تقرأ الآن
إلى رانيا يوسف ..عيب استخدام آيات ربنا في حوار حول المؤخرة

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
756   مشاهدة  

إلى رانيا يوسف ..عيب استخدام آيات ربنا في حوار حول المؤخرة

رانيا يوسف
  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


رانيا يوسف فنانة موهوبة واعتقد أن هذه هي الحقيقة الوحيدة التي لا خلاف عليها حولها، ومنذ صغري أؤمن أن الشاطر لا يحتاج للحيل المبتذلة من أجل لفت الانتباه، تكفي موهبته وحدها كي تعلن عن حضوره، وربما لذلك يقولون “غلطة الشاطر بألف” لأنه يعلم ما يجب عليه فعله تجاه هذه الأمانة (موهبته)  

سأحكي لك القصة من الخلف إلى الأمام!

سأحكي لك المواقف التي تورطت فيها رانيا يوسف من اعتذارها الأخير أولًا بما يتناسب مع الموقف العجيب، حيث صرحت رانيا لتلفزيون اليوم السابع وقالت:

 وأما بنعمة ربك فحدث  مقصدش بيها مفاتني، وقلت في اللقاء اللي عنده بيت إللي عنده حاجة مهمة عربية، وكان كلامي في الحلقة واضح وإحنا مش عايشين الحياة ومعانا الكتالوج، مش كل” “حاجة في حياتنا عارفين الإجابة بتاعتها، انا بغلط كتير لأني عفوية

مفاتني هنا قصدت المؤخرة، فالمذيع العراقي “نزار الفارس” سألها عن فستانها الجريئة وأن فستانها الأخير بمهرجان القاهرة السينمائي كان يبرز مؤخرتها، فردت :

“هي مؤخرتي أنا بس؟ مؤخرة الفنانات كلهم تقريبًا، بس ممكن مؤخرتي مميزة يمكن عشان كدة”

 

استكملت حديثها وقالت “فأما بنعمة ربك فحدث” فاحمر وجه المذيع خجلًا -والذي اتهمته رانيا فيما بعد أنه من دفعها  نحو حوار المؤخرة هذا- وفي الواقع لا أعلم كيف فكرت رانيا عندما اختارت آية من سورة الضحى كي تثبت وجهة نظرها في أحقية إظهار المؤخرات؟!..ولم استمرت بالحديث إن كان ضايقها السؤال أو طلبت حذف ما قالت؟ وكيف سألها المذيع هذا السؤال من الأساس ؟ ولعلها استدركت أثناء الحديث وقالت أنها تقصد إظهار النعم بوجه عام، ولكنها ذكرت الآية بعد حديثها عن جمال مؤخرتها مباشرة ورغبتها في إظهارها كما جاء بالحوار. 

 سألها نزار الفارس عما إذا رأت مؤخرتها بالمرآة قبل إطلالتها بالفستان فقالت بتحدٍ من يعرف ماذا يقول بالضبط:

اه طبعًا ولقيتها حلوة.

الفنانة رانيا يوسف

فنحن هنا أمام حوار طال بغرض التحدي، هذا ما ظهر لنا جميعًا رغم تصريح رانيا يوسف لليوم السابع أنها وقعت في الخطأ ولم تقصد استخدام الآية للحديث عن مفاتنها.

ولا نعلم لم يصر بعض النجوم الذين أحببنا مسيرتهم الفنية على التحدث بشكل مبتذل وإدخال كلام الله  بعظمته وجلاله في الكلام الفج الذي لا غرض منه سوى استفزاز الجمهور من أجل اكتساب مزيد من لفت النظر والشهرة.

هل  يا أستاذة رانيا هذه الطريقة المستفزة التي تصدر للجميع أن طظ فيكم وفي عادتنا وتقاليدنا وطظ في الحياء  كانت أيضًا غير مقصودة؟  وكذبك على الجمهور بأمر البطانة هل كان أيضا ضمن العفوية؟ وعندما شاركتِ ابنتك هذه المعارك وجعلتيها ترتدي نفس  الفستان الذي أثار الجدل كان التصرف بمحله وبشكل به كيد لا يليق بالنجمات؟ هل هذه هي الطريقة السليمة للدفاع عن الحريات كما تدعين؟

نحن لسنا بصدد الحديث عن حرية الملبس لأنه حديث مفروغ منه بالتأكيد، ولكن هل نحارب طيور الظلام الذين حكموا على المرأة عن طريق ملابسها وحجابها بشكل متطرف مختلف بالحديث عن  إظهار المؤخرات؟..منذ متى ومجتمعنا يتقبل هذه الفجاجة؟

ودفاعنا عن هويتنا الشرقية بالتقاليد التي تناسب هذه الهوية وآرائنا هذه أصبحت محط غضب غريب من موجة متطرفة أخرى كالمتطرفين الدينين بالضبط   

احترم رانيا التي تساند الفتيات من أجل محاربة التحرش، احترم رانيا التي واصلت لسنوات تصريحات كانت بالنسبة لي صادقة جدًا قربتها من الجمهور، احترم رانيا صاحبة الموهبة التي لا غبار عليها، ولكن رانيا التي نشاهدها  بالسنوات الأخيرة لا نعرفها  تتعمد إبراز مفاتنها فوق موهبتها كي تكسب مزيد من الأضواء ولا تنساها الشهرة ولكن ربما تخسر نفسها.

إقرأ أيضا
عمر الشريف

تتعمد إثارة الجدل بفساتين مبتذلة حتى ينسى جمهورها تصريحاتها الغريبة حول محاربة الإنسان للديناصورات الذي بالتأكيد سيتغلب على الكورونا كما قالت بمهرجان الجونة، فتتفاجىء من هجوم الناس على تصريح لا يناسب امرأة مثلها تقرأ.

لقد سأمنا كل الأطراف التي تبيع وتكسب من وراء الترند والحديث عن جسد المرأة، ومن يتعمدون إثارة هؤلاء وتحفزيهم أيضًا رغم ما يمتلكونه من مواهب. وعلى كل موهوب أن يعرف لا ينسى الناس من يحترم موهبته.

محمد رمضان موهبة حقيقية أم خطة تسويقية؟

عزيزتي رانيا يوسف ما تفعلينه لا يندرج تحت بند العفوية، ونحن كبار بما فيه الكفاية كي نحسب كلامنا وخاصة إن كان سيعرض على شاشات التلفزيون، وهناك فرق بين العفوية والعك، وبالتأكيد استخدامك لكلام الله في حديث فج  لم يكن غلطة عادية.

كتبت زميلتي الصحفية “جيهان حسين” بجريدة الأسبوع  عنوانًا لخبر حول هذا الموقف  كان بمحله  “الكل يسعى نحو المقدمة إلا رانيا يوسف” وفي الحقيقة لا نرتضي أن يسعى الموهوبون أبدًا نحو المؤخرة! فاحسبي خطواتك القادمة حتى لا تخسرين الكثير، فلا يبقى من الموهوب بعد رحيله سوى ما تركه للناس من أثر بوجدانهم.

الكاتب

  • إسراء سيف كاتبة مصرية تخرجت في كلية الآداب، عملت كمحررة لتغطية مهرجانات مسرحية، وكصحفية بموقع المولد. ساهمت بموضوعات بمواقع صحفية مختلفة، وتساهم في كتابة الأفلام القصيرة. حصلت على الشهادة الوظيفية لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجامعة الأمريكية وألفت كتابًا لتعليم اللغة العربية للأطفال بالدول الأوروبية.

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com

ما هو انطباعك؟
أحببته
3
أحزنني
2
أعجبني
2
أغضبني
4
هاهاها
2
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


2 تعليقان

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان