإمام الثامن للأزهر الذي ينتسب إلى النبي

الإمام الثامن للأزهر
  • مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


ينتمي الإمام الثامن للأزهر إلى بيت النبوة فيرجع نسبه إلى سيد شباب أهل الجنة الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب ، ابن بنت النبي فاطمة الزهراء، وهذا النسب من جهة أم أبيه السيدة ترك بنت السيد سالم بن محمد.

قال عنه الجبرتي في عجائب الآثار : ” هو الإمام العلامة الهمام أوحد زمانه علما أدرك ما لم تدركه الأوائل ، المشهود له بالكمال والتحقيق على تقدمه في كل فريق شمس الملة والدين”  .

مولده ونشأته 

ولد الإمام الثامن للأزهر؛ الإمام العارف بالله نجم الدين أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الحنفي في قرية ” حفنا” التابعة لمركز بلبيس محافظة الشرقية عام 1100 هـ  / 1688 م ، بدأ حفظ القرآن الكريم بكتاب القرية إلى أن أتم سورة الشعراء، وحينها أشار الشيخ عبد الرؤف البشبيشي على أبيه بإرساله إلى الأزهر وكان وقتها في سن الـ 14 عامًا .

مشوار الشيخ ” الحنفي “مع الأزهر 

كان مشوار الشيخ ” الحنفي” مع الأزهر في سن صغيرة، فهناك أتم حفظ القرآن الكريم، ثم اشتغل بحفظ المتون فحفظ متن أبي شجاع في الفقه ، والجوهرة في التوحيد ، وألفية ابن مالك في النحو،  والرحبة في الفرائض ، والسلم في المنطق وغيرها ، كما تبحر في علوم النحو والفقه والحديث والعروض والنحو والبلاغة، بالإضافة إلى ظهور موهبته في الشعر والنثر، فكان له مقطوعات شعرية ورسائل نثرية.

وكان الشيخ ” الحنفي” في بداية مسيرته في الأزهر فقيرًا فكان ينسخ المتون ويبيعها لطالبيها ليساعده ذلك على العيش الكريم ، ولم يذله الفقر رغم ما كان فيه من ضيق اليد، وحينما أنعم الله عليه بالمال بعد الضيق الشديد لم تبطره الثروة وبذلها لمن يريدها فكان بذلك آية في السخاء والمروءة .

تولى الشيخ إمامة الأزهر بعد وفاة الشيخ ” الشبراوي” عام 1171 هـ 1747 م ، وكان شافعي المذهب .

شيوخة

كان الشيخ ” أبو المكارم” محبوبًا بين مشايخه لحرصه الشديد على تحصيل العلم، فكان من أشهر هؤلاء المشايخ الذين أجازوه الشيخ العلامة ” محمد البديري الدمياطي” الشهير بـ ” ابن الميت” و الذي منحه إجازة بالإفتاء والتدريس ، فدّرس  بالمدرسة السنانية والوراقين ثم بالمدرسة الطيبرسية، وكان ذلك بعد أن أخذ عن شيخه العديد من أمهات الكتب في التفسير والحديث، فدرس سنن أبي داود والنسائي و ابن ماجه والموطأ و مسند الشافعي و المعاجم الثلاثة للطبراني الكبير والأوسط والصغير وحلية الأولياء لأبي نعيم والمستدرك للنيسابوري وغيرهم .

كما تتلمذ على يد كوكبة من المشايخ بالإضافة إلى الشيخ ” ابن الميت، ، الشيخ عيد بن على النمرسي ، والشيخ مصطفى بن أحمد العزيزي ، والشيخ محمد بن إبراهيم الزيادي ، والشيخ علي بن مصطفى السيواسي الحفنى المعروف بـ”  الضرير” ، والشيخ عبد الله الشبراوي والشيخ أحمد الجوهري ،

طلابه 

بعد أن تلقى الشيخ المعارف والعلوم الكثيرة ودرّس في أشهر المدارس حينها، أصبح له طلاب كُثر، ولم يتعامل الشخ مع طلابه بسطحية بل درّس لهم المصادر العميقة  كـ مختصر السعد في البلاغة بعلومها الثلاثة البيان والبديع والمعاني، والمنهج في الفقه الشافعي وجمع الجوامع في أصول الفقه للسبكي ، بالإضافة إلى الكتب الأخرى في الحديث والتوحيد والمنطق ةالأصول، كل هذا ولم يتجاوز” الحنفي” 28 من عمره .

ومن أشهر تلاميذه ؛ أخوه الشيخ يوسف الحفني ، والشيخ إسماعيل الغنيمي ، والشيخ علي الصعيدي العدوي ، والشيخ محمد الغيلاني ، والشيخ محمد الزهار  بالإضافة إلى الشيخ محمد السمنودي ، والشيخ حسن الشبيني ،والشيخ محمد الرشيدي ، والشيخ يوسف الرشيدي ، والشيخ محمد الشهير بـ ” السقا” ، والشيخ محمد الفشني ، والشيخ عبد الكريم المسيري ، والشيخ أحمد العدوى ، والشيخ أحمد الصقلي المغربي ، والشيخ سليمان النبزاوي الأنصاري ، والشيخ إسماعيل والشيخ حسن السنهوري ، والشيخ محمد الزعيري ، والشيخ خضر رسلان ، والشيخ محمود الكردي ، والشيخ على القناوي.

موهبته الأدبية 

طغت الشهرة العلمية لـ الإمام الثامن للأزهر على الشهرة الأدبية إلا أنه كان يتمتع بموهبة فذة لولا ما كان يحكم عصره من كثرة استخدام المحسنات البديعية والتي قيدت هذه الموهبة إلا أنه كان يتمرد أحيانًا على هذه القيوم ومن أشعاره .

ومن أمثلة شعره ما قاله في مدح شيخه البكري في قوله :

يا مبتـغي أن يـحـي

بـرشـف كـأس الحمـيـا

 

ومن غزلياته قوله :

خطر على غزالي مـر مـا اتكلـم

فـوق جفونه وقـلـبي والحشـا كلـم

إيش كان يضره إذا بالرأس لي سـلـم

حتى أسر مهجتي لولا السلام سلـم

ومن أمثلة نثره رسالة بعثها إلى أحد تلاميذه يقول فيها :

“أما بعد إهداء سلام بسر الحب نام نام ، للحبيب المصغر ، ومن بالعهد وفي ، السرى الأسعد ، أحمدنا الأحمد ، جملنا الله وإياه بلباس التقوى … ” 

مؤلفاته

ومن أشهر مؤلفاته :

إقرأ أيضا
الإحرام

1 ـ حاشية على شرح الأشموني لألفية ابن مالك .

2 ـ الثمرة البهية في أسماء الصحابة البدرية في التاريخ .

3 ـ حاشية على شرح الفوائد الشنشورية .

4 – حاشية على شرح المارديني للياسمينية في الجبر والمقابلة .

5 – حاشية على شرح الهمزية لابن حجر الهيثمي .

6 – حاشية على الجامع الصغير للسيوطي في الحديث في جزئين .

7 – رسالة في فضل التسبيح والتحميد في الفضائل والآداب .

8- شرح المسألة الملفقة في تحليل المطلقة.

9 ـ رسالة في التقليد في فروع أصول الفقه .

10 – درر التنوير برؤية البشير النذير.

وفاته

وقد توفي الشيخ محمد بن سالم بن أحمد الحفني يوم السبت الموافق 27 من ربيع الأول عام 1118 هـ = 1767 م ، عن عمر يناهز الثمانين عامًا، وقد دفن في اليوم التالي بعد الصلاة عليه في الجامع الأزهر في مشهد حافل وعظيم .

الكاتب

  • مي محمد المرسي

    مي محمد المرسي صحافية مهتمة بالتحقيقات الإنسانية، عملت بالعديد من المؤسسات الصحافية، من بينهم المصري اليوم، وإعلام دوت أورج ، وموقع المواطن ، وجريدة بلدنا اليوم ، وغيرهم .

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (1)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان