تقرأ الآن
أين كانوا ولماذا اختفوا؟ .. خالد عجاج و رحلة الصعود إلي الهاوية الجزء الأول

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
143   مشاهدة  

أين كانوا ولماذا اختفوا؟ .. خالد عجاج و رحلة الصعود إلي الهاوية الجزء الأول


  • كاتب صحفي مهتم بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

  • كاتب صحفي مهتم بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات


حتى عام 2000 لم تكن مسيرة المطرب خالد عجاج مؤثرة داخل الوسط الغنائي، ضربت له عدة أغنيات أغلبها كانت استعادات لأغاني قديمة شهيرة، حقق بعض الشهرة، لكنه ظل يدور في تلك المساحة الصغيرة التي لا يملك فيها المطرب جمهورًا خاصًا ينتظر جديده أو يتأثر بغيابه، وهذا ما جعله بعيدًا بمسافة كبيرة عن منافسة نجوم الصف الأول في البوب المصري.

في عام 2000 ظهر خالد عجاج مع المطرب محمد منير في أغنية “ليه يا دنيا” الصادرة في الألبوم المجمع “فري ميكس 2000” ضربت الأغنية بشكل غير متوقع، ورفعت من أسهمه الفنية كثيرًا، محققًا منها أقصى استفادة ممكنة، بالتعاون مع مطرب بحجم محمد منير يحمل تجربة مختلفة ومغايرة لكل التجارب الغنائية المصرية، لفت أنظار جمهورًا جديدًا لم تكن أغنياته على قائمة استماعهم، لكن الأهم من كل ذلك رهان المنتج نصر محروس عليه كأهم نجم في شركته “فري ميوزيك” بعد خروج نجمها الأكبر محمد فؤاد بعد ألبومه “الحب الحقيقي” .

واصل محروس الرهان على عجاج في 2001 بألبومه “وحداني” والذي ضرب الموازين الفنية و كان النقلة الأهم في حياة عجاج حيث نجح لأول مرة في منافسة نجوم الصف الأول بعد سنين طويلة كان يتأرجح فيها بين مطربي الفئة الثانية والثالثة.

اقرأ أيضًا

حلمي بكر : مرة أنا وصديقي عبد الحليم حافظ

رحلة البحث عن الهوية الغنائية.

بدأ خالد عجاج مسيرته الفنية من مدينة المنصورة، كان ضمن جوقة مطربين يغنوا ألوانًا غنائية متعددة داخل أحدى الفرق التى تحيي الأفراح والحفلات، الغريب في الأمر أنه لم يكن من ضمن الفئة التي تغني غناء شعبيًا شرقيًا، بل استأثر باللون الغربي داخل الفرقة أو ما يطلق عليه في كار الأفراح “الفرانكو”، مع انطفاء موجة الغناء الغربي في مصر وازدياد الطلب على الغناء الشعبي الشرقي قرر أن يحول الوجهة إلى هذا اللون.

في حياة عجاج العديد من نقاط التحول التي كان لها تأثيرًا كبيرًا في تشكيل هويته الغنائية، الأولي عندما استمع إليه المخرج الكبير حسين كمال في أحدى الحفلات الخاصة ونصحه أما تغيير اسم “عجاج” الثقيل من وجهة نظره على أذن المستمع أو حلق شاربه الضخم الذي يحتل وجه، اختار عجاج الحل الأقل ضررًا بالنسبة له بحلق شاربه.

نقطة التحول الثانية في حياته عندما تقابل مع المنتج مصطفى زغلول مالك شركة تو ستارز و الذي كان يأتي خصيصًا لسماعه في إحدى الملاهي الليلية وفاتحه في أمر إنتاج أول ألبوم له، والمعروف أن تلك الشركة كانت لا تنتج إلا للمطربين الشعبيين أشهرهم الراحل “حسن الأسمر”.

لم يكن في خطط عجاج أن تكون البداية باتجاه اللون الشعبي الصرف، هو يدرك من البداية أن طبيعة صوته وهيئته لا تتسق مع هذا القالب أو حتى مع القالب الرومانسي الذي ينتهجه المطربين الشباب، لذا كان يخطط لأن يغني ألوانًا درامية تعتمد على التطريب أكثر، لذا اختار لحنان للملحن الكبير “فاروق الشرنوبي” اعتقادًا بأن ألحانه قد تتسق مع طبيعة صوته وطريقته في الأداء.

اصطدم عجاج برغبة المنتج في تقديمه في القالب الشعبي، ورشح له العديد من الأغنيات صناعها من الضالعين في سوق الأغنية الشعبية مثل الشاعر “امل الطائر” والملحنين “حسن إش إش” و “إسماعيل رزق” والموزع “حمادة أبو اليزيد” .

من ضمن تلك الأغاني كانت أغنية “شكى” والتي اعترض عليها عجاج في البداية لكن رضخ لإصرار المنتج وضعها كهيت للألبوم، وخرج الألبوم بخليط ما بين الأغاني الشعبية الصاخبة مثل “شكى” و”ودعها” والتي كانت محاكاة لأغنية “ولعها” المطرب “حمدي بتشان”، مع مسحة درامية في بعض الأغاني التي تسير في اتجاه تجارب جيل الوسط مثل “هاتي المخبي” و”ياشمس”، وكما توقع المنتج ضربت “شكى” بل صارت أشهر من عجاج نفسه، وازداد الطلب عليه كمطرب شعبي فظهر في العديد من أفلام المقاولات مثل “اللقاء القاتل” و”طريق الشيطان”.

“أكاديمية نصر محروس الفنية”.

عاش عجاج على نجاح أغنيته “شكى” فترة ليست بالقليلة والتي حققت له انتشارًا لكن داخل الملاهي الليلية وابتعد قليلًا عن سوق الكاسيت، حتى التقي في عام 93 المنتج نصر محروس والذي قرر أن يخوض معه مغامرة إنتاج ثاني ألبوم له، و جلب له حميد الشاعري ليوزع له ألبومه الثاني “تعالى”.

إقرأ أيضا
الهجرة غير الشرعية

 رغم صيت حميد الشاعري كصانع للنجوم إلا أن الألبوم فشل فشلًا ذريعًا وهذا يثبت أن التعاون مع حميد لم يكن ضمانة أكيدة للنجاح وأن بصمته الموسيقية قد لا تتسق مع تجارب بعينها بل قد يصادفها فشل وأن النجاحات الكثيرة التي حققها غطت على فشل بعض تجاربه الأخرى، والدليل أنه في نفس العام نجح في تقديم المطرب الشعبي “حكيم” في ألبوم “نظرة”  الذي غير قالب الأغنية الشعبية في مصر. 

ألبوم “وحشتني” والعثور على الحلقة المفقودة.

فشل شريط “تعالى” جعل عجاج يعيد حساباته فيما يقدمه من أغنيات، وكاد ينهي العلاقة بينه وبين المنتج نصر محروس، الذي قرر مواصلة الرهان عليه وأنه قادر على تعويض خسائره لكن بعد أن يضع يده على الحلقة المفقودة التي تسببت في فشل الشريط حيث تلخصت في  اختيارات الأغاني التي لم تناسب  طبيعة صوت خالد عجاج وطريقة أدائه المصبوغة بلمحة تطريبية، لذا تم تغيير الخطة في الشريط التالي “وحشتني”

تم استبعاد حميد الشاعري المشغول بترتيب أوراقه بعد الإيقاف، الاعتماد على الموزع “أشرف عبده” الصاعد بقوة في عالم التوزيع الموسيقي والذي سيعطي خلطة شبيهة بخلطة حميد الشاعري لكن مع بعض التعديلات، ثم اللجوء إلي شعراء ضاربين في سوق البوب المصري مثل “بهاء الدين محمد” و”مصطفى كامل” ثم الاسم الأهم في الألبوم كله الملحن الكبير “حسن أبو السعود” مع استعادة أغنية سعاد محمد “وحشتني” والتي كان يداوم على غنائها عجاج في الملاهي الليلية.

ضربت أغنية “في ناس” والتي صورها على طريقة الفيديو كليب و جاءت ملائمة لطبيعة الجمهور المصري الذي يعشق الأغاني الدرامية المحملة بالشجن و المأساويات واللطميات، مع كلمات قوية من بهاء الدين محمد والتي خرج  عن نسق الأغنية العاطفية ليتحدث عن صراعات النفس البشرية وبين شهواتها، كل هذا مشفوعًا بلحن تعبيري من حسن أبو السعود وأضاف عليه عجاج مزيدًا من الأفورة في الأداء باستخدام طبقة الجواب في صوته وكأنه يعلن تخلصه من الأغاني الإيقاعية السريعة وأنه قادر على إعطاء المستمع جرعة من التطريب.

صاحب نجاح في ناس نجاح أغنية “وحشتني”  ويبدو أن الجمهور كان متعطشًا للعودة مرة أخرى إلى الأغاني الكلاسيكية القديمة ولكن بمعالجة موسيقية حديثة، وبالطبع لا يمكن المقارنة بين النسخة الأصلية لسعاد محمد وبين نسخة خالد عجاج من ناحية التناول الموسيقي وأن كان نجاح الأغنية شجع “نصر محروس” على الاستعانة بالموزع “أشرف عبده” ليتولى توزيع النسخ التالية من ألبومات “عاشق الساكس” .

الكاتب

  • كاتب صحفي مهتم بالموسيقي الشرقية. كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
1
أعجبني
1
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2021, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان