رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
650   مشاهدة  

أنا وصديقي “الأبيض” ؟سألنا حسن شحاتة: لماذا تشعر جماهير الزمالك بالاضطهاد؟

حسن شحاتة

Share

انتهت المباراة وكسب الأهلي كالعادة!

يا أبيض، يا أبيض، يا أبيض
– صديقي “الأبيض” لم يرد، عاد لبيته غاضبًا، يسب ويلعن

كلما ظهر رقمي على شاشة هاتفه، يرفض المكالمة، بعد المرة العشرين، قرأت رسالته من خلال “الماسنجر”: ياعم …… وغور في داهية.

ضحكت، قبل أن أرفع وجهي من على شاشة هاتفي، جاءني صوت والده “حماده إمام”، تبدو على قسمات وجهه علامات الغضب والسخط، صوته مختنق ” مش مكتوب علينا نكسب أبدًا يا أخي، عاوز الواد يفرح”.

جلس ضاربًا كفًا بكف، قائلًا  ” الأبيض ابني ده، اتولد يوم نحس، هههههههههه، المفروض عيل غيره يكره ده يوم، ويكره ده نادي، يارجل حد يشجع نادي يوم ما أتولد اتهزم نص دستة ومن الأهلي، عيل أهبل، المهم يا سيدي، أنا أصريت اسميه “حسن شحاتة”، أنا أبويا سماني كده “حماده إمام”، لكن الست مراتي “أم الابيض” أهلاوية، هعمل إيه؟ معرفتش أغيرها، أصرت نسمي الواد “حسام حسن“، هههههه اسم مركب برضه، كلمة منها، كلمة مني، راضيتها عشان مزعلهاش، أم العيال برضه، قولت وماله “حسام” مننا وعلينا، لعب للزمالك برضه، بس كلمتيذ مشيت، وقولتلها الدلع “الأبيض”، الله هو مش المفروض معاك، الواد فين؟”

انصرف قبل أن أنطق بكلمة، وكأنه كلّم نفسه.

تجمعنا في السهرة، “الأبيض” سكت في البداية، تكلمنا نحن “الأهلاوية” ، لم أتذكر شخصًا آخر كان معنا “زملكاويًا” غيره، فجأة صرخ “…… الأهلي يا جدعان”، انفجرنا في الضحك، وبدا كلامه أشبه بالصراخ “الحكم لم يفوت كرة واحدة للاعبي الزمالك، احتسبها كلها، مع أني لم أسمع صفارته لم تنطق ضد لاعبي الأهلي إلا مرة أو مرتين، كما أن الأهلي طوال مباريات الدوري تُحتسب له كرات ظالمة ويكسب المباراة،غير أن لجنة اتحاد الكرة تفصل له مواعيد المباريات كما يريد، ده غير الحظ”.

سألته: ” وما رأيك في أداء لاعبي الزمالك في المباراة؟”

  • سكت، وأدار وجهه لسقف الغرفة ” منك لله يا جدي إنت وأبويا، مطلعتهوش ليه أهلاوية؟، بس لأ، حتى ولو سابوني بإرادتي كنت هشجع الزمالك برضه، هشجع الأهلي ليه؟ ده بيكسب علطول، هو إنتوا مبتزهقوش؟

مازحه صديقنا “زيزو”: إلا قولي يا “أبيض” مش هتاخدوا الدوري بقى؟

مرت السنوات، ولم تغير شيء، حتى والد صديقنا “الأبيض”، كان يمر عليّ، ولم تتغير كلماته، هي ذاتها، أستطيع أن أقول لم يتغير منها حرفًا واحدًا، كل ما هنالك أن الاصفرار طرأ على لون التيشيرت. حتى صديقي”الأبيض” يردد نفس الأسباب، إلا أنه في الجلسات الخاصة يزد في كلامه ” الدولة طول عمرها بتساند الأهلي، من إمتى حد وقف جنبنا”.

سألته: ” ليه يا صاحبي ديمًا حاسين بالاضطهاد؟”

رد: “ياعم ده جدي مات من حسرته باين، بس عاشله يومين حلوين، لاعيبه وبطولات، أيام ما كان الزمالك زمالك، بس برضه طول عمرنا بنتظلم”

طلبت من “الأبيض” أن نلتقي بالكابتن حسن شحاته، ربما يفسر لنا شعوره بالـ”الاضطهاد” ، فرح وهلل “هشوف حسن شحاتة، أخيرًا”.

استقبلنا “حسن شحاتة ” بكل ود، وظن في البداية أنني “زملكاوي”، فأشرت لصديقي “الأبيض”.

سألنا حسن شحاتة: هل ترى أن جماهير الزمالك ولاعبيه يشعرون بالاضطهاد، أم هو شعور طرأ مؤخرًا عليكم؟

مرر “شحاته” يده على شعره، ومرر كفه الأيمن على شاربه، وقال ” بصوا يا أولاد، ده شعور ورثناه تقريبًا، أو انتوا ورثتوه مننا، أصل ديما مشاكل الزمالك ولاعبيته وكل حاجة تحصل في النادي نلاقيه في الصحافة والإعلام، مننا فينا، تخيلوا، تلاقينا مطلعين مصارين النادي ديما بره، والإعلام طبًعا ما يصدق، بس ده أقل زمان، كان فيه جيل غير الجيل”.

سألته: “بس هل ده كان دايم يا كابتن، يعني طول الوقت الزملكاوية حاسين باضطهاد؟

رد ” أنا فسرت الحكاية دي مع إبراهيم عيسى، قولتله يا إبراهيم، لو إحنا طول الوقت حاسين باضطهاد يبقى مش حقيقي، أصل هل طول الوقت إحنا مظلومين يعني؟ يبقى وهم، إنما احنا حاطين نفسنا في حتة المظلومية دي عشان يبقى عندنا أسباب وتبريرات”.

التقطنا الصور التذكارية، وانصرفنا.

كان الرهان بعد مجيء المدير الفني الجديد للأهلي “فايلر” أن الزمالك سيفوز، ووضع صديقي “الأبيض” رهانه ” سأرتدي تيشرت الأهلي أسبوع كامل لو خسرنا”.

إقرأ أيضا
مكتبة

انتهت المباراة بفوز الأهلي كالعادة!

“يا أبيض، يا أبيض، يا أبيض”

لم يرد، صديقي الأبيض، عاد لبيته غاضبًا، يسب ويلعن

هذه المرة، قرأت رسالته عبر “الماسنجر” : ” ياعم مش عاوز أعرفك تاني، و…….. الأهلي ياعم”.

كلما حاولت الاتصال على هاتفه، مغلق.

اقرأ أيضا

روبي .. صاحبة لقب الأكثر overrated في مصر

 

الكاتب

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان