رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
403   مشاهدة  

أولمبياد سانت لويس 1904.. ماذا حدث في دورة الأولمبياد الثالثة؟

  • ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

الأولمبياد هي حلم كل رياضي في العالم وأن يفوز رياضي بـميدالية أولمبية هو أكبر إنجاز رياضي ممكن، لكن لم يكن الوضع دائمًا هكذا منذ بداية الألعاب الأوليمبية الحديثة خاصة أولمبياد سانت لويس عام 1904.

كانت أولمبياد 1904 هي دورة الألعاب الأولمبية الثالثة في شكلها الحديث، الحقيقة أن تلك الأولمبياد كانت فوضوية قبل أن تبدأ حتى.

مكان الاستضافة:

كانت الولايات المتحدة الأمريكية هي المكان الذي وقعت أعين اللجنة الأولمبية عليه منذ البداية لكنهم اضطروا لتغيير كلًا من المدينة والولاية، اختارت اللجنة مدينة شيكاجو في ولاية ألينوي كالمدينة المستضيفة لدورة الألعاب الأولمبية وتصادف أن تلك الدورة كانت في نفس وقت المعرض العالمي في مدينة سانت لويس في ولاية مازوري.

قلق منظمي المعرض من أن يفشل المعرض بسبب أن الناس من الممكن أن يفضلوا الذهاب للأولمبياد عوضًا عن زيارة المعرض ولذلك وضعوا خطة.

الخطة بكل بساطة كانت أن تستضيف مدينة سانت لويس حدث رياضي منافس، وبالفعل نجح المنظمون في الحصول على 6 مليون دولار لتمويل هذا الحدث وذهبوا إلى اتحاد الرياضين الهواة ليطلبوا منهم إقامة بطولتهم السنوية لسباقات المضمار والميدان في سانت لويس، الوضع كان مختلف في 1904 والأولمبياد لم تكن ما هي عليه الآن ولذلك السبب قرر الكثير من الرياضيين عدم المنافسة في الأولمبياد والمنافسة في بطولة سانت لويس.

اللجنة الأولمبية لم يكن أمامهم خيار وبالفعل قرروا نقل الألعاب الأولمبية لعام 1904 إلى سانت لويس،  الخوف على مستقبل الأولمبياد كان العامل الأكبر الذي دفعهم لفعل ذلك.

الألعاب الأولمبية 1904:

عدد الدول المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الثالثة مثير للشفقة وذلك العدد هو 12 دولة فقط. قارن ذلك بالـ207 دولة الذين شاركوا في ريو 2016. كما أن عدد الرياضين الذين شاركوا في سانت لويس كان 650 فقط منهم أقل من 100 غير أمريكيين ونصف ذلك العدد كانوا كنديين.

عدد الدول والرياضين الذين شاركوا في تلك الدورة لم يكن الشيء الوحيد الغريب فالدورة تضمنت أكثر من رياضة غريبة، أولهم كان شد الحبل. كذلك مسابقة غطس الفائز فيها من يغطس الأعمق دون استخدام يديه. كما أنها كانت الدورة الوحيدة التي تضمن رياضة تدعى “روك” وهي مزيج ما بين الكروكيه والبلياردو.

لكن الحدث الأبرز كان المارثون، عادةً ما يكون المارثون في الألعاب الأولمبية له مكانه المخصص له لكن لم يكن هذا الوضع في 1904 حيث كان مضمار السباق بين السيارات كما أنه كان هناك 7 تلال وكانت أجزاء من المضمار مغطاة بالصخور. لكن أغرب شيء في هذا المارثون هو أنه كان ممنوع شرب الماء.

كان عدد المشاركين في المارثون 32 رجلًا من ضمنهم 10 رجال يونانيين لم يجروا في مارثون قبل ذلك، 14 فقط من هؤلاء الرجال أنهوا السباق.

متسابقو المارثون:

من الأكيد أن مارثون بهذا الجنون كان المتسابقين فيه غير عاديين فدعنا نتعرف على البعض منهم.

لين تويانيه وجون ماسياني:

دورة الألعاب الأولمبية الثالثة كانت الأولى التي شاركت فيه دولة أفريقية وهي جنوب أفريقيا عندما شارك لين تويانيه وجون ماسياني في المارثون، بينما لين أنهى السباق في المركز التاسع جون تعرض لأحد أغرب المواقف في تاريخ الأولمبياد حيث طارده كلب لمسافة حوالي 2 كيلو مما اضطره إلى الخروج عن مسار السباق لكنه كان قادر على استكمال السباق وأنهى في المركز الـ12.

فيلكس كارفال:

الأولمبياد

فيليكس كارفال كان أحد المتسابقين الأجانب النادرين، أفضل وصف يمكنني وصف فيليكس به هو أنه يمثل حال أولمبياد 1904 بكل ما فيها تمامًا، حصل فيليكس على المال ليسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الجري في كوبا لكنه خسر كل ذلك المال من خلال لعبه للقمار في نيو أورلينز مما يعني أنه كان يجب أن يمشي أو أن يجد من يأخذه إلى سانت لويس التي تبعد أكثر من 900 كم بدون مقابل.

فيليكس وصل للسباق بالفعل قبل أن يبدأ بقليل. عندما وصل كان يرتدي قميص أبيض وبنطلون وجزمة وبيريه. كانت هذه الملابس الوحيدة التي يمتلكها فيلكس وبالفعل جرى بها.

في نقطة ما في السباق أوقف فيلكس سيارة وطلب من راكبيها إعطائه بعض الخوخ وعندما رفضوا قام بسرقته، لم يكن الخوخ كافيًا لإشباع فيليكس ولذلك قام بسرقة التفاح من حديقة قريبة من مضمار السباق وبعدها أخذ فيليكس قيلولة، وبمعجزة ما أنهى فيليكس السباق في المركز الرابع.

إقرأ أيضا
الجنة

فريد لورز:

فريد لورز كان أول من أنهى السباق وكان على وشك التتويج بالميدالية الذهبية حتى كشف أحد المتفرجين غشه. بعد 14.5 كم توقف فريد عن الجري من الإرهاق وبعدها ركب سيارة مدربه لمسافة 17.7 كم قبل أن يكمل السباق على رجله ويتخطى خط النهاية، بالطبع تم استبعاد فريد من السباق.

ويليام جارسيا:

كان أحد المتسابقين يدعى ويليام جارسيا، ويليام قام بالركض لمسافة 30.5 كم قبل أن يبدأ في السعال دمًا ويقفد وعيه. الحقيقة أن ويليام كان سيموت إن لم يجده أحد المارة وينقله إلى المستشفى.

توماس هيكس:

كان توماس هيكس هو الفائز بمارثون الأولمبياد سانت لويس 1904 إلا أن رحلته لم تكن سهلة لدرجة أن توم اعتزل الجري اليوم التالي للسباق. فريق تدريب توماس هيكس قرر أن يساعده وأعطاه شراب منشط لكن هذا الشراب كان مصنوعًا من البيض وسم الفئران وبمعجزة ما لم يمت توماس بسبب ذلك الشراب، إلا أنه خسر أكثر من 3 كج خلال السباق.

بعد سانت لويس 1904:

ما حدث في سانت لويس كان كارثي مما دفع اللجنة الأولمبية لكسر القواعد وعقد الدورة الرابعة من الألعاب الأوليمبية بعد سنتين فقط بدلًا من 4 سنين. كانت تلك المرة في مدينة أثينا وكانت أفضل بكثير تلك المرة.

الكاتب

  • ريم الشاذلي

    ريم الشاذلي طالبة في كلية حقوق القسم الإنجليزي بجامعة عين شمس ومهتمة بحقوق المرأة والحركة النسوية المصرية والعالمية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
1
هاهاها
1
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان