تقرأ الآن
إلى محمد رجب: أعدت الحارة الشعبية لأهلها بـ ضربة معلم وأصلحت ما أفسده “البلطجي”

رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
136   مشاهدة  

إلى محمد رجب: أعدت الحارة الشعبية لأهلها بـ ضربة معلم وأصلحت ما أفسده “البلطجي”


  • صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

  • صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

يمكننا القول إن مسلسل ضربة معلم الذي يعرض حاليًا عالج ما تمرد عليه كثيرون من المصريين ونددوا وبالحالة التي أظهرت العنف والفردية والخيانة هي قالب ونمط اجتماعي فني لا غنى عنها على الساحة الفنية سواء على مستوى السينما أو الدراما وبعض الصحافيين والنقاد السينمائيين وصناع السينما أغفلوا عن أن الحارة الشعبية المصرية تعرضت للتشويه وأثنوا على استمرار تمويل إنتاج الأفلام وإنعاش دور العرض وغض النظر عن مضمون ما قدمه الفن خلال العشر سنوات الأخيرة.

 

لا يغفل أحد أن الدراما المصرية في سنواتها الأخيرة تطرح قصصا غير مرضية للمواطنين المصريين الذين عزفوا على كثير منها في الأونة الأخيرة بين موضوعات ليس لها علاقة إلا بالخيانة الزوجية والاغتصاب والمخدرات والشذوذ والبلطجة وغيرها من ظواهر البلطجة الشعبية وتقديمها على أنها نمط واحد وثابت لا يتغير أصبحت الدراما في مصر محط انتقاد لأنها تقدمهم بصورة غير حقيقية عن الواقع.

 

يبدو أن العنف الذي يمارسه بطل المسلسل أو الخيانة التي تمارسها السيدة الشعبية ظاهرة لا يستطيع صناع الدراما التخلي عنها في كثير من الأحيان حتى حل الشر بوصفه علامة على القوة والشجاعة في كثير من المسلسلات التي عرضت في السنين الأخيرة على القنوات المصرية والخطورة أن ذلك أمر يحث الناس على الشعور بالفخر واتخاذ هؤلاء الأبطال كقدوة لهم وأصبح البلطجي بطل الفيلم علامة مميزة في الشارع لدى صغار السن والمراهقين.

 

لكن إنطباعي الشخصي عن مسلسل ضربة معلم كان مغايرًا تمامًا عن نوعية المسلسلات هذه لانه يتناول المهمشين في الحارة الشعبية من خلال محمد رجب (جابر) العامل في البناء الذي يعول والدته انعام سالوسة ويبرها كثيرًا ويحسن إليها ويعمل لرضاها ويتبرع لها بكليته وهي مشاهد كلها موجودة في الطابع المصري ولم تتغير الحارة المصرية الراسخة في الوجدان والتاريخ كشاهد أصيل على الشهامة المصرية التي توارت واقعيا لكن ليس بهذا النمط الأحادي والفردي الذي يسيطر على الصناعة ومن ثم فنيا لصالح الوافد الجديد “البلطجي” الذي يقول أنا نمبر وان ويعتبر أنه نجح مؤخرا في اقتناص مكانته على الساحة “جغرافيا واجتماعيا” وأخيرا فنيا؟.

كيفية تفعيل خدمة Xbox Live الأساسية للتمتع بكامل إمكانيات منصات Xbox

 

كانت العشر حلقات الأولى من مسلسل ضربة معلم بالنسبة لي وكأنها رسالة من أهالي الحارة الشعبية المصرية لصناع الدراما والمسؤولين عنها وللنقاد السينمائيين وللصحافيين أنهم مازالوا بخير يسألون عن بعضهم تسأل الجارة عن جارتها والجار يحترم جاره ويقدره وعلى الجانب الأخر لم تغفل قصة المسلسل ولم يتناسى صناعة الفساد والبلطجة بتقديم نمطين مختلفين وليس نمط واحد اعتدنا عليه في السنوات الأخيرة.

عن الأسرة المصرية

 

نعم تحمست عندما وجدت شخصية جابر مسلسل ضربة معلم لا ترضى بالإساءة إلى الجار أو خيانة الصاحب واستخدام الأسلحة البيضاء لكن وجدتها شخصية المصري الذي يتحمل أعباء الحياة في صمت رغم القسوة وتظهر عليه حالة الشهمة رغم الظروف المادية والاجتماعية لكنه لن يتخلى عن الصدق والتعامل مع الصاحب بإخلاص.

 

إقرأ أيضا

أبدع محمد رجب في الدور الذي قدمه وظهرت شخصية جابر بتجانس الأسلوب الفني لطبيعة المصري البسيط والفقير مالًا والغني خلقًا والشهم واستطاع هو وباقي صناع العمل إظهار هوية المنطقة الشعبية الحقيقية بما يميزها من ترابط وحسن جوار ولم يعكس المسلسل الصورة الذي تستمد تكوينا من تفاصيل المكان الأرقى أيضًا والذي تعرض كثيرًا لوصم سكان الكومباوند على أنهم “حرامية” وفي هذا أبدع أيضًا الفنان رياض الخولي الذي يقدم دور رجل الأعمال المعلم شردي الذي يحافظ على أرملة صديق عمره المتوفى من صراعات الحياة و الأحداث والأشخاص وهنا عالج المسلسل قضية الوصم فالشر لا ينتمي إلى مكان محدد وتقدم الفنانة رانيا فريد شوقي دور تباهي أرملة صديق المعلم شردي التي تحظى بمعاملة حسنة من صديق زوجها دون استغلال أنوثتها.

حياة كريمة في 2020 .. كيف دعمت المبادرة الفئات الأكثر احتياجًا خلال عام

أما مي سليم فتقدم دور ورد الفتاة الشعبية بشكل مميز ومقبول لدى الجمهور ولم يقدمها المسلسل كأقرانه بشكل لا يتوافق دائمًا مع فتاة من حي شعبي تبيع جسدها ليل نهار وتفتعل المشكلات وهو ما يقودنا إلى المحتوى الفارغ الذي يقدم الفتاة الشعبية على أنها عاهرة وبإيقاع مبتور.

 

قدمتم عمل هام بدون وصمة أعاد لنا الحارة الشعبية التي نريدها ونبحث عنها فالشكر موصول إليكم من كل منطقة شعبية ومواطن مصري عادي شكرا للكاتب والمؤلف أحمد عبد الفتاح وللمخرج إسماعيل فاروق ولطاقم العمل الفنان محمد رجب والفنان رياض الخولي والفنانة رانيا فريد شوقي والفنانة مي سليم وجميع من شارك في هذا العمل.

الكاتب

  • صحافي مصري شاب مهتم بالتحقيقات الإنسانية و الاجتماعية و السياسية عمل في مواقع صحافية محلية و دولية عدّة

Content Protection by DMCA.com
ما هو انطباعك؟
أحببته
1
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0
ولاد الحرام مسابوش لولاد الحرام التانيين حاجة

‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2020, كافه الحقوق محفوظة

Scroll Up
error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان