رئيس مجلس الادارة: رشا الشامي
رئيس التحرير: أسامة الشاذلي

همتك معانا نعدل الكفة
207   مشاهدة  

الأخطاء التاريخية لأمير الشعراء .. أحمد شوقي في ميزان النقد

أحمد شوقي
  • كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال


Share

حتى أحمد شوقي .. حتى الرموز التي حفرت اسمها على جدران التاريخ دون أي (خدوش) .. نزل اسمه تحت سيف النقد يومًا ما .. “على الهواء بقلم (س.غ)” ، وهي صفحة كانت تنشرها مجلة الكواكب الفنية .. في الثمانينات من القرن الماضي .. ولعبت تلك الصفحة دورًا مهمًا في نقد الأسماء الحساسة ذات التاريخ الكبير .. حتى أمير الشعراء الذي طار إلى فرنسا وأتى منها محملًا بالعلم والنور لينثره على أراضينا .. حتى الرجل كتب “الشوقيات” هذا المرجع الضخم لكل من يريد القراءة في التاريخ والأدب والسياسة والاجتماع .. طاله سيف النقد وعلى أوراق واحدة من أهم المجلات صاحبة التاريخ الكبير في القراءة والتفاعل .. وكان عدد المجلة تحديدًا يوم 17 – يوليو- 1984 .. وكأنها رسالة من الماضي أن لا فنان فوق النقد .. ولا عمل فني غير قابل للتقييم .. وكأنه رسالة لفنّانينا أن نظرية “اقلب القناة”، أو “لا تدخل صفحتي” هي نظرية عرجاء لا تليق بفنان من واجبه أن يتقبل النقد .. وهي رسالة أعمّ للجماهير المتعصبة لاسم فنان بعينه ويدافعون عنه (عمّال على بطّال) .. ويطلقون على نفسم اسم “أولتراس الفنان الفولاني”، بأن أمير الشعراء نفسه تم التعديل على اسلوبه بعد وفاته ولم تحدث كل هذه الضجة التي يحدثها أنصاف الفنانين.. وكان المقال بعنوان : “أمير الشعراء .. خطب منبرية وأخطاء تاريخية” ، وقال فيه “س.غ” :

 

العمل الفني شئ .. والخطب المنبرية شئ آخر !! لكل منها أسلوبه ولا ينقص من قيمة الخطب المنبرية إنها توجيه ووعظ مباشر .. فهذه مهمتها الرئيسية .. لكن العمل الفني إذا قلّد الخطب المنبرية فقد قيمته الفنية .. فإذا كان العمل تليفزيونيًا لم يزد عن كونه خطبة منبرية مصورة ؟! لكنه أيضًا لا يكون له تأثير هذه الخطب لأنه يخاطب جمهورًا يختلف من الجمهور الذي يحرص على سماع هذه الخطبة؟! حاولت وأنا أتابع حلقات ((أحمد شوقي)) التي يعرضها التليفزيون حاولت جاهدًا أن أطرد هذا الخاطر الذي ألحّ عليّ بأنني أشاهد مجموعة من الخطباء اعتلى كل منهم منبرًا وأخذ يلقي موعظة لكنني لم أستطع لأن الأمر لم يقتصر على بضعة مشاهد أو بضع حلقات لكنه أصبح السمة البارزة للعمل .. صديق أحمد شوقي يسمعنا في كل مشهد خطبة حماسية .. الكواكبي يسمعنا في حلقة واحدة عدة خطب طالت إلى درجة لا تحتمل وهو يتكلم مع شوقيثم مع الشيخ علي يوسف ؟!

 

هذا من ناحية الشكل الفني .. أما عن الموضوع فقد حفل بالكثير من المغالطات الخطيرة المتعلقة بعلاقة القومية العربية بالإسلام .. وحاول أن يحمل الأحداث التاريخية معاني لا تحتملها لتأكيد تصادم الدعوة إلى القومية العربية مع الدعوة إلى وحدة الأمة الإسلامية ؟! .. وهذا المنزلق الخطير الذي تردى فيه المسلسل من الناحية التاريخية يجعل من الضروري أعادة النظر في هذه الآراء التي تبناها .. ولست أدّعي علمًا يقينًا بكل التفاصيل لكن الأساتذة المتخصصين كثيرون وأرجو بشكل خاص أن يكون من بين هؤلاء من لهم دراسات موثوقة عن الدولة العثمانية .

 

إقرأ أيضا
مغامرات بينوكيو

الكاتب

  • محمد فهمي سلامة

    كاتب صحفي مصري له الكثير من المقالات النوعية، وكتب لعدة صُحف ومواقع إلكترونية مصرية وعربية، ويتمنى لو طُبّقَ عليه قول عمنا فؤاد حدّاد : وان رجعت ف يوم تحاسبني / مهنة الشـاعر أشـدْ حساب / الأصيل فيهــا اسـتفاد الهَـمْ / وانتهى من الزُخْــرُف الكداب / لما شـاف الدم قـــال : الدم / ما افتكـرش التوت ولا العِنّاب !

    كاتب فضي له اكثر من 250+ مقال

Content Protection by DMCA.com
Share

ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
1
أغضبني
1
هاهاها
0
واااو
1
Slide
Slide
Slide
Slide
Slide


‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.

حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان