رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
107   مشاهدة  

أنظمة التموضع العالمي كانت سبب في وفاة هؤلاء

أنظمة التموضع العالمي
  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

قبل عشرين عامًا، كان التنقل في الشوارع التي لا نعرفها أكثر تعقيدًا. وكثيرًا ما كنت تتلقى التوجيهات من قبل الشخص الذي كنت تزور منزله أو شخص عشوائي في الشارع. نادرًا ما كانت تحتوي على أسماء الشوارع والمسافات الدقيقة من نقطة إلى أخرى. في كثير من الأحيان، كانوا مجموعة لا حصر لها من المعالم مربوطة مًعا لخلق جملة واحدة طويلة غير متماسكة تخبرك أن تستدير عند الشجرة القديمة على سبيل المثال. عندما أصبحت أنظمة التموضع العالمي، أو الـ”GPS”، دقيقة بما فيه الكفاية لكي تصبح متاحة للجمهور، أصبح التنقل فجأة أشبه بالسحر.

كل ما تقوم به هو ادخال العنوان الذي تريد الوصول إليه، بعدها يقوم التطبيق الذي تستخدمه بعرض العديد من الطرق على الشاشة بينما يحييك صوت رقمي. وفي أقل وقت ممكن تكون قد توجهت بسلاسة إلى وجهة اختيارك.

لكن في بعض الأوقات النادرة لا تصل حقًا إلى وجهتك المختارة على الرغم من أن تطبيق الـ”GPS” بستمر في الإصرار على أنك وصلت. وبالنسبة لمعظم الناس تكون الأخطاء طفيفة ويقدرون على إيجاد المسار الصحيح بعد بضع دقائق. ومع ذلك هذا ليس هو الحال دائمًا. حيث يوجد حالات وجه فيها رفيق السفر الرقمي الناس مباشرة إلى أفخاخ الموت.

رحلة تخييم

اكتسب وادي الموت في كاليفورنيا اسمه من الطرق الخلفية الخطرة التي أرسلت قطار إلى النسيان في رحلة سيئة الملامح للعثور على طريق مختصر. على الرغم من تطور التكنولوجيا ووجود أنظمة التموضع العالمي، تلك الطرق نفسها لا تزال تحير المسافرين حتى يومنا هذا. قال حارس وادي الموت تشارلي كالاجان أنه شاهد شخصيًا العديد من حالات السائقين السياحيين في المنطقة يتعرضون للضياع بشكل خطير. حيث يشرعون في رحلات عبر الطرق المغلقة أو المتهالكة وفي الحالات القصوى يعجزون عن العثور على طريق العودة لأيام.

وقد تحولت إحدى هذه الرحلات إلى رحلة قاتلة بالنسبة لصبي في السادسة من عمره يدعى كارلوس والذي ضاع في وادي الموت مع والدته أليسيا سانشيز في 2009. بدأ الأمر بمنعطف خاطئ واحد، حيث قام نظام التموضع العالمي بتوجيه سانشيز إلى الطريق الخطأ. انتهت في رحلة لمدة خمسة أيام للعودة إلى المسار الصحيح. ومن المحزن أن الطفل الصغير البالغ من العمر 6 سنوات قد مات من الجفاف قبل أن يجدهم حارس وادي الموت.

نجت الأم لتروي الحكاية لكن هذه المأساة تركت بصمتها على حياتها للأبد. ومنذ ذلك الحين، كان حارس وادي الموت كالاجان يعمل مع الشركات الكبرى لتصحيح المعلومات الخاطئة التي تظهر على خرائط وادي الموت الرقمية. وقد اكتشف حتى الآن وصحح معلومات حوالي 150 طريقًا.

جسر غير صالح

حدث مأساوي آخر بدأ بمنعطف خاطئ بسيط وقع في مارس 2015 عندما سقط رجل باسم افتخار حسين ضحية للمعلومات الخاطئة التي حصل عليها عن طريق نظام التموضع العالمي. حسين أخذ زوجته وسيارته في رحلة عبر مقاطعة ليك في ولاية إنديانا التي كانت لها عواقب مميتة.

بينما كانوا في الطريق، اقترح نظام التموضع العالمي على الزوجين أخذ جسر شارع كلاين. كان الجسر محصن بخيوط برتقالية وحواجز خرسانية وقد أُغلق منذ عام 2009. وحذرت اللافتات من أن الجسر قد أغلق. ومع ذلك، بدأ حسين، وهو يثق في نظام التموضع العالمي، بالقيادة على الجسر وهبط ما يقرب من 40 قدمًًا لتنتهي الرحلة في حادث. وقد نجا حسين البالغ من العمر 64 عامًا من الحادث ولكن زوجته لم تنجح في ذلك. وقد عجلت الكارثة ببناء جسر جديد لكن مشكلة نظام نظام التموضع العالمي نفسه مستمرة.

ضياع في الغابة

في عام 2011 حدثت حالة وفاة أخرى بسبب أنظمة التموضع العالمي على طول الطريق في منطقة خصبة. عندما غادر ألبرت وريتا كريتيان منزلهما في بينتيكتون ، كولومبيا البريطانية في حافلتهم الصغيرة، توقعوا رحلة طريق مغامرة عبر ريف نيفادا التي ستنتهي بهم بحضور مؤتمر فيجاس.

وقد انتهت الجهود التي بذلوها لاتخاذ الطريق التي يسترشد بها النظام التموضع العالمي بكارثة عندما أصدر النظام تعليماته بالذهاب إلى أعالي الجبال والأخاديد الصحراوية. تعطلت سيارتهم الصغيرة بعد ذلك، مما تركهم محصورين في الجانب الجبلي النائي. مما انتج رحلة بحث عن ألبرت لمدة عامين في مدن مختلفة انتهت بالعثور على جثته. بمعجزة نجت زوجته، ريتا كريتيان، لما يقرب من شهرين في منطقة الجبال المعزولة على نظام غذائي يتألف في معظمه من الثلج  وقطع صغيرة من الحلوى. تم العثور عليها من قبل الصيادين بعدما قررت الاستسلام للموت. أوضحت بعد ذلك أن زوجها غادر بعد اليوم الثالث بحثًا عن المساعدة ولم يعد قط.

إقرأ أيضا

منطقة عصابات

تحولت خطط عشاء على الشاطئ في عام 2015 لمأساة عندما حاول الزوج والزوجة أخذ الطرق الخلفية للبرازيل باستخدام تطبيق “Waze”، وكانوا يعتزمان مقابلة ابنتهما والتمتع بوجبة أسرة في ريو دي جانيرو. تطبيق “Waze” يختلف عن معظم التطبيقات الأخرى حيث يعتمد على المعلومات المجتمعية لنقل أسرع طريق ممكن وعادة ما يفعل ذلك بقدر كبير من الدقة. ومما لا شك فيه أن شركة “Waze” تستخدم العديد من الطرق الخلفية لمساعدة السائقين على الوصول في أسرع وقت.

لكن في هذه الحالة بالذات، أرسل التطبيق ريجينا مورمورا البالغة من العمر 70 عامًا وزوجها فرانسيسكو البالغ من العمر 69 عامًا إلى طريق الأذى مباشرة من خلال طريق كان من المعروف أنه من ضمن أراضي العصابات. وعندما اطلق تجار المخدرات النار على الزوجين، قُتلت الزوجة ونجى الزوج بأعجوبة.

وقد أثارت هذه القصص، وإن كانت مأساوية، حركة لتحسين دقة أنظمة التموضع العالمي وعدم التشجيع المفرط على التكنولوجيا الحديثة. الخبراء ينصحون دائمًا بالسفر مع خريطة وبوصلة والكثير من إمدادات الطوارئ على متناول اليد.

الكاتب

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان